هـــام

«صالح» يعترف: «أخطأتُ» .. خلافات عميقة تعصف بالتحالف المترنح بين «الحوثيين» و «صالح» و «الإمارات» تطلب تأجيل الانقلاب .. «تفاصيل خاصة»

│الخبر | خاص

كل يوم تكشف الاحداث وتطوراتها المتلاحقة في اليمن ، حقيقة التحالف الاجباري بين حزب المؤتمر الشعبي العام ، جناح صالح وبين جماعة الحوثيين في اليمن، وحرص كل منهما على عدم اظهار حالة التصدع الكبيرة واتساع الخلافات بين حليفي الحرب والانقلاب ، الامر الذ يجعل من ذلك التحالف الذي كثيرا ما تغنى باستمرره وصلابته الطرفان ـ تكشف مصادر لـ «الخبر» انه بات اليوم اشبه بمنسأة نبي الله سليمان ، ، ولم يعد بحاجة الا لقليل من الابحار الغوص عميقا في ذلك الخلاف ، والاقتراب منه بقوة ، وسيسقط طرفيه بين يدي الشعب والشرعية ، في حال كان هناك من تولى مهمة دابة الارض ، التي يبدو انها لا تزال وحتى اللحظة في الحالة اليمنية غير حاضرة، والا لدلتهم على موت ذلك التحالف وانهياره كلية، وان حاول حليفي الحرب والانقلاب انكار ذلك.
وفي اخر تطورات التحالف المترنج كشفت مصادر خاصة لـ«الخبر» أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عقد قبل بضعة ايام اجتماعا بعدد من القادة العسكريين في العاصمة صنعاء ، من المقربين له والموالين له كاشفهم فيه بكثير من الحقائق وبالخطأ الذي وقع فيه.
وأكدت المصادر لـ«الخبر» أن صالح وخلال اجتماعه بالعسكريين اعترف لهم انه غلط عندما قام بتسليم كل شيء للحوثيين ، لكنهم انقلبوا عليه وبدأوا يمارسون اقصاءا ممنهجا وتهميشيا متعمدا لكوادر واعضاء حزبه وللقيادات العسكرية التي تدين بالولاء له في مختلف مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
وأوضحت المصادر ان الضابط الذين حضروا اجتماع «صالح» عبروا له عن استيائهم الشديد مما اوصلهم اليه الحوثيون، كما كشفوا له جانبا من معاناتهم، مع المليشيات ، ولجانها الثورية ومندوبيها ، في حين اكدوا لصالح ، أن كل المعسكرات اصبحت بيد الحوثيين وانهم قاموا بغسيل دماخ لكثير من الضباط والعسكريين ، بعد أن سمحوا لهم بأن يتمصلحوا، في اشارة الى ما يقومون به من التكسب والتربح بطرق مشروعة وغير مشروعة، الامر الذي جعل كثير من العسكريين يستبدلون ولاء صالح بالحوثي.
ونوهت المصادر الى ان “صالح” وعد خلال الاجتماع، بأن ينهي الحالة القائمة، وطمأن العسكريين أن الامر لن يطول، ناصحا اياهم بالصبر.
وذكرت المصادر انه وبعد رفض الحوثيين التنازل عن بعض صلاحيات او الغاء اللجان الثورية ، وفقا لما اتفق عليه الطرفان ، قبل الاعلان عن تأسيس ما يسمى بالمجلس السياسي ، وما تلاه من تشكيل ما يسمى بحكومة الانقاذ ، الا ان تلك اللجان استمرت في ممارسة مهامها المعيقة ، لاداء وزراء ما يسمى بحكومة الانقاذ ، الامر الذي جعل “صالح” يستقبل يوميا عشرات الشكاوي من ممارسات الحوثيين ، ونتيجة لذلك الاستياء الكبير الذي بات يعم انصار صالح واعضاء حزبه ، وحالة التذمر التي وصلوا اليها ،، وبروز حالات معبرة عن ذلك من محسوبين على حزب “صالح” في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وأوضحت المصادر ان اتساع حالة الاحتقان في اوساط المواطنيين في المناطق التي يسيطر عليها تحالف الحرب والاثقلاب ، وعجزهم عن دفع رواتب موظفي الدولة للشهر الرابع على التوالي ، ورغم كل ذلك مستمرون في الاستحواذ على الوظيفة العامة والمناصب وتعيين الموالون لهم في مناصب عسكرية عليا دون اعتبار للكفاءة والخبرة والتسلسل.
اكدت المصادر أن اطرافا اقليمية ودولية ارسلت الى “صالح” بان يفض التحالف مع الحوثيين، وينهي الشراكة التي حولوها الى صورية ، واخلوا بها جذريا ، وبحسب المصادر قد استغلت تلك الاطراف الاوضاع الاقتصادية، واتساع حالة التذمر، بعد توقف مرتبات موظفي الدولة ، وكذلك الانتصارات العسكرية التي يحزرها الجيش الوطني والمقاومة في مختلف المناطق والجبهات ، وعلى اثر ذلك جاء تحرك الاطراف الاقليمية والدولية، خصوصا بعد ازمة الثقة التي باتت تعتري الحليفين.
وبحسب مصادر «الخبر» فقد ابدى الرئيس اليمني السابق “علي عبدالله صالح قبولا بذلك ، ووعد بالتنفيذ ، لكنه طلب مساعدة لم تكشف المصادر عن طبيعتها ، كما اكدت المصادر أن دولة الامارات التي يقيم فيها نجله أحمد طلبت من “صالح” ان يؤجل تلك الخطوة “الانقلاب” ، لاسباب لم تستطع المصادر معرفتها.
وبحسب المصادر فإن ضوء اخضر دولي مُنح لـ”صالح”، وبناء عليه يتحرك الرجل وكله ثقة في أن يكون الجسر الذي سيعبر عليه المجتمع الدولي باليمن، من حالتها الراهنة، في حال استنفدت الوسائل.
فقدان “الثقة ” بين صالح وحلفائه الحوثيين ، لم تعد ازمة ثقة ، بل تحول الى خوف حقيقي ، خشية كل منهما الاخر ، ولم يقتصر ذلك على جبهات القتال والاشتباكات البينية التي تقع بين طرفيهما بين الفينة والاخرى، وتبادلهما الاتهامات ، بالوقوف خلف او التسبب في تصفية ومقتل بعض القادة العسكريين ، بل وصل الامر به على الحياة الشخصية ، لـ”صالح” ، حيث افادت المصادر بأن الرجل اصبح لايثق حتى بحراسته، واستبدلهم اكثر من مرة ، بل وعلى مستوى “اكله ووجبات طعامه، بات لا يقبلها من يد احد ، سوى احدى بناته ، ودون ذلك لايقبل.
هذا وارجع مراقبون تعمد الحوثيين توسيع حالة الاحتقان في المؤسسات الحكومية ، المدنية منها والعسكرية ، واقدامهم على اقصاء كل من لا يثقون به او يدين بالولاء لهم ، الى تيار يعمل ضمن الجماعة ومن داخلها لخدمة مخطط “صالح”، الذي يؤمل كثيرا في نقمة شعبية كبيرة عليهم تساعده ومن يؤيده في الخلاص من حلفاء اضروا به كثيرا ، في حين كان مكسبا لهم – بحسب المراقبين – وفي صفهم ، لكنهم لم يحافظوا على الشراكة معه.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك