أخبـــار وتقـاريــر

«ولد الشيخ»: خطة السلام الحقيقية ستطرح خلال أسبوعين ولا نريد الدخول في جولة مفاوضات يمنية جديدة

│الخبر | وكالات

أعلن المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنه “سيتم خلال اسبوعين طرح الورقة الحقيقية لخطة السلام الأممية لتصبح خطة عمل للوصول إلى سلام كامل وشامل” مشيراً في السياق إلى الاتفاق مع وفدي المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله في لقائي الخميس (أمس) إلى اتفاق يقضي بهدنة لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد.
وقال ولد الشيخ في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية “أونا” الجمعة 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، إن “ملامح الاتفاق بدأت توضح للجميع وخاصة ان وقف اطلاق النار سيساعد على تنفيذ الخطة”.
وأضاف بشأن “جولتي المحادثات التي أجراها الخميس مع وفدي انصار الله والمؤتمر الشعبي اليمنيين الموجودين حاليا في مسقط أنها كانت اجتماعات طويلة وايجابية وسادها كثير من التفاعل الذي يدعوني الى التفاؤل ووافقا خلالها على قبول وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في اليمن قابلة للتمديد وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق من أجل دخول وقف النار حيز التنفيذ”.
وأشار إلى أنه “سيتم الاعلان خلال الايام القليلة القادمة عن الاتفاق على وقف إطلاق النار وسأزور اليوم المملكة العربية السعودية للقاء عبدربه منصور هادي من اجل ذلك”.
واضاف ان “انصار الله وحزب المؤتمر مقتنعان بضرورة وقف اطلاق النار ووافقا على تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق ومستعدان ان يشاركا في عمل اللجنة وهي اكثر نقطة ايجابية خلال محادثاتي معهم في سلطنة عمان وكانا اكثر تحمسا من ذي قبل للوصول الى اتفاق للسلام”.
واشار الى انه تطرق كذلك مع انصار الله وحزب المؤتمر “الى الخطة المتكاملة التي تتناول قضايا أمنية وقضايا سياسية وعن التزامهما في قضية الجوانب الامنية وكيفية تأمين العاصمة وجوانب اخرى مهمة وهناك جوانب اخرى تتطلب عملا بشأنها”.
ووضح ان ” خطة وقف اطلاق النار كانت على مسارين الاول وهو المتفق عليه ويشمل وقف اطلاق النار لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد وكان هادي يطلب شرطين اساسيين وهو ان نتأكد ان المساعدات الانسانية ستصل الى كل مناطق اليمن ولكن ركز على قضية تعز التي تعيش وضعا انسانيا وتحتاج الى مساعدة والنقطة الثانية هي ان تكون هناك موافقة على تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق وهذا ما حصلنا عليه كالتزام من انصار الله والمؤتمر وانا راجع الى هادي من اجل ان ابلغه انه قد تم ذلك وطموحي ان نعلن وقف اطلاق النار خلال الايام القليلة القادمة وتبقى الخطة السياسية المتكاملة التي تتطلب اياما من النقاش”.
وحول خطة الامم المتحدة للوصول الى سلام في اليمن قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ان ” هناك خطة متكاملة تطرح القضايا الامنية والسياسية وكل القضايا الاخرى والافكار موجودة لدي ولابد من بلورة اكثر للجانب الامني الذي يتضمن الانسحاب وتسليم السلاح ، وطرح الورقة لتصبح خطة عمل ما زال يتطلب بعض المشاورات، وخلال اسبوعين من الان سنطرح الورقة الحقيقية لخطة السلام في اليمن لتصبح خطة عمل للوصول الى سلام كامل وشامل وانا متفائل بذلك “.
واضاف ان “ملامح الاتفاق بدأت توضح للجميع وخاصة ان وقف اطلاق النار سيساعد على تنفيذ الخطة”.
وتحدث المبعوث الاممي عن زيارته للمملكة العربية السعودية الاربعاء الماضي وقال “التقيت مع الجانب السعودي وهادي وبالحكومة والجميع يجدد التزامه اولا بالمسار السلمي حيث انه ليس هناك حل الا ان يكون حلا سلميا والجميع مقتنع بذلك وهناك دعم من المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية “.
مشيرا الى انه سيعود الى مسقط لاستكمال مشاوراته ثم سيتوجه الى باريس خلال الايام القادمة للقاء جان مارك آيرولت وزير الخارجية الفرنسي.
وحول جولة جديدة من المفاوضات بعد جولة الكويت قال ولد الشيخ ” لا نريد أن ندخل في جولة جديدة ” ، مفضلا ” القيام بزيارات مكوكية بين الاطراف حتى نتفق ونتجنب ان تكون هناك جولة طويلة ولانهاية لها “.
واشاد بجهود ” دولة الكويت وعلى رأسها سمو الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي قدم كل اشكال الدعم الحقيقي للوصول الى تسوية سلمية”.
وتطرق الى الوضع الانساني في اليمن ووصفه بأنه ” كارثي” ، واوضح انه ” في عامي 2012 و2013 كان هناك حوالي 7 ملايين يمني يحتاجون الى مساعدات انسانية واليوم نتحدث عن 21 مليون يمني يحتاجون الى تلك المساعدات”.
مؤكدا انه ” لا يمكن ان تستقر حياتهم بدون مساعدات انسانية حيث ان الوضع الصحي متدهور وبرزت امراض من بينها شلل الاطفال واصبحت اليمن اول دولة متأذية من سوء التغذية وعدد الاطفال من هذا المرض ازداد بصورة هائلة والشعب اليمني لا يتحمل ان تستمر هذه الحرب كما ان الوضع الاقتصادي في تدهور متزايد ولابد من تدارك الوضع “.
واشار الى ان “وكيل الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين كان في صنعاء قبل يومين واعطانا هذه الصورة عن الوضع الانساني واكد اهمية تقديم مساعدات الى اليمن”.
مشيرا الى ان ” برنامج المانحين لا يتجاوز 30 في المائة من التمويل ولابد من الحصول على تمويلات جديدة لتتمكن الامم المتحدة ان تقدم مساعدات عبر منظماتها في هذا المجال”.

أضف تعليقـك