أخبـــار وتقـاريــر هـــام

«الرمح الذهبي» تقترب من السيطرة على كامل باب المندب بتعز

قال مسؤولون عسكريون وأمنيون إن القوات الشرعية اليمنية، بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تقترب من السيطرة الكاملة على منطقة باب المندب بالكامل والساحل الغربي لليمن.
وذكر المسؤولون أن الجيش اليمني أطلق منذ فجر السبت عملية عسكرية واسعة بمساندة طيران التحالف أطلق عليها “الرمح الذهبي” من 3 محاور للسيطرة على كامل منطقة باب المندب، وإخراج قوات الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح منها.

3 محاور
وبدأت العملية للسيطرة على الساحل الغربي لليمن في مناطق كهبوب والحريقية في المندب والمنصورة في الوازعية، وتمكن الجيش اليمني من التقدم في المحاور الثلاثة.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء، إن قوات “الجيش واللجان الشعبية” تصدت لهجومين باتجاه ذوباب ومنطقة كهبوب جنوب غرب تعز.
وقال مسؤولون في عدن إن تعزيزات عسكرية ضخمة من التحالف العربي وصلت من عدن كبرى مدن الجنوب التي تسيطر عليها قوات هادي إلى منطقة باب المندب.
وشملت هذه التعزيزات مدرعات ودبابات وناقلات جند ومدافع في مؤشر يظهر عزم التحالف على الحسم العسكري في جبهات القتال.
ويسيطر مقاتلو الحوثيين وقوات الرئيس السابق على المناطق البرية للمضيق، بينما يسيطر على المضيق من البحر قوات التحالف وهو ممر دولي مهم لعبور شحنات النفط العالمي وهو أيضاً ممر شحن رئيسي يستخدم لنقل الصادرات والسلع بين آسيا وأوروبا وتتحكم فيه اليمن وإريتريا وجيبوتي.

مواقع استراتيجية
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش اليمني ستواصل حملتها بعد أن تسيطر على باب المندب بالكامل باتجاه مدينة المخا الواقعة على بعد 60 كلم من باب المندب.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني اليمني إن وحدات الجيش تمكنت، السبت، من تحرير مواقع استراتيجية بمحافظة تعز، وفي محافظة صعدة.
وأضاف العميد الركن عبده مجلي في تصريح صحافي إن وحدات الجيش تمكنت من تحرير مديرية ذباب بالكامل وتحرير جبال العمري.
اكتسب تحرير ذوباب أهمية خاصة، ويسهل من عملية تحرير ميناء المخا القريب، مما يعزز قدرة التحالف على تأمين كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر.
كما يؤمن تحرير منطقة ذباب مضيق باب المندب عسكرياً بشكل كبير، ويعزز من القدرة على منع الانقلابيين من استغلال السواحل اليمنية لتهريب الأسلحة، والمتاجرة بقوت أبناء اليمن.
ويعتبر نجاح العملية العسكرية ثمرة للتخطيط العسكري الاستراتيجي للجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بإسناد من التحالف العربي.

إدارة العمليات
من جانبه، قال المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي اللواء أحمد عسيري، في تصريحات صحافية، إن الجيش اليمني أصبحت لديه القدرة اليوم على إدارة العمليات.
وأضاف أن الجيش اليمني ما زال يحقق تقدماً على كافة الجبهات في اليمن، وتابع: “عملنا على استهداف المتمردين الحوثيين، وتدريب الجيش اليمني في الوقت ذاته”.

مواجهات عنيفة
فيما يحقق الجيش الوطني ومقاتلو المقاومة تقدما كبيراً في جبهة باب المندب، شهدت جبهة علب في صعدة، أيضاً مواجهات عنيفة موقعة عشرات القتلى في صفوف ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
وقالت مصادر ميدانية إن قائد محور الحوثيين في جبهة علب، أبوطه الخولاني لقي مصرعه، برفقة عشرات من عناصره، في غارة جوية لطائرات التحالف العرب، كما قُتل قيادي حوثي آخر يدعى مراد الشظبي، بغارة جوية أخرى على أحد المواقع العسكرية في منطقة حيدان غرب محافظة صعدة.
وواصلت مقاتلات التحالف العربي غاراتها العنيفة على تجمعات الانقلابيين، في مديريات رازح وشدا والظاهر شمال غربي محافظة صعدة، إضافة إلى عشرات الغارات على منطقة مندبة وأنحاء أخرى من مديرية باقم وحرض.
وفي جبهة تعز الداخل، حقق الجيش الوطني والمقاومة تقدماً كبيراً في مديرية مقبنة وجبل حبشي وجنوب الوازعية وبإسناد جوي كثيف لمقاتلات التحالف العربي.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن حصيلة المواجهات أسفرت عن مقتل 18 من الميليشيات الانقلابية وإصابة العشرات.

جريمة الانقلاب
من جانبه، قال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إن “الحديث عن حرب بين اليمن ودول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية يحمل مغالطة كبيرة، وتستر على جريمة الانقلاب”.
جاء ذك في تصريحات أدلى بها المخلافي خلال استقباله بمقر السفارة اليمنية بالرياض، مجموعة من طلاب جامعة هارفرد الأمريكية الذي قدموا لدراسة الاوضاع في اليمن، وفق وكالة “سبأ” الرسمية.
وأضاف: “ما يروج له بخصوص وجود حرب من هذا النوع غير صحيح البتة، وتستر على جريمة الانقلاب والتدخل الإيراني، ويهدر تضحيات الشعب اليمني والشرعية الوطنية والإقليمية والعربية والدولية التي تستند لها الحكومة اليمنية والتحالف العربي في مواجهة الانقلاب”.
وقال إن الحكومة تريد السلام وتعمل كل ما بوسعها لتحقيقه، مشيراً إلى أن العام 2017 سيكون عام السلام وإنهاء الانقلاب.
جدير بالذكر أن عملية الرمح الذهبي انطلقت لاستعادة الساحل الغربي لمحافظة تعز وبإشراف مباشر من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ومنذ الساعات الأولى للعملية تمكن الجيش والمقاومة من تحرير مديرية ذوباب ومعسكر العمري ومناطق استراتيجية أخرى في سبيل تحرير ميناء المخا الهام ومحافظة تعز بالكامل.

أضف تعليقـك