صحافـــة دوليـــة

«يديعوت»: إيران أدخلت أكثر من «10» آلاف مقاتل باكستاني وأفغاني إلى سوريا

مليشيات الشيعية

│الخبر | صحافة

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا للمحلل الإسرائيلي ناحوم برنياع قال فيه إن نقطة الانعطافة في الحرب السورية حدثت قبل ثلاث سنوات في سبتمبر 2013. الخط الأحمر الذي وضعه اوباما كان استخدام السلاح الكيميائي. وعندما تبين أن الأسد يستمر في قصف أبناء شعبه بالغاز، فان مصداقية اوباما خضعت للاختبار. هل سينجر الى الحرب بعكس ارادته؟ بوتين تطوع بالمساعدة. فقد فرض على الأسد الموافقة على إخراج السلاح الكيميائي من سوريا برعاية روسيا.
لقد نُفذ الاتفاق، لكن أهميته لم تكمن في التخلص من السلاح الكيميائي، بل في التغيير التاريخي لمكانة روسيا في المنطقة، حيث نشأ تقاسم عمل بين القوتين العظميين: فقد ركزت الولايات المتحدة على المساعدة في الحرب ضد داعش، ويشمل ذلك القصف الجوي والتزويد بالسلاح وتسليح وتدريب الجيش العراقي ومنظمات المعارضة والبشمارغا الكردية. وليس من الصحيح القول إن الولايات المتحدة قد وقفت على الحياد، فقد استثمرت حتى الآن في الحرب ضد داعش أكثر من 10.5 مليارات دولار، غالبيتها في العراق والجزء القليل في سوريا. وقد كان أحد أهداف القصف الأمريكي في سوريا هو مواقع النفط التي يسيطر عليها داعش.
روسيا ركزت على محاربة الثوار السوريين، ولم يتدخل الأمريكيون لم يتدخلوا، وهذا هو الثمن الذي دفعه اوباما مقابل الإعفاء الذي منحه إياه الروس. وعمليا، فقد منح بوتين القوة لحسم الحرب.
لقد استمرت السيطرة على حلب أقل من شهر، من منتصف نوفمبر وحتى هذا الأسبوع. القوات التي تتشكل من وحدات جيش الأسد والمليشيات السورية التي تؤيد النظام دخلت في منتصف نوفمبر إلى الجزء الشرقي من المدينة وقسمت مناطق سيطرة المتمردين. وروسيا قصفت من الجو. وسلاح الجو الذي شارك في الحرب لم يكن كبيرا. قوات إيرانية قليلة، وحدات من حزب الله ومليشيات شيعية تحت رعاية إيران عملت في محيط المدينة. وكانت إحدى مهامها هي إعاقة السكان الذين حاولوا الهرب من المناطق التي قُصفت.
وقال الكاتب الإسرائيلي إن المليشيات الشيعية التي أحضرها الإيرانيون إلى سوريا هي قصة بحد ذاتها. فهي تتكون من باكستانيين وأفغانيين جاءوا إلى إيران لاجئين، وهي تضم الآن أكثر من 10 آلاف مقاتل. وهذه قوة عسكرية حقيقية، وقد قام الإيرانيون بتجنيدهم بشكل قسري، وهم يقاتلون تحت قيادة إيران مثل مليشيات منفصلة. وتقوم إيران بإرسال هؤلاء المقاتلين إلى الجبهات الصعبة.
لقد تدخلت روسيا في سوريا لأسباب، منها ما هو عسكري: لقد قاموا باستئجار الميناء في طرطوس لعشرات السنين، وكذلك المطار العسكري في غرب سوريا سيستمر في تقديم الخدمات لهم. ومنها الاقتصادي: هم يريدون الحصول على المليارات التي ستتدفق من العالم من أجل إعادة إعمار سوريا. وكذا السياسي: هم يريدون الخروج من الحرب لاعبين أنداد للأمريكيين إذا لم يكن أكثر من ذلك، في الساحة الإقليمية.
خطط إيران مشابهة: موقع عسكري بعيد المدى، نصيب كبير في أعمال الإعمار وتأثير سياسي إقليمي. روسيا تسعى إلى توقيع اتفاق برعايتها لإنهاء الحرب. وبالنسبة إليها، فهذا هو الانتصار الكامل. والأسد يريد الاستمرار في الحرب حتى النهاية وإعادة السيطرة تحت حكمه. وهو يسيطر الآن على حوالي 70 في المائة من السكان. وليس واضحا ما الذي سيحدث في الأشهر القادمة في مثلث روسيا – سوريا – إيران، ومن سيخون من ومتى ولماذا.
عندما ينتهي الأسد من احتفاله بالانتصار، وفقا لما كتبه المحلل الإسرائيلي، سيضطر إلى اتخاذ قرار مع حلفائه في إيران وروسيا حول توجهه. هل سيقوم بقصف الثوار في ادلب، المعقل الأكبر لهم. هل سيوجه قواته إلى الرقة، معقل داعش الرئيس في سوريا. هل سيفضل مواجهة داعش في محور تدمر – دير الزور أو في درعا في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن، حيث إنها النقطة التي قد تنتشر منها الحرب السورية إلى هضبة الجولان. المعركة حول درعا توجد الآن في آخر الصفحة.

أضف تعليقـك