كتابـــات وآراء

جبهة «نهم» تستحق التأمل

│بقلم | عبدالناصر أبو علي

سيحول الحول والأنظار تتجه الى نهم تنتظر الجيش الفاتح وتتسلل إلى الذهن الشكوك والتساؤلات .. لمَ تأخر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تجاوز نهم والوصول للعاصمة؟
قبل الإجابة عن التساؤل وتبديد الشكوك الجميع يعرف المثل القائل ( ما اسهل الحرب عند المتفرجين).. فعلا نصبح كلنا (الموتسبين والمفسبكين) قادة عسكرين ومحللين عسكرين ونحن في مقائلنا وكل يدلي بدلوه بما يجب على الجيش الوطني والمقاومة فعله وكأن نهم رقعة شطرنج نحرك قطعها كيف نشاء !!
والقضية تجتاز المقائل والمجابر إلى معطيات سياسية وعسكرية وتعاضدهما في انهاء الإنقلاب ، ومع المعطيات العسكرية وهذا مايهمنا فالجميع يعلم أن الجيش مايزال إلى هذه اللحظة في اطار البناء والتأسيس والتكوين واعادة ضبطه وتعزيز الثقة بنفسه بعد ما اصابه من اذلال من قبل عفاش وامتهان من قبل الحوثيين وتربية هذا الجيش وغرس مبادئ الولاء لله لا للفرد ثم للوطن لا للسلالة والجماعة وهذا هو بيت القصيد وتتقاطر القوات المهيئة تباعا للجبهات بعقيدة قتالية راسخة وبقناعة ثابته لاتلين بأنها تقاتل في سبيل الله دفاعا عن الدين والوطن والعرض هذا من جهة.
ومن جهة أخرى كل من يسمع عن انتصارات نهم فإنه يقرأ ويسمع ويشاهد عن جبال تتحرر وليست اي جبال انها جبال شاهقة وعرة صعبة المسالك والدروب ولكم أن تتخيلوا هذه الجبال وحجم التحصينات الطبيعية فيها وحجم التحصينات والمخاطر والاعدادات البشرية للانقلابيين فيها منذ اكثر من عام وكم من الوقت تحتاج لاستعادتها وتدمير تلك التحصينات الانقلابية وكم من الإمكانات المتنوعة والمتطورة.
إنها حرب استعادة وطن وتحرير جمهورية واطلاق سراح دولة وليست نزهة خاطفة او حملة عسكرية لتأديب قاطع طريق او لحماية انبوب نفط.
إنها جبهة نهم ،،
كان يرى فيها عفاش أنها أعتى حصون امبراطوريته واقواها ولذلك فقد سخر لها من الإمكانات مالا يتصوره عاقل وجاء بعده الحوثي فأضاف لها ايما تعزيزات.
ومما لاشك فيه أنه إلى جانب هذه الأسباب الطبوغرافية والبشرية التي تؤخر النصر فهناك الاسباب السياسية غير أنها بدأت تنحسر حين علم الساسة مكر وخبث الانقلابيين وأن القادة في الميدان هم المخولون للحسم دون غيرهم وبإشراف من القيادة الشرعية للبلاد.
اللهم انصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على الإنقلابيين في كل شبر على وطننا الحبيب.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك