كتابـــات وآراء

لسان الحال في اليمن .. سلام الله على «باسندوة»

│بقلم | عباس الضالعي

اكثر من ستة اشهر والموظفين بدون مرتبات ، يتألمون سرا ويبكون في غرف مغلقة خوفا من مليشيا الحوثي ، أيام الأستاذ محمد سالم باسندوه رئيس حكومة الوفاق الوطني كانوا يخرجون للتظاهر بتاريخ 25 من الشهر من باب التوقع ان الراتب سيتأخر نتيجة اشاعات مطابخ إعلامية كانت تنشر بشكل متواصل عن افلاس الخزينة وان الموظفين لن يستلموا رواتب هذا الشهر.
اشعلوا الشوارع بحرق الإطارات لتوقعات فقط ، اما الحقيقة فالرواتب كانت تصرف بإنتظام شهريا ، لم يتوقف الصرف عند الراتب بل تم صرف الزيادات المكتسبة التي اعتمدها الأستاذ محمد باسندوه لقطاعات الدولة المختلفة ، بعضها كانت متوقفة لسنوات بسبب رفض وزارة المالية صرفها وبعضها تم اعتمادها من دولة رئيس الحكومة باسندوة.
اعتمد باسندوه زيادة رواتب الاكاديميين في الجامعات وصرف الزيادة للقطاع التربوي منذ اعتمادها وكانت بالنسبة للتربويين في الجمهورية نوع الحلم ان يتم صرف المبالغ كاملة ودفعة واحدة ، اعتمد باسندوه زيادة لموظفي قطاع النظافة بالجمهورية وباقي قطاعات الدولة والمؤسسات الايرادية والخدمية ومنتسبي الجيش والامن أيضا.
نزاهة وإخلاص باسندوه هي من ساعدته لتجاوز “المطب” الكبير الذي وضعه امامه المخلوع صالح بإعلانه توظيف 60 الف وهو رقم كبير كان يعتبر عقبة لن يستطيع احد تنفيذه ، وفعلا هو عقبة كبيرة ، لكن باسندوه تجاوز هذا واستوعب الرقم واكثر من هذا انه وظف مايقارب ضعف العدد في الجيش والامن ، اذا توفرت النزاهة والإخلاص والعمل الصادق فسيتجاوز أي عقبة ، ولان هذه من مواصفات الأستاذ باسندوه كتب له النجاح وتجاوز كل العقبات والمطبات التي وضعت امام حكومته سواء من الرئيس السابق او اللاحق..
اكثر من ستة اشهر ومشعلي الإطارات في الشوارع “ولا نخس” ولم يتجرأوا فتح افواههم بكلمة واحدة للمطالبة بحقهم القانوني “الراتب” بينما أيام باسندوه كانت أصواتهم مرتفعة ، “البطرة” غير المحسوبة والمصحوبة بالعواطف عند اولئك المهرجين المخدوعين كانت سببا لضياع الدولة ، وكانت عقاب كامل.
اين رواتبكم يا أصحاب ثورة “التواير” ؟ مالذي تحقق لكم من ثورة النكبة التي دعمها انصار المخلوع وحزبه ؟ تحقق لكم الإهانة واللطم والذل وقطع الراتب.
اليوم كل من سألته من مؤيدي تلك الفوضى عن باسندوه يكون الرد لا ارادي ( سلام الله على باسندوه ، اصابتنا لعنة باسندوه ، احنا بذمة البلطجة على باسندوه ، اين باسندوه نقبل رأسه) وكثير من الإجابات ، باسندوه هو الرئيس الوحيد الذي دمعت عيناه قهرا وتقطع قلبه الما على الشعب اليمني لانه كان يرى ويقرأ الطالع ان الأوضاع تذهب للمجهول ، حاول إيقاف عجلة الهرولة لكن محاولته صدمت بالعواطف السلبية للناس الذين سلموا قرارهم لتحقيق رغبات شيطانية كانت تستهدفهم وتستهدف مصادر رزقهم ودولتهم ..
اين رواتبكم يا أصحاب ثورة الشوارع وانصار المعتوهين الذين غرروا بكم واستخدموكم لتحقيق مآربهم واهداف شيطانهم الأكبر ؟ سمعوا الناس صوتكم على الأقل ، لماذا هذا الموت السريري البطيء ؟ اسمعوا الناس على الأقل بكائكم ونياحكم بدلا من اللطم سرا وخيفة من الذي رقصتوا له ودعمتوا صرخته وكنتم اول الغارقين وتحولتم الى طابور خامس.
على المستوى العام وبعد تدهور كل شيء اصبح باسندوه حبيب كل اليمنيين وكما قال احد المسؤلين الحاليين في صنعاء عن باسندوه ( كل الأماكن تشتاق لباسندوه ، الأرض والانسان تشتاق لباسندوه) قلت له كيف غيرت نظرتك ، قال بعد ان عاقبنا الله على ما اقترفناه بباسندوه ، وقال تعال ادخل أي مكان جامعة او مدرسة او شارع او مقيل واذكر اسم باسندوه جميعا وبصوت واحد ستسمع سلام الله عليه ( سلام الله على باسندوه) هذه هي الحقيقة والقناعة الذي وصل اليها الناس اليوم.
عفوية منبعها مكانة الرجل ونزاهته وحرصه على المال العام وتعامله الوطني على درجة واحدة دون النظر بمنطقتهم او حسبهم ونسبهم ، باسندوه هو رئيس استثنائي في ظل غياب القدوة والقدرة والكفائة والنزاهة بين كل المسؤلين الذي عرفهم اليمنيين ، هو المسؤل الباقي والملتزم بسلوك ونزاهة الشهيد الحمدي ، باسندوه علامة وطنية يفخر بها كل يمني ولمكانته وسيرته النظيفة الخالية من أي أخطاء او اختراقات يبقى على رأس القائمة في تحمل مسؤلية إخراج السفينة الى بر الأمان.
بعد عهد باسندوه أغلقت الجامعات والمدارس والمستشفيات وتوقفت حركة الحياة واصبح الندم هو الحاضر الوحيد.

