كتابـــات وآراء

على محسن الأحمر .. الخط الأحمر

│بقلم | رفيقة الكهالي

من خلال قراءة المبادرة الأممية المسربة والتي نصت على عدد من البنود منها، الإبقاء لمنصب رئيس الجمهورية والغاء منصب نائب الرئيس وتعيين رئيس حكومة توافقي ،، نجد إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ ومن يقف خلف مبادرته ، مازال يحرث في البحر ويقوم بتقديم الحلول العقيمة من الحلول ، والخارجة عن روح قرار مجلس الأمن رقم 2216 ..
فهذا الرجل لم يأت كالعادة بجديد ، والأساس الذي ترتكز عليه مبادراته كلها لن يقبل به عاقل ، فلا هو استطاع وقف حرب أو إنهاء نزاع ، أو مساعدتنا في الوضع الإنساني الكارثي ،أو حتى اعترف بفشله وتركنا في حالنا ،،

وككل مرة ها هو يهب لنجدة الانقلابيين ، ووضع العراقيل لفرملة الشرعية والجيش الوطني ، وخصوصا بعد الانتصارات التي تحققت للجيش في الساحل الغربي وصعدة ..

حقيقة نحن نعرف إن محاولات سحب البساط من الرئيس أو نائبه وكسر التحالف الفولاذي القائم بينهما لن تتوقف، وتحت رايات السلام والحل السياسي وإنهاء المعاناة الإنسانية ،

ولكننا أيضا على ثقة بأن مصير هذه المبادرة سيكون الفشل كسابقاتها والسبب ببساطة يكمن بأن الرئيس هادى ونائبه علي محسن الأحمر يفهمان اللعبة جيدا ويمسكان بالخيوط التي تخنق الانقلاب والانقلابيين يوما بعد يوم ….

فالرجلان تواجدهما مع بعضهما البعض تلازمي بالضرورة وتكاملي في الأداء ، ولن نقبل بالتفريط بأحدهما ، أقلها في المرحلة الحالية ،،

هذه الكتلة الصلبة التي أظهرت براعة وذكاء نرى نتائجه بتقلص الإنقلاب وتأكله ومحاصرته.، فالثقل السياسي والقبلي والاجتماعي والعسكري لنائب الرئيس نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة علي محسن الأحمر كان ومازال سببا رئيسيا في معركة دحر الإنقلاب ، وهو الأمر الذي يجعلنا نؤكد أن الأحمر بالنسبة لنا ” خط أحمر ” ومناقشة مسألة بقائه من غيابه عن المشهد السياسي والعسكري مسألة مرفوضة ..

فبقاؤه وجودي ومسألة حياة أو موت ونكون أو لا نكون ،، ونحن بأمس الحاجة لدوره في القبائل والجيش والمجال السياسي والدبلوماسي الداخلي والخارجي ، مع أهمية دوره في ترسيخ قيم ومبادئ دولتنا المدنية الحديثة التي يقاتل من أجلها كما يقاتل الرئيس هادى وكل شرفاء الوطن ..

وعلينا جميعا الوقوف ضد الحملات الانقلابية التي تستهدفه ليس لمواقفه الوطنية فحسب، وإنما لأهميته في لعبة التوازنات التي تثبت الأيام أنها تسير لصالحه ولصالح المشروع الثوري مشروع اليمن الاتحادي الخالي من الميليشيات والمشاريع الصغيرة ..

ختاما

ليعلم المبعوث الأممي أننا نرفض الإلتفاف على القرار 2216 تحت أي مبرر . ونرفض أية حلول لا تعطى التزامات و ضمانات حقيقية لتطبيق القرار بتسليم السلاح والإنسحاب من المدن و الإفراج عن كافة المعتقلين قبل أي حديث عن اية شراكات في السلطة .. .

كما نرفض محاولات فرض أجندات من خارج الكتلة الوطنية التي نثق بها، كما نرفض المساس بالجيش الوطني و دوره المستقبلي، ونرفض الاقتراب من قادته أو محاولات إقصائهم أو استبدالهم أو إيقاف تقدمهم أو التخفيف من تأثيرهم أو إنقاذ الانقلابيين أو التأسيس لدورات من الصراع الذي لن يتوقف الا بدحر الانقلاب وتفكيك كل أدواته .. .

هذا ودمتم ثوارا أحرار ..

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك