كتابـــات وآراء

«كفرني» لي منعك !!

محمد مصطفى العمراني

│بقلم | محمد مصطفى العمراني

للأسف أصبح النيل من المقدسات والثوابت الإسلامية واستفزاز الناس وسيلة البعض للشهرة ونيل تعاطف ودعم المنظمات الدولية وكسب الامتيازات العديدة و” عرض من الدنيا قليل ” وإذا افترضنا جدلا أن هؤلاء النفر يقولون ما قالوا عن قناعة فأين مراعاة مشاعر أغلب الناس من إخوانهم وأبناء جلدتهم ؟!
لقد أصبح بعض الناس يبحث عن التكفير بالسراج ويتمنى أن يهاجمه بعض العلماء والدعاة ويصدرون بحقه البيانات حتى يحملها على جناح السرعة إلى جهات وشخصيات ومنظمات ويرفع عقيرته لديهم بالشكوى بأنه صار هدفا للمتشددين وصار يخاف على حياته من المتدينين وأنه يتعرض للتكفير والتشهير و.. و.. و.. و وأنه مفكر ومجتهد وصاحب رأي ومبدع جريء وهكذا يسوق نفسه ويقدم شهادة حسن سيرة وسلوك له عند أعداء الامة والمتربصين بالدين وعند ضعاف النفوس حتى أصبحت هذه الحركة مكشوفة وصار الكثير من العلماء والدعاة لا ينجرون لمهاجمة فلان ولا لتكفير علان مهما قال وفعل ذلك حتى يفوتوا على هؤلاء الفرصة لنيل ماربهم وتحقيق أهدافهم على حساب الثوابت والمقدسات الإسلامية.
وما زلت أتذكر قبل سنوات أن أحدهم اوعز لمجموعة من الشباب للتواصل مع بعض العلماء والدعاة لكي يهاجموا أحد كتبه ويحذرون منه حتى يروج الكتاب وينتشر ولكن مهمتهم فشلت فتواصل معي وكان صريحا جدا معي وطلب مني بصريح العبارة أن احث بعض العلماء والدعاة على تكفيره والتحذير من أحد كتبه وبذل لي مبلغ مغري من المال وقال أنه سينال لجوء إنساني في دولة أوربية ودعم من منظمات وجهات فور صدور هذه الفتوى والضجة التي سيحرص على حدوثها وتصوير نفسه كضحية للمتشددين وأنه مفكر مضطهد من المتطرفين الإسلاميين بحسب حديثه فتعجبت يومها إلى أين وصل الحال بالبعض وكتبت يومها مقالا بعنوان ” أديب فاشل يبحث عن تكفير عاجل” وحذرت العلماء والدعاة من الانجرار إلى مهاجمته ودعوتهم إلى قتل هذا الباطل باهماله والإعراض عنه وهو ما حدث.
واحدهم وجدته في فعالية ثقافية قبل سنوات بصنعاء وبحضور شخصيات ثقافية عربية وجدته يسلمهم مناشدة بحمايته وشكوى من أن عالم يمني معروف قد كفره ودعا لقتله فقلت له : أنا أعرف ذلك العالم فمتى كفرك ودعا إلى قتلك بل مؤكد أنه لا يعرفك ولم يسمع بك ؟!
فقال : صحيح هو لم يكفرني ولا يعرفني لكن كيف نعمل نشتي نتخارج ونسافر من هذه البلاد ؟!!
وإلى اليوم للأسف ما يزال أشباه هذا الأديب الفاشل يظهرون بصورة وأخرى وبشكل وآخر ليقدموا حركاتهم القديمة المكشوفة بينما المبدع الحقيقي من وجهة نظري هو من يقدم العطاء الصافي للناس ويعرف دوره وأولوياته ومسئوليتة أمام مجتمعه وليس نكرة كل همه هو النيل من المقدسات والثوابت الإسلامية ليشتهر وينال ” عرض من الدنيا قليل “.
رفعت الأقلام وجفت الصحف.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك