أخبـار اليمن هـــام

خبير عسكري يمني يتحدث عن دوافع التصعيد الحوثي عقب دعوة خليجية لمشاورات يمنية يمنية .. ويحذر

│الخبر | متابعات

أكد الخبير والباحث في الشؤون العسكرية الدكتور علي الذهب أن تصعيد مليشيا الحوثي الإيرانية من هجماتها الصاروخية وبالطائرات المفخخة تجاه المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية، يدل على أنه لا يوجد لديها أي استعداد للتفاوض، أو حتى التعاطي مع المبادرات ومنها مبادرة المملكة التي ترفضها بشكل كامل. 
ونقل موقع”سبتمبر نت” عن الدكتور الذهب تعليقاً عن الرد الحوثي للدعوات الخليجية الأخيرة لعقد مشاورات يمنية – يمنية بالرياض، وذلك بتكثيف هجماتها الإرهابية، بأن إطلاق المليشيا للصواريخ بعد هدوء نسبي، دليل على رفضها أولاً للمبادرة السعودية من أساسها، والتي تدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار، ومن ثم فتح جزئي للمطارات والموانئ، للخدمات الإنسانية، أي لعدد من الرحلات. 
وأوضح أن المليشيا تريد استغلال هذه المبادرة من اتجاه آخر، فهي تريد فتح الموانئ والمطارات ومن ثم التحدث عن وقف إطلاق النار.. مشيراً إلى أنه بعد التمكن من فتح المطارات والموانئ، لن إذا ما عاد التحالف إلى إغلاقها مجدداً سيضج العالم حينها، وستكون المليشيا قد نجحت بإدخال الأسلحة والتقنيات العسكرية الكبيرة، التي ستمكنها من شن الحرب أكثر على اليمنيين واستهداف دول الجوار والممرات الدولية في عرض البحر الأحمر لسنوات قادمة. 
وقال “إن الاستجابات العنيفة التي وجهتها المليشيا المدعومة من إيران اتجاه المنشآت الاقتصادية الاستراتيجية في المملكة، تندرج ضمن رفضها للمفاوضات مع السعودية أو داخل أراضيها، مع أنها طلبت مفاوضات في أرض محايدة”. 
وفسرّ إعلان المليشيا المتكرر عن استعدادها بالتفاوض مع دول التحالف، دون ذكر الحكومة الشرعية، بأنه ملمح من ملامح التهرب من دعوات التفاوض مع الأطراف اليمنية، وهي الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، بوصفها أيضا الحكومة الشعبية والشرعية. 
ودلّل الدكتور الذهب عن تعنت المليشيا في الجلوس على طاولة أي حوار، أو جلوسها مع مختلف الأطراف، وذلك برفضها إرسال من يمثلها في المشاورات أو اللقاء التشاورية، كما أنها منعت أي جهات مستقلة في صنعاء إرسال ممثلين إلى هذه المشاورات
وتمنى أن تنتهز مختلف الأطراف اليمنية المناوئة للمليشيا ومشروعها الإيراني أن تنتهز هذه الفرصة، فهي فعلاً بحاجة إلى حوار، ولكن يكون حواراً أخوياً صادقاً، بحيث يوحدوا صفوفهم ومن ثم الحوار مع الطرف الآخر. 
وفي سياق رده عن كشف التحالف لبعض الصواريخ التي أطلقتها المليشيا خلال اليومين الماضيين على السعودية، هي من نوع “كروز” الإيرانية، أكد الدكتور الذهب، أن الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون هي إيرانية الصنع، وما ذكر مصدرها الإيراني إلا من باب تفسير المفسر وتوضيح الموضح حد وصفه. 
واستدرك متسائلاً، “من أين يتم إدخال هذه الأسلحة بشكل يضمن للمليشيا الحوثية الحفاظ على وتيرة الهجمات ومن أين لهم المعلومات الكافية حول الأهداف التي تطالها مثل هذه الصواريخ؟”. 
ولضمان عدم تهريب الأسلحة للمليشيا يرى الذهب بأنه يتطلب على الأجهزة الاستخباراتية والأمنية والعسكرية في المحافظات المحررة العمل كفريق واحد، أي يجب أن تكون هناك آلية تحد من تهريب هذه الأسلحة. 
وصعدت المليشيا المدعومة من إيران من هجماتها العدائية العابرة للحدود باتجاه المملكة العربية السعودية لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية بطريقة ممنهجة ومتعمدة. 
وقال تحالف دعم الشرعية في وقت سابق أن الهجمات العدائية للمليشيا الحوثية الإرهابية، تتعمد استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية والمحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وباستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة. 
وكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد أعلن في وقت سابق الجمعة عن إطلاق مبادرة، لاستضافة مشاورات يمنية ـ يمنية تحتضنها العاصمة السعودية الرياض أواخر شهر مارس الجاري، وهي الدعوة التي رحبت بها رئاسة الجمهورية. 
وأكدت رئاسة الجمهورية دعمها ومساندتها لكافة تلك الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في اليمن استنادا للثوابت الوطنية ووفقا للمرجعيات الثلاث وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. 
ودعت كافة المكونات اليمنية للمشاركة بفاعلية وإيجابية في المشاورات القادمة، وتضافر كافة الجهود لإخراج اليمن من أزمته وإنهاء معاناة أبنائه والشروع في بناء مستقبل أجياله. 

أضف تعليقـك