أخبـار اليمن هـــام

في اجتماع مع قيادة الجيش والسلطة المحلية بمارب .. رئيس الوزراء : لا مساومة على الثوابت ولا نستجدي سلام يؤسس لدولة هشة وعنصرية “تفاصيل”

│الخبر | متابعات

قال رئيس الوزراء، الدكتور معين عبد الملك ان الحكومة اليمنية لا تستجدي سلاماً يؤسس لدولة هشة وعنصرية على شاكلة النموذج الايراني، ومليشياته في دول المنطقة، مؤكداً أن اليمن والتضحيات التي يقدمها “الأبطال” لا يليق به الا سلام عادل يستعيد الجمهورية ويؤسس لدولة القانون والديموقراطية والمواطنة العادلة.
وترأّس عبد الملك، خلال زيارته يوم الثلاثاء، إلى محافظة مأرب، عدة اجتماعات، تركزت خلالها معظم النقاشات على الجوانب الميدانية والعسكرية في جبهات القتال، والدعم والإسناد الحكومي والشعبي المستمر لهذه المعركة، وموقف الحكومة من المبادرات الداعية لوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات.
وأكد رئيس الوزراء، ان مليشيات الحوثي بعد أن تحطمت اوهامها وظنونها على أعتاب مأرب عادت بعدها للحديث عن قبول مبادرات السلام.
وأوضح ان الشرعية اليمنية، تتقبل المبادرات الداعية للسلام لأنها تسعى للسلام، وان هذه الحرب من بدأها الحوثي من دماج وعمران “وأشعل جذوة الحرب في اليمن عقب انقلابه على السلطة الشرعية واجتياحه للعاصمة صنعاء أواخر العام 2014م”
وقال إن العالم بات الآن يعرف “مأرب في القاموس السياسي والعسكري والإنساني وفي قاموس السلام أيضاً، والمستقبل لهذا البلد، لذلك لهذا دلالات مهمة في المرحلة القادمة”.
وخلال اجتماع ضم قيادتي “وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة وعدد من القيادات العسكرية ومحافظي المحافظات، أكد رئيس الوزراء “دعم الحكومة الكامل وبتوجيهات من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة لكل الاحتياجات والمتطلبات العاجلة لدعم هذا الصمود والمعركة المصيرية حتى استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب بإسناد من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية”.
وقال إن زيارته لمحافظة مأرب هي” للاطلاع بشكل مباشر على سير المعركة والاستماع الى تقديرات القيادات العسكرية، والنظر في الدعم المطلوب من الحكومة لإسناد السلطة المحلية في جهودها لخدمة أهالي وابناء المحافظة، والقيادة العسكرية في معركة اليمن الكبيرة”.
وأوضح رئيس الوزراء ان ما تُقدم عليه مليشيا الحوثي على أعتاب مارب انتحار، ولا أمل لها في مأرب او في غيرها من محافظات اليمن، وستنتصر مارب اليوم كما انتصرت للجمهورية في ٦٢ وفي ٢٠١٥م عقب انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة الشرعية واجتياحها للعاصمة وعدد من المحافظات.
وبحسب وكالة الانباء اليمنية فقد شدد معين عبد الملك “على ان معركتنا ليست مأرب، بل هي معركة استعادة الدولة وتحرير صنعاء وذمار وإب وريمه والحديدة، معركتنا هي الجمهورية والمواطنة المتساوية والحقوق والحريات، ولذا قضيتنا عادلة وتضحياتنا مشرفة، وسننتصر حتما.. وقال “من أجل هذا المبدأ قدمنا خيرة الشهداء من القيادات والضباط وصف الضباط ورجال القبائل وأبناء الشعب اليمني”.
ووجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع في مارب رسائل أولها للمجتمع الدولي “تحركتم للسلام واستجبنا له وها أنتم تشاهدون تعنت المليشيات ولا مبالاتها، ونحن لا نستجدي سلام يؤسس لدولة هشة وعنصرية على نموذج ايران ومليشياتها في دول المنطقة، اليمن وتضحيات الابطال لا يليق به الا سلام عادل يستعيد الجمهورية ويؤسس لدولة القانون والديمقراطية والمواطنة العادلة”.
كما وجه وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة بالتركيز على تنظيم الجيش كأساس مهم في سياق المعركة، مؤكدا أهمية دعم الدعوة للتعبئة العامة وتعزيز دور التوجيه المعنوي.
وأشار خلال ترؤسه اجتماعا مشتركاً لقيادة السلطة المحلية والتنفيذية بالمحافظة إلى أن “وجوده بينهم وفي هذا التوقيت هو شرف للوقوف على الملاحم البطولية والأسطورية التي تسطرها مأرب بتكاتف من جميع أبناء الشعب اليمني في هذه اللحظات حتى تحقيق الانتصار الكبير باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الكهنوتي وقال “شرف لنا أن نكون معكم في هذا التوقيت، التاريخ يكتب في لحظات نادرة وكتب أن مأرب تسجل دائما في تاريخ الجمهورية لحظات فارقة منذ عام 2015 إلى الآن، يكمن في هذه اللحظات الشرف كل الشرف لجنودنا المرابطين في كل وادي وجبل وحيد دفاع عن الجمهورية وعن الدولة، هذه مراتب الشرف الأولى في أهم معركة من معارك الجمهورية”.
وتطرق الدكتور معين، الى ما وصفها بـ”أوهام وظنون الحوثي التي تحطمت في مأرب وعاد بعدها للحديث عن قبول مبادرات السلام”، وقال ” نحن نقبل مبادرات السلام لأننا أساساً نسعى للسلام، على الجميع أن يعي سواء في الداخل او الخارج والعالم أجمع ان هذه الحرب من بدأها هي مليشيا الحوثي انطلاقا من دماج وعمران وأشعل جذوة الحرب في اليمن عقب انقلابه على السلطة الشرعية واجتياحه للعاصمة صنعاء أواخر العام 2014م”.
و”أكد رئيس الوزراء ان قبول الحكومة الشرعية بأي مبادرات للسلام ليس من منطلق ضعف، بل لأننا فعلاً نريد السلام وإنهاء معاناة شعبنا اليمني التي تسببت بها الحرب الحوثية.. وقال “الموضوع مختلف تماماً، الحوثي يسوق ضلالاً للناس يسوقهم للقتل، ونحن نقول لكل هؤلاء المغرر بهم وآبائهم لا تلقوا بأبناء اليمن إلى هذه المحرقة مع فئة ضالة”.
وحول ما تروج له مليشيات الحوثيين، من ان الحكومة والتحالف يفرضون الحصار، قال معين عبد الملك ان هذا وهم وكذب وتضليل من قبل مليشيا الحوثي، واكد ” نحن نتحدث من سابق على فتح مطار صنعاء، ويجب ان يعرف كل أبناء شعبنا في مناطق سيطرة الحوثيين الوهم الذي يحاول يروج له الحوثيين عن الحصار وهم من يفرضوا الحصار وهذه الحالة العبثية والوضع الاقتصادي الصعب، حتى مرتبات موظفي الدولة التي بدأنا ندفعها في 2019 عرقلها باجراءاته العبثية”.
وأكد رئيس الوزراء على انه لا تهاون في ثوابت الدولة والجمهورية، لكن في الجانب الإنساني حريصون على أبنائنا على امتداد الوطن من صعدة إلى المهرة، ولا يستطيع احد ان يزايد علينا في ذلك.. مؤكدا ان هذه معركة مصيرية وفخامة الرئيس رفض وهو لا يزال في صنعاء ان يقدم أي تنازلات.. وقال “بدأت المعركة في مأرب وأنتم عارفين كيف كانت صعدة والآن مأرب أقوى وكل مناطق الجمهورية أقوى، مبادرات السلام لأنه فعلا احنا حريصين على الناس لكن الثوابت واضحة فمشروع حياة ومشروع موت، وهناك فرق بين من يضحي من أجل الجمهورية الشهداء الذين يتساقطوا كل يوم لكن في سبيل الدولة والجمهورية والحرية، ومن يضحي من اجل سلالة كهنوتية”.
وأضاف ” مأرب ستظل آمنة مستقرة، لم تعد مارب كما كانت في السابق أصبحت فيها الآن من كل اليمن، نازحين من كل مكان وجدوا الأمن والأمان والحرية، يدركون بوجود مكان ومناخ افضل لتربية أبنائهم وتدريسهم وتعليمهم معنى الحرية بعيدا عن الفكر الضال”.
وقال “نرى ان المعركة بيد والبناء بيد لكن الآن الأولوية للمعركة .. الأولوية الآن للمعركة في مأرب في الضالع في تعز وفي الساحل الغربي وفي كل مكان الأولوية دائماً للمعركة، لكن في هذه اللحظات الملحمة تسطر هنا في مأرب”.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن تعاطي الحكومة الشرعية مع السلام، هو لتثبت للعالم ان المشكلة هي في المليشيات الحوثية، “والخلل ان هذه المليشيات تدعو كل يوم للموت، ونحن حريصين على أن لا نفقد أجيال أكثر، فالبلد بحاجة إلى تعليم، وهناك ظروف اقتصادية صعبة جداً تطحن المواطن، وأي سلام تحت الثوابت المتوافق عليها فنحن معه.. يعرف العالم الآن مأرب في القاموس السياسي والعسكري والإنساني وفي قاموس السلام أيضاً، والمستقبل لهذا البلد لذلك لهذا دلالات مهمة في المرحلة القادمة”.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة الحفاظ على التوافق السياسي والبلد، وأولويات المعركة، وعدم الانزلاق الى أي معارك جانبية، وقال “معركتنا واضحة وأي تشتت في هذه المعركة ستكون نتائجه كبيرة، وأنا جئت في هذه الظروف لكني على يقين ومطمئن للوضع في مأرب ومطمئن لرجال مأرب وقبائل مأرب والشعب اليمني التي وفرت إسناد وهذه المواقف من قبائل مأرب سيكفيها مدى التاريخ، موقفها مع الجمهورية، كل قبائل مأرب بدون استثناء”.
وفي اجتماع ثالث ضم قيادة السلطة المحلية، ناقش معين عبد الملك مع المسؤولين “الأوضاع الإنسانية للمدنيين والنازحين على ضوء الهجمات العسكرية المتصاعدة لمليشيات الحوثية الانقلابية واستهدافها المتكرر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة للمدنيين ومخيمات النازحين، وما نفذته السلطة المحلية من برامج إيواء واغاثة والاحتياجات المطلوبة واليات توفيرها من الحكومة والمنظمات الدولية”.
كما تم مناقشة الجانب الأمني والخدمي، و”الاولويات الماثلة خاصة في الجانب الصحي، ودعم الأجهزة الأمنية للاستمرار في أداء اعمالها بكفاءة وفاعلية والتي اثمرت في تحقيق استقرار كبير بالمحافظة، إضافة الى الأوضاع الميدانية في جبهات القتال على أطراف محافظة مارب واهمية حشد المزيد من الدعم الحكومي ومن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في هذه المعركة المصيرية على طريق اجهاض المشروع الإيراني واستكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب”.
وخلال الاجتماع المشترك لقيادة السلطة المحلية والتنفيذية برئيس الوزراء قال محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة “ان اليمن يخوض معركة مصيرية معركة وجود ليست كالمعارك الأخرى ذات الخلافات بين رفاق الدرب أو بين رجال السلطة أو بين أبناء أي من الشعوب لمجرد خلافات لقضايا يجدون فيها حلول.. وقال” لكن مشكلتنا مع هذه الميليشيا مشكلة عويصة جداً لن تنتهي إلا بانتهاء الفكر الذي يريدون فرضها بالسلاح ولن تنتهي إلا بطرح السلاح للحكومة المختصة بهذا الشعب”.
وأضاف ” لا يمكن أن يسعد الشعب اليمني أبداً وسلاح الدولة تمتلكه ميليشيا أي كان شكلها أو نوعها، تدركون أيضاً هذه المحافظة وما تعانيه في جميع الجوانب فلدينا مشكلة الحرب الواضحة للعيان ولدينا أيضاً المشاكل الإنسانية الموجودة نتيجة النزوح الكبير والهائل في هذه المحافظة وهذه المشاكل تدركها دولة الرئيس أنت وحكومتكم الرشيدة وقيادتنا السياسية أولاً بأول وتلاحظونها وتتابعونها وتعلمونها إلا أنها بحاجة إلى تعاون مباشر للوقوف أمام هذه المشاكل ونستطيع مواجهتها من خلال دعمكم الذي إن شاء الله سيكون ملامس لواقع هذه المحافظة وما تعيشه”.
وقال “مطلبنا كشعب أن تقف مؤسسات الدولة على مسؤولياتها تجاه هذه المعركة وأن نوحد الجهود سواءً المتمثلة في مؤسسات الدولة أو المتمثلة في القوى السياسة الموجودة على الأرض أو كذلك القوى الاجتماعية يجب أن نوحد جهودنا جميعاً كأبناء شعب يمني حتى نجتث هذه الجرثومة التي سقطت على الشعب اليمني ثم من بعدها نستطيع أن نحل كل مشاكلنا وكل خلافاتنا أي كانت وحيثما بلغت سواء كانت في المحافظات الشمالية أم في الجنوبية أم في الوسطى أم في الشرقية أم في الغربية ستحل بإذن الله من خلال التفاهم والحوار من خلال مخرجات الحوار الوطني ومن خلال الظرف الذي سيأتي بإذن الله بعد اجتثاث هذه الميليشيات ومشروعها العنصري الكهنوتي”.
ووصل رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، معين عبد الملك، وعدد من الوزراء الى محافظة مأرب يوم الثلاثاء في زيارة قالت وكالة “سبأ” الرسمية، إنها “للإطلاع ميدانيا على الاوضاع العسكرية والأمنية والإنسانية والخدمية والتنموية في المحافظة” ومناقشة الاحتياجات والمتطلبات العاجلة لدعم صمود المحافظة “حتى استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب بإسناد من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية”.

أضف تعليقـك