إقتصــاد

5 دول عربية تطلب 24 مليار دولار من صندوق النقد وإعفاء السودان من 47 مليار دولار

│الخبر | متابعات

تبدأ يوم الجمعة المقبل، الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، وتستمر حتى 9 أكتوبر/تشرين الأول.
وبين سلسلة اللقاءات التي سيتم عقدها، يبرز عدد من الدول العربية، الذي سيحمل ملفاته إلى المسؤولين في الصندوق، للمطالبة بقروض وتسهيلات وصولاً إلى إعفاء من الديون الخارجية…
ومن خلال الرصد التالي يتبين أن مجموع القروض التي ستناقشها خمس دول عربية في الاجتماعات السنوية، وهي مصر، تونس، الأردن، المغرب والعراق، يصل إلى 24.36 مليار دولار تقريباً. إضافة إلى 47 مليار دولار من الديون الخارجية ستطالب السودان بإعفائها منها…

مصر: 12 مليار دولار
قال نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، أحمد كوجك، في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي إن بلاده ستقدم طلب الحصول على 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لإدارة الصندوق الشهر المقبل.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في أغسطس/آب أنه توصل لاتفاق مع الحكومة المصرية لإقراضها 12 مليار دولار، على 3 سنوات، داعيا شركاء مصر إلى مساعدتها.
وأشار الصندوق، على موقعه الإلكتروني، إلى أن الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري وفريق صندوق النقد الدولي توصلوا إلى اتفاق، على مستوى الخبراء، يتيح لمصر 8.5966 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (422 % من حصتها في الصندوق أو حوالى 12 مليار دولار) لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي من خلال “تسهيل الصندوق الممدد” الذي يغطي ثلاث سنوات.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في أواخر يوليو/ تموز عن حاجتها إلى تمويل برنامجها الاقتصادي بنحو 21 مليار دولار على ثلاث سنوات، بما في ذلك 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، والباقي من جهات أخرى أبرزها البنك الدولي.
وقال صندوق النقد الدولي، في منتصف الشهر الماضي، إنه أجرى “مناقشات مثمرة جداً” مع السلطات في الصين والسعودية بخصوص إسهامهما في تمويل ثنائي إضافي تحتاجه مصر، يتراوح بين خمسة مليارات وستة مليارات دولار.
تونس: 2.9 مليارَي دولار
من المنتظر أن يبحث فريق من صندوق النقد الدولي مع السلطات التونسية، الإصلاحات التي طالبت بها تونس، قبل صرف القسط الثاني من القرض، الذي كان قد وافق عليه صندوق النقد الدولي في أبريل/ نيسان بحجم 2.9 مليارَي دولار.
وتأتي هذه الزيارة قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومن المنتظر مشاركة تونس في هذه الاجتماعات.
وكان صندوق النقد قد أعلن في 20 مايو/ أيار أنه وافق على برنامج إقراض مدته أربع سنوات، وبقيمة 2.88 مليارَي دولار لتونس، لدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
وأضاف الصندوق أن حوالى 319.5 مليون دولار متاحة للصرف فوراً، وأن صرف الشرائح الأخرى على مدى فترة البرنامج ستخضع لثماني مراجعات للبرنامج.
ولفت إلى أن قرض صندوق النقد الدولي موجه لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي. ومن المنتظر أن يتم صرف مبلغ القرض المسند من قبل الصندوق على أقساط متتالية على مدى أربع سنوات.

السودان: إعفاء من 47 مليار دولار
من جهته، يبحث السودان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن، إعفاءه من ديونه الخارجية، وفق بيان صادر من وزارة المالية السودانية، الإثنين. وتبلغ ديون السودان الخارجية 47 مليار دولار، ولم يتمكن سابقاً من الحصول على مبادرة إعفاء الديون (الهيبك) لأسباب سياسية، بحسب وزارة المالية.
ويلتقي وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، الذي يقود وفد بلاده على هامش الاجتماعات، التي تبدأ الخميس المقبل حتى السبت، بنظرائه من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، وسيلتقي بالدائنين، للتباحث حول كيفية معالجة وإعفاء ديون السودان الخارجية.
ويكتفي صندوق النقد والبنك الدوليان بتقديم العون الفني فقط للسودان دون المشاريع التنموية، بسبب عدم تمكنه من سداد ديونه الخارجية.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان منذ عام 1997، وتشمل منع التحويلات المصرفية من وإلى البنوك السودانية، وعدم التصدير والاستيراد للسودان، علاوة على منع المستثمرين من الولوج إلى الاستثمار في السودان.

العراق: 5.34 مليارات دولار
عقدت السلطات العراقية وخبراء صندوق النقد الدولي مناقشات في العاصمة الأردنية عمّان من 28 أغسطس/آب إلى 10 سبتمبر/أيلول 2016، في إطار المراجعة الأولى لاتفاق الاستعداد
الائتماني البالغة مدته 36 شهرا بقيمة 5.34 مليارات دولار، والذي وافق عليه المجلس التنفيذي للصندوق في 7 يوليو/تموز 2016.
وقال كريستيان جوتش، رئيس بعثة الصندوق للعراق حينها: “بدأت السلطات العراقية وخبراء الصندوق مناقشات في إطار المراجعة الأولى لاتفاق الاستعداد الائتماني. وستستمر هذه المناقشات أثناء الاجتماعات السنوية المقبلة التي يعقدها الصندوق والبنك الدولي في واشنطن العاصمة من 7 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2016”.
ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على اتفاق للاستعداد الائتماني مع العراق بقيمة 3.831 مليارات وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 5.34 مليارات دولار أمريكي، أو 230% من حصة العراق) لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.
وتتيح موافقة المجلس صرف 455 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 634 مليون دولار) للعراق.
وقال جوتش إن المساعدة المالية للعراق الذي ينوء تحت ثقل الديون قد تأتي من مصادر متعددة، بينها صندوق النقد والبنك الدولي ودول الخليج والولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.
وتابع: “إذا أدخلوا تعديلات على إنفاقهم نعتقد أنهم سيحتاجون تمويلا يبلغ 15 مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام” متوقعا أن يحصل العراق على خمسة مليارات دولار على الأقل هذا العام، والباقي قبل نهاية أجل التمويل.
وأشار جوتش إلى أن العراق قد يحصل على ما يصل إلى 3.9 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي على مدى ثلاث سنوات مع صرف 1.9 مليار دولار عام 2016 وفقا لتقديرات أولية.
وأضاف أن دفعات فصلية تقدر بنحو 600 مليون دولار ستصرف لدى استيفاء العراق معايير الأداء.

الأردن: 723 مليون دولار
في 24 أغسطس/آب 2016، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على عقد اتفاق ممدد مع الأردن يتيح حوالى 723 مليون دولار، أو 150% من حصة الأردن في الصندوق، تُصْرَف على مدار 3 سنوات بموجب “تسهيل الصندوق الممدد”، لدعم “برنامج الأردن للإصلاح الاقتصادي والمالي” ولتحسين الأوضاع الاقتصادية ومن ثم تحقيق النمو الاحتوائي لشرائح سكانية أوسع.
وعقب قرار المجلس، يتاح للأردن صرف مبلغ فوري يعادل 51.465 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 72.4 مليون دولار)، مع صرف بقية المبلغ على أقساط عبر مدة البرنامج، على أن يخضع ذلك لست مراجعات يجريها الصندوق.
ويركز البرنامج على خفض الدين العام إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2021 من 94 في المائة حاليا.
وقفزت ديون الأردن بنسبة الثلث تقريبا في خمس سنوات لتصل إلى 32 مليار دولار، مع تراجع الإيرادات والمساعدات الأجنبية بفعل ضغوط اقتصادية، مما اضطر المملكة إلى زيادة الاقتراض.
ويأتي البرنامج بعد عام تقريبا من انتهاء اتفاق قرض مشروط مدته ثلاث سنوات بقيمة ملياري دولار، ساعد في استقرار الاقتصاد بعد الضغوط، التي نتجت جزئياً عن زيادة في الإنفاق.

المغرب: 3.4 مليارات دولار
وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 22 يوليو/ تموز الماضي، على اتفاق لمدة عامين مع المغرب في إطار خط الوقاية والسيولة، وذلك بقيمة 2.504 مليارَي وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 3.47 مليارات دولار، أو 280% من حصة المغرب). ويتيح هذا الاتفاق في عامه الأول ما يعادل 1.252 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالى 1.73 مليار دولار، أو 140% من الحصة).
وكانت السلطات قد نجحت، وفق بيان الصندوق، خلال السنوات الأخيرة في تقليص مواطن الضعف في المالية العامة والحسابات الخارجية وتنفيذ إصلاحات مهمة يدعمها اتفاقان متتاليان مدتهما 24 شهرا للاستفادة من “خط الوقاية والسيولة”.
وفي هذا السياق، ذكرت السلطات أنها تنوي اعتبار الاتفاق وقائيا على غرار الاتفاقين السابقين، ولا تعتزم سحب موارد من خلال خط الوقاية والسيولة ما لم يظهر احتياج فعلي في ميزان المدفوعات نتيجة لتدهور كبير في الأوضاع الخارجية.
ويتوقع الصندوق أن يمضى المغرب قدما في الإصلاحات الهيكلية لأنظمة الدعم ومعاشات التقاعد والضرائب.
وذكر الصندوق في بيان أنه دعا السلطات المغربية إلى تطبيق نظام يستهدف التصدي للتضخم وتحقيق مرونة أكبر في سعر الصرف.
ووصل المغرب إلى نهاية مدة الاتفاقين السابقين لأغراض الوقاية والسيولة – واللذين تمت الموافقة عليهما في 2012 و2014 من قبل الصندوق – وقام في تلك الأثناء بتنفيذ إصلاحات صعبة مثل تحديث إطار الميزانية، واعتماد إصلاحات تتعلق بدعم الطاقة، وتقوية القطاع المالي المحلي، ومؤخرا إصلاح نظام معاشات التقاعد لموظفي الخدمة المدنية.

│المصدر - العربي الجديد

أضف تعليقـك