أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن هـــام

«الخبر» ينفرد بنشرها.. معلومات: جبهة فساد «جنرالات» السعودية واليمن يعيق الحسم

│الخبر | تقرير خاص

تحولت اليمن الى مسرح مفتوح لحرب لا افق لها ، في حين يكابد ملايين اليمنيين للبقاء على قيد الحياة ، فيما يعمل تجار الحروب على اطالة الحرب ، فوحدهم الكاسبون، باشلاء القتلى ، يقتاتون من دماء الضحايا ودموع اليتامى والارامل، انهم يدقون مساميرهم الآخيرة في نعش السلام باعتباره عدوّهم الأوّل ، وهكذا عندما تتحوّل الحرب إلى تجارة رابحة، وباب استرزاق لدى البعض، يصبح المشهد أكثر تعقيداً وتداخلاً، مع نشوء طبقة من المنتفعين وأصحاب المصالح.
تجّار الحروب في اليمن، كُثر ، قادة عسكريون وسياسيون، وإعلاميون ومثقّفون ومحلّلون سياسيون يتصدّرون واجهة الأحداث اعلاميا وميدانيا.
حرب اليمن طالت لان إرادة السلام غائبة عند كلّ الأطراف، في وقت حضرت لغة المصالح والصفقات السرّية والعلنية، على حساب السلام.
لكن الغريب في الامر أن يكون احد أطراف الحرب الرئيسيين وابرز مموليها والذي يفترض به أن يسعى لحماية بلده وامنه القومي ، شريكا لتجار الحروب اليمنيين ، في الاشلاء والدماء، رغم ما يصدر عنه من امتعاض كبير ازاء رتابة المعارك في الاراضي اليمنية، الامتعاض والحنق السعودي من إدارة القادة العسكريين في شمال اليمن للمعارك مع الانقلابيين ، كشفته تصريحات مسؤولين وعسكريين وسياسيين سعوديين.
جاء ذلك على اثر تقارير رُفعت من الميدان تفيد بأنه لو القادة العسكريين، الذين يُعينّهم كل من الفريق علي محسن الاحمر ، واللواء محمد المقدشي، وغيرهم من القادة، لقيادة الجبهات يخصصون وقتا لإدارة المعارك كالوقت الذي يخصصونه للنهب والفساد ، كانت معركة صنعاء قد حسمت ، منذ عام واكثر وتحديدا عقب وصول القوة إلى فرضة نهم، “شمال شرق صنعاء”.
المعلومات التي تضمنها التقرير كشفت أن خوف “محسن والمقدشي”، من بروز اسم هاشم الأحمر في قيادة معارك تحرير صنعاء بجبهة نهم “شمال شرق صنعاء” دفعهما لتحييده من المشهد العسكري وابقائه في الرياض، وبغض النظر عن الحضور الشخصي لهذا القائد او ذاك ، ودوره في الحسم من عدمه ، يبقى وضع وجاهزية الافراد في الميدان احد اسباب ذلك الحسم وتحقيق النصر.
التقارير التي رفعت الى قيادات عليا في الرئاسة وفي قيادة التحالف ، توضح أن المقاتلين في الميدان باتوا مستائين جدا من بقائهم لفترات كبيرة دون تقدم بحجة أن توجيهات القيادة العليا تقضي بألا يتقدموا ، وتتلكأ بقلة الذخائر والأسلحة.

  • لوبي سعودي يمني

اما الطامة الكبرى وثالثة الاثافي فإنه وإلى جانب توجيهات “الفرملة والركود”، والتكلؤ في الامداد بالمؤن اللازمة، فهو ما ورد في المعلومات ذاتها ، حيث كشفت عن كارثة كبرى من الفساد المشترك بين “لوبي” قيادات يمنية وأخرى سعودية ، مستفيدة من إطالة الحرب للتكسب والثراء على حساب المقاتلين في الميدان الذين يظلون لأشهر دون مرتبات وعلى حساب اليمن واليمنيين وأمن المنطقة ككل.
وفي الوقت ذاته حذرت المعلومات من أي توقف لمعارك تحرير صنعاء والسواحل اليمنية مشيرة الى أن ذلك يخدم الانقلابيين في اعادة التموضع وترتيب صفوفهم وحشد مقاتليهم.
وهو ما شدد عليه السفير الامريكي السابق لدى اليمن ،جيرالد فايرستاين، خلال جلسة استماع مفتوحة للجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي، عقدت في التاسع من مارس/آذار الجاري، تحت عنوان “حل الصراع في اليمن: المصالح والأخطار والسياسات الأمريكية” حيث اعتبر السفير الأمريكي أن تقدم الشرعية مؤخرا في الساحل الغربي باتجاه ميناء الحديدة سيشكل ضربة قاصمة للحوثيين، معتبرا سيطرة الشرعية على ميناء الحديدة مهمة لتمكين التحالف من إعادة تأهيل ميناء الحديدة للعمل بطاقته الكاملة، لاسيما وأنه يعد نقطة دخول المساعدات الإنسانية الرئيسية إلى اليمن، مؤكداً على منع الحوثيين وصالح من السيطرة على السلطة بقوة السلاح،وتأمين الحدود السعودية، وإفشال جهود إيران الرامية لإنشاء موقع قدم في اليمن لتهديد السعودية والخليج، مشيرا إلى أن هناك توافق دولي على أن أهداف التدخل في اليمن تتمحور حول تلك النقاط.
وبدا السفير الامريكي في مداخلته وكأنه يتساءل عن اسباب عدم تمكن قوات الشرعية من السيطرة على المناطق الشمالية وتحديدا العاصمة صنعاء ، لافتا إلى أن قوات الشرعية والتحالف العربي تعزز من سيطرتها في المناطق الجنوبية والوسطى، بينما يستمر تمسك الحوثيين بالمناطق الشمالية بما في ذلك العاصمة صنعاء.

  • فساد الحرب..

وبخصوص فساد الحرب الذي تمارسه قيادات يمنية وسعودية ، اشارت المعلومات التي رفعت ضمن التقرير إلى أن قيادات سعودية تصرف مبالغ كبيرة لقيادات يمنية ضمن كلفة الحرب ومستلزماتها ، وتجعلها توقّع على مبالغ أقل بكثير من التي تقوم بإستلامها ، وهي بالملايين،كأن يصرف لليمني 20 مليون ريال سعودي او دولار ، يستلم منها “8” ملايين فقط ، لكنه يُلزم بالتوقيع على مبالغ كبيرة ، ويستلم اقل من ذلك بكثير ولو رفض التوقيع لا يتم صرف أي شيء بعد ذلك.
وأشارت المصادر لـ «الخبر» أن وزير الادارة المحلية “عبدالرقيب فتح”، تورط في التوقيع على هكذا أوامر صرف بمبالغ كبيرة في حين أنه لم يستلم إلا ثلث المبالغ التي تضمنهتا اوامر الصرف التي وقّع عليها والتي تصل لمئات الملايين.
وبحسب المصادر حين علم الرئيس هادي بالقضية وجريمة التوقيعات تلك ، عمد الى اصدار قرار بتغيير “فتح” لكن قيادات سعودية تدخلت وحالت دون تغييره.

  • صمود تجار الحروب..

معوقات حسم الحرب في اليمن ، ليس الصمود “الاسطوري” للميليشيات الانقلابية، كما يصور ويزعم اعلامها ، والاعلام الرديف اللبناني والايراني والدولي المساند لها ، ولا مدد الهي بملائكة من السماء يساندون الانقلابيين، بل صمود بفعل تجار الحروب في الطرف الاخر ، ضمن لوبي “يمني سعودي” مشترك، جعلوا من الحرب وسيلة للاثراء السريع ، ناهيك عن خوازيق اماراتية بمثابة نتواءت سرطانية في جسد التحالف العربي الذي تقوده السعودية ستتجلى كثيرا في قادم الايام وتحديدا عندما تضع الحرب اوزارها.
وفي هذا السياق تؤكد المصادر أن “ابو ظبي” تعمل على تأخير الحسم في معركة الساحل الغربي من خلال قيامها بسحب قوة كبيرة من السلفيين والإصلاحيين، وإعادتها إلى عدن ومنذ عودة هذه القوة حصلت انتكاسات كبيرة في جبهة الساحل الغربي، وعجزت القوات هناك عن احراز تقدم كبير يمكنها من السيطرة على معسكر خالد وما يحيط به.
ناهيك عن ان القوات هناك تكبدت خسائر كبيرة في الارواح والعتاد، الامر الذي ارجعه مراقبون عسكريون إلى ان القوات التي دفعت بها الامارات ، جل منتسبيها من المستجدين، قليلي الخبرة ، وليس لهم تجربة سابقة في ميادين القتال.

  • إختراق الجيش الوطني..

ولعل من أسباب عدم الحسم في الشمال ايضا، الاختراق الحاصل في قوات الجيش الوطني ، ولقد كشف بيان اعتذار رئاسة هيئة الاركان للجيش اليمني الموالي للرئيس “هادي” يوم 28 فبراير الماضي ، للشيخ محمد بن ناجي الغادر عن قصف منزله في خولان، وانه لم يكن مقصودا، كشف بجلاء حدوث ذلك الاختراق.
الاعتذار عن القصف الخطأ اكد وبما لا يدع مجالا للشك ان قيادة الجيش اليمني مخترقة من قبل قوى الانقلاب (الحوثي وصالح) ، كون مثل هذه الاخطاء تخدم الانقلابيين امام الرأي العام المحلي والعالمي.
لم يكن منزل “الغادر” اول منزل يتعرض لقصف خاطىء ، بل سبق لطيران التحالف وان قصف عشرات الاهداف المدنية ، وشمل ذلك مناطق طوق العاصمة صنعاء ( خولان وارحب ونهم ) وهي المناطق التي تراهن عليها قوات التحالف في الاسهام بتحرير صنعاء.
المناطق التي تعرضت فيها منازل ومنشآت لقصف طيران التحالف، واتضح فيما بعد انها مدنية ، لا شك أن احداثياتها ارسلت عمدا من قادة عسكريين، يفترض ان يكونوا حريصين على تجنب الاهداف المدنية لما في ذلك من آثار على الحكومة اليمنية وعلى التحالف وعلى قادة المعارك الميدانيين في شمال صنعاء ، وبالمقابل من ذلك استفادة واستثمار الانقلابيين لتلك الاخطاء الفادحة .
كانت قيادة التحالف العربي كلفت الفريق علي محسن الأحمر نائب رئيس الجمهورية بالتنسيق مع كبار المشايخ في طوق صنعاء ، وبدأ الرجل بالتنسيق ، وحث رجالات تلك المناطق على الوقوف مع قوات الشرعية وعدم اعتراضها ، وحققت – بحسب مصادر – تلك المساعي نحاجات نسبية وضمانات أرسلت الى السعودية من كبار مشائخ طوق صنعاء أنهم لن يعترضوا قوات الشرعية في مناطقهم.
لكن خلايا الاختراق داخل الجيش الوطني التي تعمل بدقة متناهية وبتكتيك عالي واحترافية مذهلة ، للتماهي والتخفي ابلغت الرئيس السابق علي صالح ، وجماعة الحوثي بالمناطق التي اثمرت فيها جهود التنسيق ، واسماء المشايخ الذين ابدوا موافقتهم ، فأنزعج “صالح” و “جماعة الحوثي”، بشدة ، وأندفع الطرفان لقطع الطريق على تلك التفاهمات والوعود التي تمت بين مشائخ الطوق، والفريق الأحمر.
وحرّك “صالح” أوراقه واستخدمها لعرقلة هذه المساعي وعرقلة تحرك قوات الشرعية والتحالف بإتجاه العاصمة صنعاء، وبالفعل اعاقت تلك التحركات قوات الجيش كثيرا.
كان الرئيس السابق قد دفع بقيادات عسكرية وامنية وقبلية وسياسية ، الى صفوف الشرعية والزمها بإعلان العداء الصارخ له ولجماعة الحوثي ، بحيث لا يكون باستطاعة أحد التشكيك بحقيقة انهم صاروا من كبار اعداءه ، وذلك لتسهيل مهمتهم داخل صفوف الشرعية واستخدامهم في الوقت المناسب.

  • تضليلا متعمدا..

ما سبق يؤكد أن القصف الذي يطال شخصيات من خولان التي تعد من أكبر قبائل الطوق كقصف منزل الشيخ الغادر، وقبلها قصف صالة عزاء ال الرويشان وفيها من كبار خولان ، إضافة الى قصف مجموعة سيارات كانت تقل مدنيين ونساء ينتمون لخولان ، واستهداف موكب سيارات على ارض خولان ، كل تلك العمليات تكشف ان الامر معد له باتقان ، لان من شأن استعداء “خولان” اعاقة قوات الشرعية عن التحرك منها نحو صنعاء.
لكن تلك العمليات الخاطئة دفعت القيادة المشتركة للتحالف الى فتح تحقيق في ملف الاحداثيات ومراجعتها ودراستها وفحصها وعلى ضوء ذلك، تم تكليف فريق مصغر لهذه المهمة والذي باشر عمله عقب قصف منزل الشيخ الغادر مباشرة بحسب المصادر.
في السياق أفاد مسؤول عسكري بالقوات الحكومية في مأرب ان الفريق باشر عمله بجمع المعلومات بشكل سري والتقى عدد من القيادات العسكرية والضباط وقيادات في المقاومة وحصل الفريق على معلومات مؤكدة ان الهدف من الضربات الخاطئة لطيران التحالف التي تنفذ بموجب احداثيات أرسلت من قيادات في هيئة الاركان والجيش اليمني، هو تحريض قبائل الطوق ومنعها من فتح مناطقها لقوات الشرعية للمضي نحو صنعاء، وهو ما يكشف أن هناك مخطط يتعارض مع مهام واهداف الجيش الوطني في استعادة الشرعية وانهاء الانقلاب.
وحصل «الخبر» على معلومات مؤكدة من مصادر متطابقة أن شخصيات في غرفة عمليات القيادة المشتركة للتحالف في الرياض، تمارس تضليلا متعمدا في مسألة الاحداثيات وقوائم المواقع المستهدفة بالغارات ، وذلك بهدف تأليب الراي العام اليمني والدولي على السعودية ، وخدمة الانقلابيين بدفعهم لاستثمار تلك الاخطاء والجرائم ، وبهذا تكون تلك الاطراف قد نجحت في استعداء قبائل ” طوق صنعاء” ضد الشرعية وضد التحالف.
وكانت مصادر خاصة كشفت في وقت سابق لـ «الخبر» أن التحالف فتح تحقيقا شاملا ، في فساد حرب اليمن، لكن المصادر هذه المرة كشفت عن امر لم يكن متوقعا ، وهو أن الامر وصل بتجار الحروب بالوثوق بسماسرة لبيع الاحداثيات وتمريرها عبر اشخاص مقربون من قيادات عسكرية رفيعة في الجيش الوطني ، ليتضح فيما بعد ان هدفها تصفية حسابات وقضايا شخصية مع خصوم ، وعلى اثر ذلك نفذت غارات خاطئة في؛ ذمار ، واب، وصنعاء ، وتعز ، والحديدة، وعمران وغيرها.
وبحسب المصادر فقد اظهرت التحقيقات ان تلك الأهداف ليست من ضمن بنك المعلومات التي حددت من قبل القيادة المشتركة، وأن مقربين من قيادات عسكرية اسهموا في ذلك ، وقد وضع فريق التحقيق يده على ادلة دامغة بهذا الخصوص.
المعلومات التي وصلت للفريق المصغر كشفت تورط هيئة الاركان ووزارة الدفاع وكيانات تابعة لها، بتطفيش قيادات عسكرية كبيرة موالية للشرعية ، وان اكثر من 15 قائدا عسكريا ، بينهم قادة مناطق ، وقادة الوية عسكرية ، وهو ما اسهم في اطالة الحرب وتأخر الحسم ، وبقاء الوضع رماديا وهذا يتعارض مع اهداف التحالف الذي يدعم الاستقطاب والاستفادة من القيادات العسكرية ايا كانت مستوياتها وانتماءاتها وتوجهاتها، دام ان ذلك سيعجل بالحسم العسكري وانهاء الانقلاب.

  • أعمال خلايا الاختراق

ومن ابرز ما تقوم به خلايا الاختراق داخل صفوف الجيش الوطني خدمة لمصالح الانقلابيين ، دفع القيادات الميدانية في الالوية العسكرية للاهتمام بقضايا وتوجهات لا تخدم الهدف الرئيسي العام ، كملاحقة مخصصات الالوية في جبهات القتال، خصوصا وان المعلومات القادمة من الميدان تفيد بأن الفرد المقاتل في الجبهة ، لا يمتلك خط ناري كامل من الذخيرة ، لانه لا يٌعطى ذلك ، ناهيك عن افتقاد المقاتلين في الجبهات للتغذية الكافية ، ويقائهم بدون مستحقات مالية لاشهر ، وأن الانكسارات التي تحدث في بعض المواقع والجبهات ، انما هي نتيجة نفاذ الذخيرة والامداد ، يحدث هذا النقص والعجز الذي يدقع المقاتلون ثمنه من دمائهم وأرواحهم، بينما قادة الالوية على اطلاع كامل بحجم مخصصات الويتهم من الدعم المختلف، لكنهم يقبلون يما يُعطى لهم ويلوذون بالصمت ازاء ذلك الفساد ، خشية اقصائهم او الحاق الأذى بهم.
تزعم المصادر أن هناك أسلحة وذخائر ومعدات وآليات عسكرية مختلفة سُلمت للجيش الوطني واختفت بشكل مثير للتساؤل، ليتضح أنها تباع بأسواق السلاح ووصل بعضها الى ايدي الحوثيين عبر الشراء ، وان تجار سلاح اشتروها من ضباط وعسكريين وقيادات قبلية ، تبيّن لاحقا انها مقربة من نفس الجهة التي قتّرت وبخلت في الصرف على قادة الالوية الميدانيين في جبهات القتال.
وفي وقت تفيد فيه المصادر العسكرية بأن التموينات الغذائية والمشتقات النفطية التي تقدم بها طلبات للتحالف ويتم ارسالها عينا او قيمتها نقدا ، كشفت التحقيقات ان الكميات المطلوبة تفوق حاجة الجيش الوطني فيما تعاني الجبهات من شح في تلك المواد، وتقابل طلبات الامداد من الجبهات بالاعتذار وعدم توفر تلك المواد.

  • حرب بلا استخبارات ..

وتتهم مصادر عسكرية هيئة الأركان ووزارة الدفاع بالوقوف خلف ضعف الجانب الاستخباري لصالح الجيش الوطني رغم الدعم الذي قدم من التحالف لهذا الامر ، قيادات عسكرية تؤكد ان الجانب الاستخباري مرتبط بهيئة الأركان ، التي باتت تعتمد على جهود شخصية لافراد محددين ، يتم الاستعانة بهم ، مع ان اغلبهم من الموالين للرئيس السابق “صالح”ونجله ، او مقربين منهما، فضلا عن ان التقارير التي يقومون برفعها لاتطلع عليها كل قيادات وزارة الدفاع، كما ان بعض تلك التقارير التي ترسل للرئاسة والتحالف يشوبها الكثير من العيوب والتوظيف السلبي الذي لا يخدم الهدف العام للحرب، ولا تتضمن نقلا امينا وصادقا وكاملا للصورة على ارض الواقع، وبالتالي فإن حربا بلا استخبارات ناجحة هي حرب خاسرة.
ناهيك عن ان اغلب من يعملون في هيئة الاركان وقطاعاتها المحتلفة يوصفون بانهم ضباط وجنود يتم استدعائهم من الوية تدين بالولاء الكامل للرئيس السابق “علي صالح”، وبعضهم لا يزالون مرتبطين بقياداتهم والجهاز العسكري الذي استقدموا منه.

  • أسماء وهمية وافشال البصمة ..

تفاجأت غرفة العمليات المشتركة للتحالف مؤخرا ، بعدم تلبية توجيهاتها بتحريك قوات من الوية في مأرب الى مناطق في شبوة وصعدة والجوف ، لتكتشف أن الالوية تعاني من قلة كبيرة في قوام الافراد بينما كشوفات الأسماء تضم قوة بشرية ضخمة، ليتضح الامر ان بعضها اسماء وهمية ، او لاشخاص تركوا معسكراتهم بعد انتظارهم أشهر طويلة لمرتباتهم التي لم تأتي ، أو لصدور تعليمات بالتقدم نحو جبهات القتال، لكن وبعد ان سئموا من الوعود الكاذبة على الصعيدين المالي والقتالي ، توجه بعضهم لبيع القات في مأرب ، باعتباره تجارة مربحة ، فيما توجه البعض الاخر الى مهن أخرى تمكنهم من مداخيل يبقون بها اسرهم التي يعيلونها على قيد الحياة.

