أخبـار اليمن هـــام

تفشيل السعودية .. الأسباب الحقيقية لتعليق الانتقالي مشاركته في مشاورات الرياض

│الخبر | متابعات

كشفت مصادر سياسية مطلعة الأسباب الحقيقية التي دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي لإعلان تعليق مشاركته في مشاورات الرياض، الخاصة بتسريع تنفيذ اتفاق الرياض المتعثر منذ شهور.
وأوضحت المصادر أن قيادة المجلس الانتقالي شعرت بأنها بدأت تخسر الشارع الجنوبي، بعد أن ظهر المجلس الانتقالي أنه يصارع من أجل المشاركة في السلطة والحصول على حصة في الحكومة القادمة، وليس كما كان يزعم بأنه يسعى لانفصال جنوب اليمن عن شماله، كما أن موقف الاخير من تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني المحتل، جعل الشارع الجنوبي يصعد من لهجته ضد المجلس الانتقالي وقيادته، الأمر الذي أفقد قيادات الانتقالي صوابية موقفها ، سيما بعد أن فشل المجلس في إدارة العاصمة المؤقتة عدن وتدهور الخدمات بشكل مريع بعد إعلانه ما سمي بالإدارة الذاتية في الـ 25 من إبريل المنصرم..
وأشارت المصادر لـ “المدار برس” إلى أن تصاعد الرفض في الشارع الجنوبي للمجلس الانتقالي، خاصة بعد خروج مظاهرات حاشدة في عدد من المحافظات الجنوبية، مؤيدة للائتلاف الوطني الجنوبي، وانتهاء احتكار تمثيل الشارع الجنوبي، لذا تحاول قيادة المجلس الانتقالي استعادة ما فقدته من الشارع عبر تبني قضايا المرتبات والخدمات، في حين أنها من يدير عدن حالياً وبيد المجلس كل ايرادات المحافظة ولكنها عاجزة عن فعل أي شيء.
وأفادت المصادر أن لجوء الانتقالي لتعليق مشاركة وفده التفاوضي في مشاورات الرياض، كشفت أن المجلس يتهرب من تنفيذ الشق العسكري للاتفاق، كما كشف في الوقت ذاته سعي المجلس لابتزاز المملكة العربية السعودية، من خلال إظهارها انها غير قادرة على تنفيذ ما التزمت به للرئيس هادي والحكومة الشرعية، بعد أن وافق الرئيس على القبول بالبدء بالشق السياسي للاتفاق وتأخير الشق العسكري للسير فيه بالتوازي مع مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب المصادر فأن المجلس يسعى أيضاً للضغط على الحكومة والسعودية معاً لتحقيق مكاسب جديدة، منها السماح بمزاولة محافظ ومدير أمن عدن المعينين مؤخراًمهامهما، قبيل انهاء التوتر في أبين وقبيل سحب السلاح الثقيل واخراج القوات العسكرية من المدينة، منوهة إلى أن الانتقالي يطلب من أحمد لملس محافظ عدن الجديد، التوقيع على عدد من الأوراق المالية والشيكات التي من شأنها أن تمحي قضايا الفساد والنهب للمال العام الذي تم منذ إعلان ما يسمى بالإدارة الذاتية وحتى اليوم، وهو الأمر الذي لا يقدر عليه لملس كونه لم يتم منحه الصلاحية الكاملة بعد وذلك بحسب مقترحات تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.
ونوهت المصادر إلى أن المجلس الانتقالي يضغط أيضاً لعدم إدخال قضية محافظة أرخبيل سقطرى وإنهاء التمرد الحاصل فيها ضمن مشاورات الرياض..
وربطت المصادر موقف الانتقالي الاخير بصمود الجبهات في كل من مارب والجوف ونهم والبيضاء أمام هجمات المليشيا الحوثية، وهو ما يكسب الشرعية ثقل في طاولة المفاوضات، ويجعلها أكثر تماسكاً في رفض أي مساومات من شأنها المساس بصلاحيات الرئيس ومؤسسات الدولة التي يسعى الانتقالي لمصادرتها بحجة أنه الطرف القوى في المفاوضات ومن يسيطر على الأرض.
هذا وكان المجلس الانتقالي قد أعلن أمس الثلاثاء عن تعليق مشاوراته في مشاورات الرياض وذكر عدد من الاسباب لذلك، الأمر الذي اعتبر مراقبون إعلان لفشل اتفاق الرياض وفشل السعودية في تنفيذه.

أضف تعليقـك