
مع اقتراب شهر رمضان يبحث الكثير من المسلمين عن حكم اخراج زكاة المال شنط رمضان، فزكاة المال ركن من أركان الإسلام، وهي حق واجب في مال الغني يُدفع للمستحقين وفقًا لما حدده الشرع، ومع حلول شهر رمضان المبارك، يلجأ كثير من الناس إلى توزيع زكاة أموالهم على الفقراء في صورة “شنط رمضان”، وهي حقائب تحتوي على مواد غذائية أساسية، ولكن هل يجوز إخراج الزكاة بهذه الصورة؟ هذا ما سنتناوله في هذا المقال.
حكم اخراج زكاة المال شنط رمضان
اختلفت اراء الفقهاء في حكم اخراج زكاة المال شنط رمضان، إليكم التفاصيل :ـ
- رأي المعاصرين (دار الإفتاء المصرية، والعديد من المجامع الفقهية):
أجازوا إخراج الزكاة على هيئة طعام إذا كان الفقراء في حاجة إليه، خاصة في شهر رمضان.
أكدوا أن الأصل هو النقود، ولكن إذا تعذر ذلك أو كان توزيع الطعام أنفع، جاز إخراج الزكاة على هيئة “شنط رمضان”.
- رأي الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة):
يرون أن الزكاة يجب أن تُخرج نقدًا، لأن ذلك أيسر للفقراء في قضاء حاجاتهم.
استدلوا بأن النبي ﷺ والصحابة كانوا يخرجون الزكاة نقدًا، ولم يُنقل عنهم إخراجها طعامًا إلا في زكاة الفطر، التي تختلف عن زكاة المال.
- رأي الحنفية:
أجازوا إخراجها عينًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء، مثل الطعام والملابس.
استدلوا بأن المقصود من الزكاة سد حاجة الفقراء، وإذا كانت “شنط رمضان” تحقق ذلك فلا بأس بها.
مفهوم زكاة المال وشروطها
زكاة المال هي مقدار معين من المال يُخرج سنويًا عند بلوغ المال النصاب ومرور الحول عليه، ومن شروطها:
- الملكية التامة: أن يكون المال مملوكًا ملكًا تامًا.
- بلوغ النصاب: أن يصل المال إلى الحد الذي تجب فيه الزكاة.
- حولان الحول: مرور سنة قمرية كاملة على امتلاك المال.
- إراجها إلى الأصناف المستحقة: كما ورد في قوله تعالى:
“إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” (التوبة: 60).
تعليقات