القوة الوهمية على الارض ، دفعت القيادة المشتركة بإلزامية البصمة لمنتسبي الجيش وتكليف الخدمة المدنية باعداد النظام والالية.
وعن نظام البصمة هذا يقول الناشط طارق احمد العواضي الذي اعتبرها احد صور ملفات الفساد الحديثة في قوات الجيش الموالي للشرعية في اليمن : “قدمت اربع شركات متخصصة في مجال انظمة المعلومات بعد تواصل المسؤول عن اختيار نظام البصمة والبيانات البيولوجية لافراد الجيش الوطني ولم يكن ذلك التقديم سوى شماعة لاختيار شركة وهمية ليس لها وجود على أرض الواقع تدعى كلاود (ابو شنطة)”.
ويشير العواضي إلى أن الذي اختار الشركة هو شريك فيها ويدعى “فارس الدقيمي” (ضابط سابق في الحرس الجمهوري) بعد استغفال نائب رئيس الوزراء في الجوانب الفنية تم توقيع العقد لمدة ثلاث سنوات، أي نظام من البداية بدلا من شراء نظام مجرب في اكثر من مكان ومستقر.

وبحسب العواضي فقد اعلنت اللجنة تدشين النظام ، واعلن عن ذلك في وسائل الاعلام بعد شراء الاجهزة والمعدات ، وفي اليوم الاول قرروا استقبال الضباط، علق النظام ، وفي اليوم الثاني؛ علق النظام !، ولا يزال النظام معلق الى اجل غير مسمى ، بعدها قررت الحكومة صرف الرواتب”.
ثم يتساءل العواضي: يا ترى لصالح من يتم إفشال نظام البصمة الذي سيوفر مليارات الريالات.. ؟!!
هذا وكانت مصادر أقد ذكرت نه تم التعاقد مع شركة بصنعاء “شركة ح” بواسطة أحد المقربين من مسؤول عسكري رفيع وتم الجلوس مع إدارة الشركة للتفاهم عن الالية ، لكن تلك التفاهمات يبدو أنها افضت الى قيام الشركة بتوفير آلية تقنية تستوعب الاسماء الوهمية وتتجاوز هذه العقبة، ولم تذكر المصادر مزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق النهائي مع تلك الشركة ، لكن ما تجدر الاشارة اليه هنا، هو أن تضخم القوة البشرية للجيش الوطني في مأرب ، بالكشوفات وغيابها على الارض ، دفع التحالف لاعتماد قوة جديدة تم تدريبها وارسلت الدفعات الأولى منها الى جبهتي نهم وصرواح.

  •    فساد الرواتب ..

كانت ميزانية رواتب الجيش اليمني كاملا قبل انقلاب 21 سبتمبر 2014 ” 18″ مليار ريال وفقا لمصادر في وزارة الدفاع ، لكن رواتب الجيش الوطني اليوم  تبلغ 24 مليار ريال ، بزيادة ستة مليارات ريال ، والسؤال : اين يذهب هذا الفارق الكبير؟ ولماذا استسلمت قيادة الشرعية لهذا الفساد الكارثي .. وما هو السر إذاً ياترى؟.

│المصدر - الخبر

تعليق واحد

  • قاتل الله تجار الحروب لا يشبعون ولا يقنعون الناس يقتلون و يتشردون وتتعرض ممتلكاتهم للخطر وثلثي الشعب اليمني في مجاعة والكل قاعد على أعصابه والمستقبل مقلق وهم يقومون بهذه الأعمال الإجرامية من أجل الاسترزاق والكسب الحرام على حساب الأمة والوطن ولا حول ولا قوة ألا بالله ربنا ينتقم منهم ويجنب البلاد والعباد سوء أفعالهم. ..

أضف تعليقـك