قضايــا وأحــداث

رغم تمسكهما ببعض .. قاض سعودي يخلع زوجة حامل في شهرها الثامن من زوجها لـ«عدم تكافؤ النسب»!

│الخبر | متابعات

تمسكت السعودية مها التميمي صاحبة أشهر قضية عدم تكافؤ نسب شهدتها المملكة، بحقها في اللجوء إلى دار الحماية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، حال تنفيذ حكم قاضي محكمة العيينة شمال الرياض المتضمن تفريقها عن زوجها.
ورفضت الزوجة العودة إلى أهلها، بعد أن شدد ناظر القضية في جلسة أمس، على تمسُّكه بحكمه الأول، وهو فسخ نكاح الزوجة من زوجها، وتم رفع الحكم إلى محكمة التمييز لتأييده أو نقضه.
وقالت مها التميمي والدة الطفلة (نوف): “كأني أرى شريط حياتي المرير وفصولها الخريفية تكرر في شتات أسري جديد يجري على ابنتي الرضيعة كما جرى علي.. عشت طفولتي مشتتة بين والدي ووالدتي بسبب الطلاق، وعلى رغم حرصي على أن تعيش ابنتي بين أحضان أسرتها، فإن ما نتعرض له جاء عكس ذلك”.
وأضافت أم نوف: “حاليًّا أعيش في بيت أهل زوجي الذي خلعني منه القاضي حتى يقول الاستئناف كلمته؛ إما تصديق الحكم أو نقضه، وكل ما أتمناه أن ينهي من بيده الأمر كل معاناتي، وكل ما أريده العيش مع ابنتي في بيت زوجي”، بحسب ما نقلته “الحياة” عنها، الاثنين (10 أكتوبر 2016).
وفقدت مها التميمي شقيقها الذي تولى عقد نكاحها على زوجها قبل قرابة عامين؛ ما جدد مخاوفها من الإبعاد (قسرًا) عن عشها الزوجي الذي لا تزال متمسكة به، رغم سعي أهلها في الانفصال.
ويعمل الزوجان حاليًّا على إرفاق مذكرة إضافية وإرسالها مع حكم القاضي إلى محكمة التمييز؛ حيث يُعول الزوج علي القرني أن تنصفه محكمة التمييز هذه المرة.
وكان قاضي شرعي سعودي في منطقة العيينة قرب العاصمة الرياض، حكم بخلع زوجة عن زوجها بعد شكوى قدّمها ذوو الزوجة؛ بحجة “عدم تكافؤ النسب”.
ووفقا لصحف سعودية، فإن “أعمام الفتاة كسبوا الشكوى لصالحهم، وحكم القاضي بطلاق الزوجين، رغم أن الزوجة حامل في الشهر الثامن، وزوجها مرابط على الحدود الجنوبية في الحرب ضد الحوثيين”.
وتداول ناشطون فيديو قالوا إنه للمرأة المعنيّة بالحكم، “مها التميمي” حيث تحدثت عن معاناتها ابتداء قبل زواجها مع والدها، الذي كان يرفض تزويجها، قبل أن تكسب قضية ضده وقام شقيقها بتزويجها من زوجها الحالي.
وشكت الفتاة من أعمامها الذين رفضوا بشكل قاطع أن يكون زوج ابنة شقيقهم ليس من قبيلة معروفة.
صحيفة “الحياة” نقلت على لسان عضو الأمان الأسري بالحرس الوطني المحامي والمستشار القانوني محمد الوهيبي، قوله إن “فسخ النكاح معمول به تجنبا لما قد ينتج منه من قطيعة للأرحام، بعد زواج الفتاة من رجل ليس من الرجال الأكفياء من حيث النسب، إضافة إلى ما ينتج من هذا الزواج من مضار تمتد إلى بقية أفراد الأسرة، مثل عدم زواج بقية أخوات الفتاة وتضررهن بزواج أختهن”. إضافة إلى “الأضرار التي تمتد إلى الزواج ذاته، من اضطراب الحياة الزوجية بسبب التفاوت الاجتماعي بين الزوجين”.
وكانت وزارة العدل السعودية أكدت في بيان سابق أن “المبادئ والقرارات القضائية لا تفرق بين الأزواج لعدم تكافؤ النسب، وأن الأصل هو الكفاءة في الدين”. فيما يقول ذوو الفتاة ومحامي أسرتها إنهم كسبوا القضية؛ لأن “عائلة الزوج مارست التدليس في التعريف بنسبهم”. !
وأبدى مغردون تعاطفهم مع الزوج والزوجة، قائلين إن “التفريق بين الزوج وزوجته المتفقين على جميع أمور حياتهم بمثل هذه الطريقة، لا ترضي الله”.

أضف تعليقـك