أخبـار اليمن هـــام

«العرب» تمارس العُهر الإعلامي على مسرح الحرب في اليمن خدمة للإمارات و «الخبر» يكشف الاهداف

│الخبر | تقرير خاص

لجأت صحيفة “العرب” اللندنية التي تمولها المخابرات الاماراتية ، لاسلوبها المعتاد في الفبركة والدجل ، في التعامل مع الشأن اليمني الداخلي خدمة للانقلابيين ، تعمل ذلك وفقا لتوجهات الدولة الممولة لها، لكن هذه المرة خرج مراسل الصحيفة من الرياض ، “صالح البيضاني” ، بحدوتة جديدة ، ان السعودية قررت التخلي عن حزب الاصلاح اليمني، والرهان على القبائل اليمنية ، مُغفلا أن الاصلاح حزب سياسي ومكون من المكونات السياسية اليمنية يضم في طياته من مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية، وبالتالي ؛ اي تغييرات هي من صلاحيات الرئاسة والحكومة، وستعامل معها الحزب برؤية سياسية كغيره من الاحزاب، ولن يكون استثناء.
“صالح البيضاني” المُخبر القديم لـ”حزب صالح”، والجديد لجماعة الحوثي في الرياض ، يتقمص أدوارا مختلفة ، وفقا لرغبات حاوي السيرك “الاماراتي” في اللعبة الانقلابية والانفصال.

إمتهان الدجل والفبركة
واخر تراهات “العرب ” زعمها أن المملكة العربية السعودية ، فقدت الثقة بحزب الإصلاح وتستعد للرهان على القبائل اليمنية في مواجهة الحوثيين”، وهي محاولة من الصحيفة لالغاء دور الرئاسة والحكومة والجيش، وتشكيلات المقاومة، في مواجهة الانقلابيين، وقصر ذلك على “الاصلاح”، والاحياء بانه الوحيد الذي يتصدر المشهد العسكري على الارض، وهو هدف خبيث يمارسه كاتب التقرير الامني.
امتهان “العرب” الفبركة والدجل ، والاكاذيب ، وكل صنوف العهر الاعلامي ، في تغطيتها للمعركة العسكرية مع الانقلابيين في اليمن ، ليست المرة الاولى التي تعمد الى ذلك ، بل سبق وان زعمت ذات الصحيفة ان السلطات السعودية قبضت على خلية تجسس قطرية في الرياض ، كلن وقبل ان يجف حبر الخبر المكذوب الذي نشرته الصحيفة، ردت وزارة الداخلية السعودية حينها ببيان رسمي ، تكذب ما نشرته العرب، ودعاها ناطق الداخلية” للمهنية وترك التلفيق. وعليه فليس غريبا ان تخرج كل يوم بأكذوبة، لزياة نسبة التسويق، خصوصا وانها تشترط فيمن يعمل معها محررا او مراسلا ان يجيد تدبيج الكذب ، واختلاق الوقائع، واتقان فن الفبركة، والتدليس، وتزوير الحقائق وقلب التصريحات.

وبحسب مصادر “العرب” فقد توصلت الرياض إلى نتائج في ما يتعلق بحالة الاصطفافات اليمنية والقوى الأكثر تأثيرا، والتي يمكن أن تساهم في تسريع الحسم العسكري والمشاركة بشكل فاعل في مرحلة ما بعد الحرب”.
تشير الصحيفة الى ان رجالات المؤتمر الشعبي العام ومخبريه امثال “البيضاني”، المخبر المزدوج ، هم من يمكن أن تعتمد عليهم السعودية في مواجهة الانقلابيين، ولا يعلم عبدالعزيز الخميس، رئيس التحرير، ان هذا حقٌ لبلده ، إذ كيف لا تكون للمملكة الكلمة الفصل في الجار (السعيد)؟!
لكن “العرب” ومراسلها اليمني في الرياض ، وفي استغفال واضح للسلطات السعودية والغاء منهما لدور الاجهزة الامنية والاستخبارات السعودية ، زعمت أن مغادرة الشيخ حميد الأحمر الرياض والعودة إلى مقر إقامته في إسطنبول جاء على خلفية منعه من عقد سلسلة اجتماعات مع شيوخ ووجهاء اليمن الذين استدعتهم الرياض لحضور مؤتمر يناقش التطورات في المشهد اليمني”.
مع أن كل ما يقوم به اليمنيون ، في الرياض وفي غرها انما يتم بتنسيق واطلاع السلطات السعودية.
وقد يجد تفسيرا لغضب الانقلابيين والحراكيين المؤمرتين والايرانيين ، من زيارة الشيخ الاحمر ، للرياض والتقاءه بالماشيخ اليمنيين ، لكن بالمقابل من ذلك ليس هناك تفسيرٌ لغضب “العرب” وممولتها “الامارات” من ذلك، فهل يصفي كاتب التقرير “مراسل العرب في اليمن” ، حسابات قديمة مع الشيخ الاحمر ، لانه لم يمنحه مالا يوما ما، او انه رفض ابتزازه له من خلال الصحيفة التي كان يملكها “الانصار”، فاعرضَ “حميد” ولم يعطِ ، لا يمكن الجزم بالاسباب الحقيقية التي تدفعهم ، للامتعاض من “الشيخ الاحمر”، ألد أعداء الرئيس السابق، لكن التعامل مع حزب او رموزه بخلفيات ثأرية في صحف عربية ، دائما ما يكون ابطالها يمنيون ومن مخبري الرئيس السابق، علي صالح ورجاله.
وما اوردته “العرب” حول اتهام مشاركين في “المؤتمر” للشيخ الأحمر، بمحاولة الالتفاف على الاجتماع واحتوائه وتجييره لصالح حزبه” ، هي محاولة واضحة من الصحيفة لربط مغادرة “حميد الاحمر” الرياض، بأمنياتها بعودة استهداف المملكه لحزب الاصلاح، وهي ليست امنية “العرب” فحسب ، بل امنية جهة التمويل، وهو ما كشف حجم الغباء السياسي لدى كاتب التقرير الأمني ، وكان من مقتضيات احترام عقول القراء قليلا ، الذكر بانه لم يكن هناك مؤتمر رسمي مرتب له في الاصل ، كما ان “الاصلاح”، لم يرفع لافتات عملاقة فيه تؤكد اغتصابه له في الرعاية والتنظيم راعي ، بحسب ما اوردت الصحيفة على لسان أحد المهرجين ، باعتباره مشاركا فيما اسمته “مؤتمرا”.

أجندات مشبوهة
الصحيفة وفي اطار مساعي الدولة الممولة لها ، لشق الصف اليمني المواجه للانقلابيين ، دأبت على توزيع التهم على حزب الاصلاح، وعلى الفريق علي محسن الاحمر ، نائب رئيس الجمهورية ، وعلى الشيخ القبلي البارز ورجل الاعمال الشيخ حميد الاحمر، واخرون ، وتحاول ان تشرق وتغرب بمعول الفتنة ، الذي تستخدمه لتحقيق ذلك الهدق المشبوه، الا ان الوعي الجُمعي اليمني ، اصبح يدرك خطورة الدور الاماراتي في اليمن وسعي هذه الدولة ، لتقسم اليمن، واعادة فصله ، حتى وان كثرت الابواق المجندة لتحسين وجه “ابوظبي” ، ولم يكن اليمنيون يوما معنيون بان تدرك السعودية ذلك الدورالذي بات أجنداته واضحة في إفشال المملكة من داخل منظومة التحالف العربي ذاته، وحسم المعركة لصالح معسكر الانقلابيين ، ولو احرزوا نصرا عبر اروقة السياسة ، وليس عبر فوهات البنادق.