أخيرا .. هذا هو باسندوه الاستثناء..(اقتباس مع اضافة):
– دفع رواتب60 الف موظف جديد ( مطب المخلوع) بالإضافة لرواتب القديمين.
– دفع واعتماد الزيادة المالية لمرتبات الاكاديميين في الجامعات.
– دفع رواتب المجندين في الجدد في الجيش والامن إضافة لرواتب القديمين في الجيش والامن.
– دفعت مستحقات 40 الف حالة ضمان اجتماعي جديدة بالإضافة الى القديمين.
– دفع رواتب 30 الف عامل نظافة جديد بالإضافة الى القديمين.
– دفع علاوات الجنود وزيادات المدرسين من عام2005 الى عام 2011.
– رفع مرتبات الجنود في الجيش والامن ومرتبات الموظفين بقدر نصف رواتبهم السابقة.
ارقام وحقائق كثيرة لايمكن سردها في موضوع واحد لكن الكل يتذكرها ويحصي إيجابيات تلك الفترة التي شهدت ظلم وانكار لدور هذا الرجل المخلص والوفي للشعب والوطن والمسؤلية .
لقد عمل كل هذا مع اعضاء حكومته واكثر ومعول الهدم يشتغل ضده بتفجير انابيب النفط وقطع الكهرباء وخلق الأزمات ونشر الفوضى في الشارع.. اختصارا لم تنقطع الرواتب بعهد دولة الرئيس باسندوه وحكومته اول واخر حكومة يمنية توظف عشرات الالاف دفعة واحدة وهي سابقة لن تتكرر الا بعهد باسندوه ، رجل يلازمه الخير وكما قال احد الحكماء (نفس الحاكم ولاخصم الزمان).

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك