قضايــا وأحــداث

خطب بهم عن «الموت بغتة» .. وشُيعه الاهالي هو ونجله عقب صلاة الجمعة

│الخبر | متابعات

“وكم من صبى يرتجى طول عمره وقد نسجت اكفانه وهو لا يدرى” … أبيات شعر للإمام الشافعي زلزل بها الشيخ فنجري جمال عاشور 42 سنة إمام وخطيب مسجد كفر الشوبك بمنطقة شبين القناطر أركان الجامع الكبير الذي ألقى فيه خطبة الجمعة، امس الاول ، عن الموت بغتة والاستعداد للقاء الله، دون أن يدري أنها أخر كلمات سينطق بها، قبل أن يشيع الأهالي جثمانه برفقة نجله إلى القبر عقب صلاة العصر، نتيجة وفاته في حادث.
قال مصدر أمني موثوق بمديرية أمن القليوبية، شمال القاهرة ، إن سائق السيارة كان يسير بطريق شبين بسرعة جنونية، الأمر الذي نتج عنه اصطدامه بدراجة بخارية يستقلها المجني عليه ونجله، ما أسفر عن مصرعهما في الحال، وتم نقلهما إلى المستشفى، حتى صرحت النيابة العامة بدفنهما.
تلقى أهالي قرية الشوبك والمريج بمنطقة شبين القناطر، نبأ مصرع الشيخ فنجري ونجله عبدالله 12 سنة، دهساً تحت عجلات مقطورة سيارة نقل، عقب مغادرتهما لآداء صلاة الجمعة، واستقلالهما دراجة بخارية في طريق العودة إلى المنزل.
وقال أحد شهود العيان وجيران الشيخ، إن الحادث البشع أنهى حياة الشيخ فنجري ونجله عقب آداء صلاة الجمعة، وإلقاء خطبة آثرت في نفوس كل الحاضرين، وكلماته عن الموت وحسن الخاتمة.
أضاف، إمام المسجد كان طيباً، ويتمتع بسيرة طيبة بين جميع أبناء قريته، وكان صادقاً في كلماته التي ألقاها في خطبة الجمعة لذلك ظل الجميع يرددها ويتناقلها، أثناء تشييع الجنازة ووقت العزاء، ليظل الحادث أكبر عبرة وعظة عن موضوع الموت فجأة، موضوع الخطبة التي ألقاها الشيخ.
وفي مشهد جنائزي مهيب ودعت قرية الشوبك والقرى المجاورة جثمان الشيخ ونجله داخل نعشين أرعبا قلوب المشيعين، والأهالي ووسط حالة من الحزن والآلم الذي سيطر على جميع شباب وأهالي القرية ومحبي الشيخ وأهله وذويه.
وأكد المصدر الأمني أن سائق السيارة سلم نفسه إلى قسم الشرطة، وتم التحفظ عليه تمهيداً لعرضه على النيابة العامة التي باشرت التحقيق.

أضف تعليقـك