شبكـات التواصــل

رسالة فتاة من حلب تُبكي الصخر: «سأنتحرُ طاهرةً كي لا يغتصبونني .. ولا قيمة عندي لفتاواكم»

فتاة ناجية من مجرزة في حلب

│الخبر | متابعات

وسط تواصل الهجوم البري الواسع الذي تشنه قوات النظام السوري والمليشيات المؤازرة لها على أحياء حلب الشرقية المحاصرة، تتواصل نداءات الاستغاثة التي وجهها ناشطون من داخل المدينة المحاصرة .
وعلى مواقع التواصل الاجتماعيّ، تصدر هاشتاغ #حلب_تباد موقع التدوين المصغر “تويتر”، بآلاف التغريدات الداعية الى وقف المذابح في المدينة التي باتت معظم مناطقها تحت سيطرة قوات النظام السوري والمليشيات المساندة لها.
ومن بين نداءات الإستغاثة التي انتشرت على نطاقٍ واسعٍ على صفحات التواصل الاجتماعيّ، رسالة مؤثرة من احدى الفتيات في حلب، والتي جاء فيها ما يلي:

إلى شيوخ الأمة … إلى شرعيي الفصائل … إلى كل من ادعى يوماً أنه يحمل هموم الأمة العقائدية.
أنا إحدى فتيات حلب التي سيتم اغتصابها بعد لحظات .. فلم يعد هنالك سلاح و لا رجال تحول بيننا و بين وحوش ما يسمى جيش الوطن !.
لا أريد منكم أي شيء .. حتى الدعاء لا أريده .. فما زلت قادرة على الكلام و أظن أن دعاءي سيكون أصدق مما ستقولون !.
كل ما أريده منكم ألا تأخذو مكان الله و تفتو في مصيري بعد موتي .
أنا سأنتحر … ولا أكترث إن قلتم أنني في النار ! .
سأنتحر … لأنني لم أصمد كل تلك السنوات في بيت أبي الذي مات و في قلبه حرقة على من ترك .
سأنتحر ليس لشيء بل كي لا يتلذذ بجسدي بضعة عناصر .
كانوا و منذ أيام يخافون نطق اسم حلب ….
سأنتحر لأن في حلب قامت القيامة و لا أعتقد ان هناك جحيم أقسى من هذا …
سأنتحر … و كلي علم أنكم ستتوحدون على فتوى دخولي النار .. الشيء الوحيد الذي سيوحدكم هو انتحار فتاة .
ليست بأمك و لا بأختك و لا بزوجتك .. فتاة لا تهمك …
سأختم قولي بأن فتواكم لدي أصبحت كهذه الحياة لا قيمة لها على الإطلاق فاحفظوها لأنفسكم و لأهليكم ….
سأنتحر ..
وعندما تقرأون هذا اعلموا أنني مت طاهرة رغماً عن الجميع”.
كان مراسل قناة “الجيش الحر” في حلب قال إن المقاتلين يطلبون فتوى من علماء المسلمين بقتل نسائهم حتى لا تنتهك الميلشيات أعراضهن.
في السياق، خرجت مظاهرات في عواصم ومدن عربية وغربية وفي تركيا وفي سوريا ذاتها تنديدا بقتل المدنيين في حلب.
وطالب المحتجون بوقف الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على المدينة، وإنقاذ المحاصرين في أحيائها الشرقية المتبقية بيد المعارضة المسلحة.

أضف تعليقـك