أخبـار العالـــم هـــام

العلاقة بين البلدين على صفيح ساخن .. صحيفة مصرية تصف شروط السعودية للمصالحة مع مصر بـ«المُذلة» وتؤكد : «لن نركع»!

│الخبر | متابعات

وصفت صحيفة “الفجر” المصرية شروط المصالحة التي وضعتها المملكة العربية السعودية، بـ”المذلة”، مضيفة: “مصر لن تركع”.
وتحت عنوان “شروط السعودية (المذلة) للمصالحة مع مصر.. وخبراء: ضغط سياسي”، قالت الصحيفة في تقرير لها : ” تشهد العلاقات “المصرية- السعودية” شدًا وجذبًا بين الطرفين، بالرغم من تدخل وساطة عربية إلا أن الوضع لازال كما هو، نظرًا لأن المملكة العربية السعودية ترى أن المصلحة لن تأتي إلا بموافقة مصر على اتفاقية “تيران وصنافير”، وهو الأمر الذي استنكره المختصون في الشؤون الخارجية، مؤكدين أن السعودية لا تسعى للمصالحة، بل تحاول الضغط على مصر من أجل تحقيق مصالحها فقط”.
ونقلت الصحيفة عن نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، وخبيرة العلاقات الخارجية، أن وضع جزيرتي”تيران وصنافير” كشرط للمصالحة بين “مصر والسعودية” ما هو إلا ضغط على مصر للقبول بشروط المملكة في بعض الاتفاقيات الأخرى؛ نظرًا لأن الرئيس السيسي خرج عدة مرات وحسم أمر الجزيرتين، مؤكدة أن “تيران وصنافير” ليست المشكلة.
وأوضحت “نهى”، للصحيفة ذاتها، أن المصالحة بين البلدين لا تأتي بالشروط، وإنما تأتي عن طريق عرض اتفاقيات يتم من خلالها التقارب في وجهات النظر بين البلدين، مؤكدة أن ما يحدث من السعودية تجاه مصر ما هو إلا تعجيز واختراق لأعراف القانون الدولي، للضغط على مصر من أجل الموافقة على الإطاحة بنظام بشار الأسد، وتدخلها في الحرب ضد الحويثيين في اليمن، ومساعدة السعودية على قطع أذرع إيران من سوريا واليمن، مرجحة أن تكون هذه شروط المصالحة.
وأشارت خبيرة العلاقات الخارجية إلى ضرورة وصول إلى حل بين الجانبين “المصري- السعودي” لأهمية البلدين في المنطقة، خاصة وأن المنطقة الشرق الأوسط في وضع أمني خطير جدًا، ولابد من التصالح، لاسيما في ظل التغير السياسي الجديد للولايات المتحدة الأمريكية بقيادة “دونالد ترامب” الرئيس الجديد لأمريكا.
وأكد الدكتور محمد حسين، خبير العلاقات الدولية، أن الرئيس السيسي لم ينقض الاتفاقية التي أبرمها بين مصر والسعودية في شأن الجزيرتين، كما يتصور الجانب السعودي، موضحًا أن هناك إجراءات دستورية تختلف بحسب كل دولة لكي يتحول توقيع السلطة التنفيذية على اتفاقية ما من مجرد توقيع إلى تصديق لتصبح الاتفاقية سارية، وهو ما يحدث الآن أمام القضاء المصري، وبالتالي لا تستطيع الحكومة تنفيذ اتفاقية قبل إبداء القضاء رأيه النهائي في هذا الأمر.
وأضاف “حسين”، في تصريح للصحيفة ذاتها، أن ما تفعله السعودية هو ممارسة لضغط سياسي، استغلالًا للوضع الاقتصادي المصري السيء، واستغلالًا أيضًا لـ”سقطة” الدولة في توقيعها على أوراق بشأن اتفاقية ترسيم الحدود قبل عودتها إلى القانون للتحقق من مصرية الجزيرتين، وبالتالي ترى السعودية أن الحل للمصالحة هو تسليم الجزيرتين لها وهذا لم تتقبله مصر، أو اللجوء إلى القانون الدولي، وهذا أيضًا مخالف للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن في جميع الحالات أصبحت العلاقة بين البلدين على صفيح ساخن.
وتابع خبير العلاقات الدولية، أن مصر من جانبها لا يمكن أن تقايض قرارها بمساعدات أو معونات مشروطة، ولا يمكن أن تغير مواقفها تحت أي ضغط، وفي نفس الوقت تحرص مصر على علاقاتها مع الدول العربية جميعًا ولا تحاول فرض وجهات نظرها.
يشار إلى أن الإمارات لم تتمكن من تحقيق وساطة صعبة بين مصر والسعودية، بعد أن غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي أراضيها، قبيل ساعات من وصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان.
يُذكر أيضًا أن الخلاف السياسي بين مصر والسعودية حول الملفات الإقليمية ظهر للعلن مع إعلان الرياض استياءها من تصويت القاهرة في مجلس الأمن لمصلحة مشروع قرار روسي تعترض عليه الرياض، وما تلا ذلك من وقف شركة أرامكو السعودية إمدادات البترول إلى مصر، إضافة إلى التنسيق بين النظامين المصري والسوري.
وبعد فشل الإمارات، قامت الكويت بدور الوسيط في تصفية الأجواء بين مصر والسعودية، ولكن تدخلها لم يضف شيئًا في ملف المصالحة.

أضف تعليقـك