أخبـار العالـــم

محلل إسرائيلي لـ « ليبرمان » : شيطان تقمص وزير الدفاع

│الخبر | متابعات

في الوقت الذي يشغل فيه أفيغدور ليبرمان منصب وزير الدفاع الإسرائيلي؛ وهو المنصب الثاني في أهميته في الحكومة الاسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو؛ فإن أفكار ليبرمان ومواقفه من السلام وحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني تبدو مليئة بالأخطاء والتناقضات.
وقال محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” العبرية، تسفي برئيل: “ليس مهما معرفة كيف وصل ليبرمان لهذا المنصب، أو لماذا يعتبر الوزير الأكثر عقلانية في هذه الزمرة التي تدير إسرائيل، أو حتى التطرق للكلام الفارغ الذي يخرج من فمه (تحدث عن تصفية إسماعيل هنية وطلب قصف سد أسوان)”.
وأضاف: “عاد ليبرمان لموضوع الترحيل الذي هز الدولة قبل 12 عاما؛ ليكون هو الحل للصراع. ربما تذكر قبل غفوته ترحيل ستالين بالقوة لربع مليون شخص من التتار من جزيرة القرم عام 1944، أو يمكن أنه اشتاق للنكبة الفلسطينية”.
وتساءل برئيل؛ حول جدية اقتراح ليبرمان؛ الذي “ولد معه حينما كان وزيرا للمواصلات”، معتبرا أن تأكيد وزير الدفاع أن “معادلة الأرض مقابل السلام؛ لا يمكنها أن تكون أساسا للسلام؛ إذن فهو يقترح الآن بالتحديد إعطاء الأراضي التي توجد تحت سيادة إسرائيل للدولة الفلسطينية، مقابل ضم المستوطنات مع سكانها؛ وهذا الخطأ الأول الذي ارتكبه”.
وتابع: “والخطأ الثاني؛ يكمن في قوله: ليس من المعقول أن تقوم دولة فلسطينية دون وجود يهودي واحد فيها، مقابل إسرائيل التي ستكون دولة ثنائية القومية مع 22 بالمئة من عدد سكانها من الفلسطينيين؛ وهذا يعني أن لا يطالب بطرد كل العرب الإسرائيليين؛ وبحسب صيغته فإن 90 بالمئة سيستمرون كمواطنين إسرائيليين، واسرائيل ستستمر دولة ثنائية القومية؛ وهو ما يعني؛ أنه لا حل للتهديد الديمغرافي في خطة ليبرمان”.
أما “الخطأ الثالث؛ فهو أنه بحسب خطة ليبرمان من العام 2004، فإن العرب يمكنهم العودة والعيش في إسرائيل إذا وافقوا على العيش في حدودها الجديدة وإذا قدموا ولاءهم للدولة؛ أي إنه على استعداد لإعادة جميع الفلسطينيين الذين طردوا في إطار الترانسفير، وفي نفس الوقت لا يريد إعادة الأراضي؛ وهذه ستكون سابقة تاريخية وتغييرا للمواقف تتعلق بحق العودة”.
وأوضح المحلل الإسرائيلي؛ أن “الخطأ الرابع؛ هو أن ليبرمان يقول إن تبادل الأراضي هو الشرط الضروري للسلام مع الفلسطينيين والإقليم؛ فهل ينوي إخلاء جميع المستوطنات التي لن تكون مشمولة في تبادل الأراضي مقابل وادي عارة؟ وهل هو على استعداد لأن يقول الآن إنه في حالة الترانسفير سيتم وقف البناء في المستوطنات القائمة، وأنه لن يتم بناء أي مستوطنة جديدة في المناطق التي يوجد خلاف عليها؟”.
ورأى برئيل؛ أن “ترانسفير ليبرمان سيكون جماعيا؛ فالمواطنون العرب لن يتم نقلهم في الحافلات إلى وطنهم الجديد، بل إن الحديث يدور عن رسم الحدود والغاء ملفات في التأمين الوطني ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأخرى التي تغذي السكان العرب بالقليل، وهذا بدوره سيؤدي لتوفير كبير في نفقات الدولة”، مضيفا أن “هذه الأموال التي سيتم توفيرها؛ يجب أن تخصص لبناء المزيد من الوحدات السكنية للمستوطنين البؤساء الذين لن تشملهم خطة تبادل الأراضي”.
واعتبر المحلل، أن “ليبرمان شخص عقلاني.. والجانب الفاعل لديه هو المنطق، لذلك لا حاجة إلى محاولة تغيير مواقفه بذرائع؛ مثل إلحاق الضرر بنسيج الحياة لعرب إسرائيل، أو الصلة التاريخية والشعورية للعرب مع الأرض التي يعيشون عليها”، لافتا إلى أن “ليبرمان لا يهتم بوصف العنصرية الذي يتم إطلاقه على نظرية الترانسفير خاصته”..
فالعنصرية بحسب رأيه هي “قناعة عقلانية لأمة تخشى على حقها في الوجود”، وفق برئيل الذي قال: “يمكن أن نكون أمام رجل يحدث الفوضى وتخفى في عيد المساخر على هيئة وزير دفاع”.

أضف تعليقـك