أخبـار اليمن هـــام

مصادر تكشف أسباب إخفاقات الشرعية في جبهات القتال ونجاح الإنقلابيين «تفاصيل»

│الخبر | خاص

قادت تساؤلات يطرحها ناشطون وسياسيون عن سبب توقف جبهات مواجهة الانقلاب في نهم بصنعاء وصرواح في مأرب وميدي في حجة وغيرها من المناطق والمحافظات ، الى الكشف عن فساد كبير يمارسه بعض القادة العسكريين في تلك المناطق، اضافة الى فشل استخباري كبير للقوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن.
وتحدثت مصادر عسكرية لـ «الخبر» ان اختراقا كبيرا لجيش الشرعية في مأرب والجوف يقف وراء استهداف الجيش والمقاومة من قبل ميليشيات الحوثيين وقوات صالح.
وأكدت المصادر أن طرفا في المقاومة اكتشف بعض اولئك المخترقين للقوات الحكومية في مأرب وتم التعامل معهم فورا.
وأرجعت المصادر سبب تضعضع صفوف المقاومة والقوات الحكومية في مواجهة الانقلابيين وتأخر الحسم الى الفشل الاستخباراتي الكبير للشرعية، التي تعج قواتها بعشرات المخبرين الذين يعملون لصالح الانقلابيين.
مشيرة الى ان الحرب استخباراتية بدرجة اساسية وهو ما فشلت فيه الحكومة وقيادة الجيش ، في ظل انعدام الحس الامني لدى ادارة الشرعية للمعركة العسكرية مع الانقلابيين في اليمن.
وضربت المصادر امثلة على ذلك؛ مقتل قائد المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب اللواء الركن عبد الرب الشدادي، وكذلك اللواء الركن أحمد سيف المحرمي اليافعي نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني بقصف صاروخي، وكذلك قائد اللواء 82 مشاة العميد صالح الخياطي، الذي قتل في مطلع نوفمبر الماضي بمحيط مدينة ميدي بمحافظة حجة شمال غربي البلاد، وفي مطلع مايو الماضي قتل قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء علي ناصر هادي في عدن ، وفي 7 يناير الماضي قتل العميد عمر سعيد الصبيحي برصاص قناص حوثي أسفل جبل الخمسة قرون شرقي باب المندب ، وغيرهم من قادة الجيش والمقاومة الميدانيين.
وكذلك مساعة الحوثيين الى زرع مئات والاف الالغام في بعض المواقع ، بناء على معلومات مسبقة عن خطة ما للجيش الموالي لـ “هادي” يعتزم تنفيذها بالمرور من تلك المواقع ، فيسارع الحوثيون الى تلغيمها”.
ونوهت المصادر ان الحسم سيظل بعيد المنال ، دام أن الخيانات والاختراقات والفاسدين ينخرون في الجيش الوطني، ناهيك عن الدور الغائب تحول لدائرة الاستخبارات العسكرية في الجيش اليمني ، وتحول التعيين في هذا الجهاز الهام إلى منصب للارضاء وشغل الفراغ فيه فقط ، ليتحول الى جهاز شكلي، لا اثر له على ارض الواقع.
وتساءلت المصادر قائلة : لصالح من يتم تثبيط أي تقدم للجيش في نهم وصرواح ؟ ولماذا تصرف كمية ضئيلة من الذخيرة لمن هم بالجبهات لا تأمن صمودهم ليوم واحد في المعركة؟
واضافت : كل يوم والمقاومة والجيش يستنزف ويقدم ضحايا في 2 كيلو مربع، ثم يعود ، من المستفيد من هذا ؟.
هذا وتداول ناشطون معلومات تفيد بأن للحوثيين اجهزه تنصت تستطيع اختراق شفره الاتصالات لدى القوات الحكومية ، ويتم معرفه اقلاع طائرات التحالف ، وبالتالي معرفة الاحداثيات التي ارسلها الجيش للطيران، فيتم ابلاغ الموقع الذي سيستهدف فتأتي الطائرة وتقصف المكان بعد اخلاء الموقع بدقائق.ووبحسب الناشطون فان التنصت الحوثي لا يتم على المواقع المستهدفة بالقصف من التحالف ، بل ايضا على تحركات القوات الحكومية ، وتعزيزاتها.
وطالب الناشطون القوات الحكومية باتباع وسائل اتصال اكثر امنا وتشفيرا بشكل يصعب اختراقها ، او معرفه محتوى الرسالة.
وقال الناشطون فهم مثلا يعتمدون اتصالاً مشفراً عبر التلاعب بالالفاظ كالمنادة ؛ “يا 45 ، عايجي الان محمد يدي لك قات، وهو ما يعني ان الطائره في الطريق لضرب مكان تواجد الموقع المرمز بـ “45” . وفقا للناشطين.
يشار الى ان الضعف الاستخباراتي الكبير الذي تعاني منه الشرعية اليمنية، مكّن الانقلابيين من توجيه ضربات موجعة للقوات الحكومية ، عبر استغلال تلك الثغرات الامنية والعسكرية، اضافة الى الاختراق والخيانات التي اوجدتها عدد من الاسباب ، الولاء لـ “صالح” احدها، والقرارات التغييرات والترقيات الغير مدروسة وخصوصا في القطاع العسكري والتي تخلف آثارا سلبية على بعض من يشعرون انهم يتعرضون للتهميش المتعمد.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك