أخبـار العالـــم

التحالف الدولي يقتل «500» مدنيا في الموصل شمال العراق

│الخبر | وكالات

أكد التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، السبت، مسؤوليته عن مقتل مئات المدنيين في الموصل بناءً على إحداثيات طلبها الجيش العراقي، مشيراً إلى فتح تحقيق في الحادث.
وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان قد أكد، الجمعة، أن القصف المفرط الذي يعتبره التحالف الدولي حلاً للقضاء على تنظيم الدولة، كان السبب وراء مقتل المئات من المدنيين العُزل في الموصل.
وقال الجيش الأمريكي في بيان: إن “التحالف الدولي يؤكد مسؤوليته عن قصف الموقع الذي قُتل فيه مدنيون بالموصل”، مشيراً إلى أن “الموقع الذي قصفناه في الموصل وقُتل فيه العشرات تم بناءً على طلب عراقي”.
وأضاف أنه “فتح تحقيقاً حول مزاعم سقوط مدنيين في ضربة لطيران التحالف بالموصل”.
وفي وقت سابق، قال المرصد إن فرق الدفاع المدني والأهالي انتشلوا 500 جثة لمدنيين قُتلوا خلال الأيام الماضية بقصف طيران التحالف الدولي، مضيفاً أن الجثث انتُشلت من مناطق موصل الجديدة ووادي العين ورجم حديد وجامع فتحي العلي واليرموك، بحسب وسائل إعلام محلية.
في وقت سابق من الأسبوع الماضي، طالب مجلس قضاء الموصل بإيقاف الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي في الموصل، وإعلان المدينة منطقة منكوبة وفتح تحقيق في المجازر التي ارتُكبت فيها، مؤكداً أن ما تعيشه الموصل “مأساة حقيقية”.
وأضاف المجلس: “يجب أن يتوقف القصف العشوائي لطائرات التحالف على غربي الموصل”، مطالباً بإعادة النظر في الخطط العسكرية بغربي الموصل.
وعقب سقوط المئات من المدنيين، أعلن متحدث باسم قوات الأمن العراقية، أن القوات الحكومية أوقفت هجومها لاستعادة السيطرة على غربي الموصل من يد تنظيم الدولة، السبت؛ بسبب ارتفاع عدد القتلى والمصابين من المدنيين، حسب وكالة “رويترز”.
وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية، السبت: “العدد المرتفع في الآونة الأخيرة من القتلى بين المدنيين داخل الحي القديم أجبرنا على وقف العمليات لمراجعة خططنا.. حان الوقت لبحث خطط هجوم وأساليب جديدة. لن نواصل العمليات القتالية”.
والإعلان عن وقف المعارك يأتي في وقت عبرت فيه الأمم المتحدة عن قلقها البالغ السبت؛ بسبب تقارير عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بضربات جوية للقوات العراقية أو التحالف الدولي، وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالعراق، ليز جراند، في بيان: “صدمنا لهذه الخسارة الفادحة في الأرواح”.
وبحسب “رويترز”، فقد تحدث سكان فروا من المنطقة المحاصرة عن ضربات جوية عراقية ومن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أدت إلى تدمير مبانٍ وقتلت العديد من المدنيين. وأضافوا أن عناصر التنظيم استخدموا المدنيين دروعاً بشرية وفتحوا النار عليهم لدى محاولتهم الهروب من الأحياء الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وذكر بيان للجيش نشرته صحيفة “الصباح” الرسمية، أن قوات برية مدربة جيداً على القتال في المدن ستنفذ العمليات المقبلة، وذلك عقب تصريحات لنائب القائد العام للتحالف الأمريكي، البريجادير جنرال جون ريتشاردسون، الجمعة، قال فيها إن الحل قد يكمن في تغيير الأساليب، مضيفاً أن الجيش العراقي يدرس فتح جبهة أخرى وعزل الحي القديم الذي يبدي المتشددون فيه مقاومة شرسة.
وأكد جراند، أن المدنيين يتعرضون لأخطار جسيمة مع احتدام القتال في الموصل، مطالباً جميع الأطراف ببذل كل ما في وسعها لتجنب سقوط ضحايا منهم.
وأضاف أن “القانون الإنساني الدولي واضح، وكل الأطراف ملزمة بفعل كل ما هو ممكن لحماية المدنيين”.
وفي ظل ارتفاع أعداد القتلى والمصابين، وصف سكان فارون ظروف المعيشة القاسية داخل المدينة، قائلين إنه لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا غذاء يدخل إليها.
وتقول وكالات إغاثة إن ما يصل إلى 600 ألف مدني لا يزالون في الشطر الغربي من الموصل، في حين تخرج الأسر من الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، بالآلاف يومياً وتتوجه إلى مخيمات باردة ومزدحمة أو تذهب إلى أقاربها. ويجعل الجوع والقتال الحياة في المخيمات غير محتملة.

أضف تعليقـك