احداثيات للحوثيين
ويؤكد مراقبون أن مخابرات الدولة التي تمول “العرب” هي من يقف خلف ضربات موجعة تلقتها القوات الحكومية من قبل الانقلابيين، واكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ«الخبر» ان تنسيقا اماراتيا مع قوات الحوثي وصالح، ودعمها لوجستيا ومعلوماتيا، وبااحداثيات وتصويب صاروخي ومدفعي ، تبعث اليهم عبر عيونها ومخبريها الذين يخترقون الشرعية اليمنية في جبهات القتال المختلفة، وهو ما تسبب في تعرض الجيش الوطني اليمني، لهجمات مؤلمة شنها الحوثيون وقوات صالح عبر صواريخ موجهة فقد فيها خيرة رجاله، واثخنتهم كثيرا.
ويرى المراقبون انه ليس غريبا ان تبذل “الامارات” كل ما بوسعها لانهاك الجانب السعودي، واثارة الخلافات بين “الرياض” وأطراف في الشرعية اليمنية ، تحت ذريعة “فوبيا الاسلاميين، وخصوصا تلك القوى التي تقاتل الى جانب قوات الشرعية وتساندها ميدانيا على الارض ، وسياسيا بتعرية مخططات الانقلابيين، وكشف تحركاتهم، وهي انشطة اغضبت شريكهم الخفي داخل التحالف العربي ، ورأت “ابو ظبي” في حضور مكونات سياسية ذات توجه اسلامي خطرا على مشاريعها ، في التقسيم والانفصال والسيطرة على ثروات الجنوب، واضعاف الموانىء اليمنية.
وتتنوع التحركات الاماراتية المريبة بين الفينة والاخرى ، من خلال تقارير اعلامية مفبركة، واكاذيب ممنهجة ، وتحليلات وهمية ، وشائعات عبر مخبريها في مواقع التواصل الاجتماعي ، لافشال القوات الحكومية ومن خلفها المملكة العربية السعودية باعتبارها قائدة التحالف العربي في اليمن، والحيلولة دون توجيههم ضربة قاصمة للإنقلابيين، تجهز على قوتهم العسكرية ، وتبدد احلامهم في حكم اليمن واستمرار تهديد جيرانه.

الخلاص من القوى الاسلامية
ومن مزاعم “العرب” قولها أن حزب الاصلاح سعى لاحتكار تمثيل الشرعية، وتخاذل في المعارك خاصة في المدن التي يوجد له ثقل بها، وهو دفع الرياض، – بحسب الصحيفة – إلى مراجعة سياستها تجاهه لتتماشى مع مواقف الدول الأخرى في التحالف، بعد أن كانت قد قبلت باشتراك حزب الإصلاح في المعارك ضد الحوثيين، وأن يلعب الفريق علي محسن صالح الأحمر دورا سياسيا من ذلك توليه منصب نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي”.
السطور الخمسة السابقة ، لم تصدر عن تقرير صحفي ، في “العرب” بل عن جهاز المخابرات الاماراتي ، اذ من اماني “ابوظبي” ، أن ترى كل رموز القوى الاسلامية في اليمن ، ومن يمثلون رأس حربة في مواجهة الانقلابيين ، سواء في الميدان العسكري او السياسي او الاعلامي ، كل اولئك تتمنى “المخابرات” الاماراتية ان تراهم صرعى ، ولذلك يحذر مراقبون من استهداف “نائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن الاحمر” ، تحت اي ذريعة ، في سياق الاماني الاماراتية .
ومن هنا يفسر اعلاميون يمنيون خلفية الحملات الإعلامية التي تشنها “العرب” وصحف تمولها المخابرات الاماراتية في الآونة الاخيرة ، على الفريق الاحمر وحزب الاصلاح وتيارات اسلامية اخرى، ولا تتورع عن استخدام الكذب والدجل والتلفيق والفبركة ، انما يأتي ضمن الاستهداف الممهنج للجنرال الاحمر ، والتقليل من دوره في المعركة المصيرية مع الانقلابيين.
وفي السياق أوضحت مصادر لـ«الخبر» ان الحملات التي يشنها مجندو مواقع التواصل الاجتماعي ، “فيسبوك”، و “تويتر”، و “واتس آب” وغيرها ، ظاهرها ان من يقف خلها الانقلابيون ، لكن الحقيقة الصادمة أن تمويلها اماراتي ، ومن بعض الاطراف السعودية تعرف “بسعوديي الامارات”، وينفذها موالون للانقلاب ، وحسابات تتخفى خلف اسماء مستعارة ، وانفصال الجنوب، والجنوب العربي، ضمن توجيهات واملاءات خلية الفتنة والاستهداف الاماراتية.
ويتجلى ذلك الاستهداف فيما تمارسه “العرب” من عهر إعلامي ، ونظيراتها من الصحف والمواقع الممولة من “ابوظبي” ، وفي اخر تقاريرها الامنية ، تزعم “العرب” ، أن : “الحماس الإقليمي تجاه الفريق علي محسن صالح الأحمر تراجع بعد أن كان ينظر إليه كشخصية محورية قادرة على اختزال فترة الحرب، وجذب العديد من القيادات العسكرية والقبلية لدعم الشرعية وهو ما لم يتحقق”.

حصنا منيعا امام مشاريع التقسيم
وعن اسباب ذلك الهذيان الذي بات حالة مرضية في وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية التي تمولها الامارات ، اكدت مصادر سياسية لـ «الخبر» ، ان القيادة الاماراتية ما كان لها لتستمر في نهجها الفتنوي ، التحريضي ، في استهداف ،الرجل الثاني في قيادة الشرعية اليمنية، لو لم يمكن ذلك بضوء اخضر من مسؤولين سعوديين ، ولو لم تكن تعلم انه يقف حجر عثرة امام مخططاتها في الجنوب والشمال، ويحول كحصنا منيعا ضد نجاح مشاريعها في التقسيم ، ودمج الانقلابيين في مفاصل الدولة الاتحادية التي ينشدها اليمنيون في المستقبل.

الايقاع بين السعودية والاصلاح
وتختتم “العرب” احد تقاريرها الامنية ، بكذبة ابريل ، التي ما فتئت تكررها في كل تقاريرها واخبارها عن اليمن ، تقول الصحيفة: “ولم يعد خافيا على الرياض أن حزب الإصلاح يظهر الود لها، لكنه ينسق علاقاته مع الحوثيين لتثبيت وضعه ما بعد الحرب”.
وهي الكذبة التي يدحضها الجنرال السعودي انور عشقي ، عندما قال في لقاء له مع روسيا اليوم ، هناك دولة خليجية ، منحت الحوثيين الملايين قبل دخول صنعاء ، كي يدخلوها ، ويقوموا بلتخلص من فصيل سياسي معين، ولكنهم نكثوا بها، في اشارة الى “الامارات” وعلاقتها الخفية ، مع الحوثيين”.
واخر أدوار الامارات في التلاعب ، لم تكتف بخلخلة صف الشرعية اليمنية ، بل دفعت الحوثيين الى التوجه الى ظهران الجنوب لتضليل السعوديين، وايهامهم بالرضوخ لتهديد التحالف بتحرير الحديدة “غربي اليمن” ؛ اخر شريان اقتصادي يغذي صمود الانقلابيين في صنعاء وغيرها، تقوم “ابو ظبي” بذلك غير مدركة انها دورا خطيرا ، لا يمكن تمريره على السعوديين ، كما انهم ليسوا اغبياء، الى المستوى الذي يجعلهم ، يتجاهلون أبعاد هكذا تحرك ، ستكشفه الايام ، بحسب المراقبين.

الترويج لخلافات الانقلابيين
تظهر “الامارات” تذاكيا كبيرا في دفع السعودية لاستهداف شركائها اليمنيين ، في مواجهة الانقابيين ، اخر هذه الالاعيب ، ما كشفته مصادر مطلعة في حزب المؤتمر الشعبي العام عن وقوف “ابو ظبي” ، وراء تهويل وتضخيم الخلاف بين طرفي الانقلاب؛ “صالح والحوثيين” ، وبحسب المصادر – فإن تقوم بذلك سعيا منها لاقناع “الرياض”، بان تلك الخلافات ، ستقود الى تسليم صنعاء سلميا، ووتكون بذلك نجحت في تمكين حلفائها السريين من اعادة التموضع في حكم اليمن، مستندة في ذلك الى المسرحيات الهزلية التي ينقلها الاعلام بين الفينة والاخرى عن تصدع تحالف الانقلابيين، على اثر تلك الخلافات، وهي بهذا التوجه تُغفل ان من استطاع ان يقوم بستة حروب “بروفة” مع الحوثيين ، لن يكون عاجزا عن انتاج مسرحيات هيولودية ، لاقناع “السعودية” بذلك الذي طالما نادى بالحوار معها ، وعندما لم يجد من اعاره اهتماما ، اوكل الدور لـ “الامارات” ، واعلامها اليمني ، والخارجي ، ولا ضير أن يضحي بثلة من القيادات والجنود ، لزوم اتقان المسرحية ، ورواجها، ومن ثم ايهام التحالف العربي ، ان علاقته بالحوثيين انتهت ، والحقيقة ان حدث ذلك ، فهو ضمن لعبة اماراتية مرسومة بدقة ، مع دول اقليمية ، وغربية ، لاطالة امد الحرب والفرض على الشرعية والتحالف للقبول بتسوية سياسية ، تدفع الرياض لتكرار خطيئة «التحالفات الخاطئة» في اليمن.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك