كتابـــات وآراء

إن كان للخيانة والغدر عنوان فهو «المخلوع»

عباس الضالعي

│بقلم | عباس الضالعي

لا يوجد جديد فيما كتبه كامل الخوداني عن الفريق علي محسن الأحمر نائب رئيس الجمهورية ، فما كتب هي أسطوانة مشروخة يكررها اعلام المخلوع صالح واعلام مليشيا الحوثي ولم نتفاجأ بموقف الكاتب الذي لم يتضمن مقاله الطويل معلومة صحيحة سوى انه – الخوداني- اثبت انه قفاز لتسويق الكذب والدجل والتضليل.
المغالطات التي صاغها الكاتب جاءت بعد قيام مليشيا الحوثي بإختطافه واخفائه لايام وكان الناس منتظرين منه موقف يعبر عن حريته والدفاع عن كرامته ، لكن يبدوا ان جرعة الضرب والخبط والبهذلة دفعته لاعلان الولاء وتنفيذ ما يريد عناصر مليشيا الحوثي وهو التهجم والكذب على شخص الفريق علي محسن الذي يمثل اسمه اكبر حالة رعب لدى المليشيا والمخلوع ، لم يجد الخوداني ما يرضي به سادته الا الكذب والتهريج والإساءة للفريق الأحمر.
كنت أتمنى على الكاتب ان يدافع عن كرامة زعيمه المخلوع من التهديدات الذي ينشرها بعض كائنات الحوثي ونالت من كرامته ، ووصلت الى التحدي والتصفية فيما لم يجرؤ أي مؤتمري بما فيهم زعيم الخيانة والكذب ان يرد عليها او يتناولها عبر واحد من الإعلاميين التابعين له ، ليس تأدبا منهم وانما خوفا من بطش الحوثيين و “صميلهم ” الذي قد يكون الرد بواسطته.
الفريق علي محسن لا يحتاج شهادة مني او سطور للدفاع عنه ، لانه ببساطة قائد عظيم له تاريخ وطني يشهد به العدو قبل الصديق ، بصماته واضحه خلال أربعة عقود من العمل ، لم يلطخ تاريخه ومسيرته العسكرية والاجتماعية بأي عمل مخل او جريمة او خيانة لمسؤوليه تولاها او لقسم اقسم به.
الفريق علي محسن الأحمر من افضل القادة الذي انجبتهم اليمن وانبلهم واوفاهم لله والوطن والثورة والجمهورية ، فرض حبه واحترامه ومكانته العسكرية والاجتماعية من خلال تصرفاته وسلوكه الوطني ، اعماله واخلاقه ووفائه هي من صنعت نفوذه الواسع وتأثيره القوي وقبوله عند كل مكونات المجتمع ومؤسساته العسكرية والأمنية والمدنية والاجتماعية.
ولتذكير الكاتب .. لولا الفريق علي محسن ما بقى زعيمك حاكما وهو يعرف هذه الحقيقة واثبتتها الاحداث ، يوم اعلن الفريق علي محسن الأحمر تأييده لثورة الشباب الشعبية السلمية ” قصم ظهر علي صالح ” وهو من قال هذه الكلمة ولست انا ، انتهى علي صالح ونفوذه وسلطته يوم اعلن الفريق تأييده لمطالب الشعب ، بعدها تحول الى مخلوع ومحروق ومنبوذ ومطارد وملاحق ، كان الفريق علي محسن هو جدار الحماية للمخلوع من كل المحاولات التي كانت تستهدفه ، ومخلوعك يعرف عدد المرات التي كان للفريق الفضل الأول بعد الله بحمايته والحفاظ على سلطته التي كتبت نهايتها يوم 21 مارس 2011 والى الابد.
اعلن الفريق علي محسن الاحمر موقفه الثوري والوطني من وسط العاصمة صنعاء ومن وسط مقر الفرقة الأولى مدرع وعلى الهواء مباشرة ، وكان هذا التحدي لا يقوم به الا الرجال الابطال والقادة الشجعان الاوفياء ، كان الفريق الأحمر يعي تماما ما قام به والخطوة التي اقدم عليها ، كانت هي اللحظة التي انهت سيطرة علي صالح على الحكم ، واعادته للشعب صاحب الحق الأول ، ما جاء بعدها من تصرفات واعمال كرد فعل على ذلك الموقف لا تتجاوز ” برخشة ” تيس مذبوح قبل طلوع الروح ..
ان كان للخيانة والغدر والنهب والسرق عنوان فعنوانها المخلوع المحروق علي صالح ، نحتاج لمجلدات كثيرة لسرد وتدوين خيانات وغدر المخلوع خلال أربعة عقود ، لكن الثابت انه غدر بكل رفاقه وكل أصدقائه ، ولم يسجل عنه موقف وفاء تجاه من عمل معهم ، ابتداء من الشهيد الحمدي واخيه والشهيد الغشمي ومرورا بالشهداء أبناء الدميني والشيخ الصبري والشيخ القاضي و الشيخ الذهب و جريمة تصفية الشهيد العميد احمد فرج والشهيد العميد محمد إسماعيل وحتى تصفية رجل حمايته ورفيقه لسنوات طويلة العميد احمد مساعد مقوله الحارس الشخصي له لسنوات طويلة ، مابين اول اسم واخر اسم من الذين ذهبوا نتيجة غدر وخيانة المخلوع علي صالح هناك مئات الضحايا الذي لا يمكن استحضارهم وذكرهم في موضوع واحد نتيجة تراكم وتكاثر جرائم الغدر والخيانة ..
وهل تعلم يا عزيزي ان حروب صعده كانت عبارة عن برنامج غدر من الأساس وهذا ما اثبتته الأيام والاحداث ، كانت حروب عبثية هدفها الأساسي هو تصفية الفريق علي محسن الأحمر رجل اليمن والمؤسسة العسكرية البطل والشجاع ، كان الهدف من تلك الحروب هو التخلص من الفريق الأحمر كقوة عسكرية ومكانة اجتماعية ، والتخلص من القوة والتشكيلات العسكرية الذي تحت قيادته ممثلة بألوية المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى المدرع وهي القوة الذي اثبتت انها قوة تابعة للجمهورية اليمنية وحامية الثورة وأهدافها ..
الفريق الأحمر يمثل هاجس رعب وخوف للمخلوع والكائنات الطفيلية التي صنعها وبسبب غبائه حول هذه الطفيليات الى عصابة تحكم اليمن وستكون اخر اعمالها هي قطع رقبته لانها تحمل بذور الغدر والخيانة اسوة بمرجعها الأول ” المخلوع ” ويعيش أيامه الأخيرة تحت رحمتها يستجدي منهم العيش ذليلا مهانا.
ان كنت ناسي اذكرك .. الفتنة التي اعلنها المقبور حسين الحوثي عام 2004 خمدها الفريق الأحمر خلال أيام محدودة وقطع رأس الفتنة على ايدي ابطال الفرقة الاولي مدرع بقيادة قائدها الشجاع صاحب الانتماء الوطني لليمن المؤمن بمبادئ الثورة وحامي النظام الجمهوري.
ان كنت ناسي اذكرك .. ان الفتنة في صعده تم القضاء عليها نهائيا وتم اسر باقي رؤس الفتنة ( والد واخوان واقارب المقبور حسين الحوثي ) وايصالهم الى العاصمة صنعاء كأسرى حرب ومتمردين وخونة وكان المفروض ان يتم معاقبتهم كمجرمي حرب ، لكن زعيمك الخائن الذي لا يعرف سوى منهج الغدر قام بالافراج عنهم وهربهم سرا واعادهم الى صعدة لتبدأ مرحلة تفتيت اليمن وضرب ثورته ونظامه الجمهوري عبر خمس حروب متتالية بعد الحرب الأولى التي خمدت فيها الفتنة ، كل هذا من اجل التخلص من شخص الفريق الأحمر وقواته الوطنية ..
لان الفريق الأحمر قائد قوي وشخصية وطنية يحظى بقبول واسع على كل خريطة الجمهورية اليمنية ويتمتع بنفوذ وولاء واحترام كبير هو الأول داخل وحدات القوات المسلحة والامن ، هذه المكانة والنفوذ هي خط الحماية الأول الذي كان يعتبر فاصلا بين المخلوع ومحاولاته بتصفية الفريق الأحمر ، فتم اختراع فتنة صعده تكون عبارة عن غطاء للجريمة المنتظرة التي كان يهندس ادواتها المخلوع عبر وسائل وطرق متعددة لكن الله كان حاميا وحارس للفريق والجيش والشعب الذي يقبع الفريق في قلوبهم حبا واحتراما ..
لم تسطيع يد الخائن والمجرم الغدار ان تنفذ لتصفية الفريق الأحمر خلال خمس جولات من حروب صعدة ، قام المخلوع بالزج بالجانب السعودي من خلال قيامه بإرسال عناصره لمهاجمة الحدود السعودية في الحرب السادسة وعلى اثر ذلك تدخل الطيران السعودي بطلب من المخلوع اكتشفت نواياه السيئة حين قدم احداثية للطيران السعودي بمكان الفريق الأحمر على أساس انها لقيادات حوثية الا ان الحس السعودي وعدم اطمئنانهم للمخلوع كشفوا انها احداثية كانت تسهدف تصفية الفريق الأحمر لكي يقوم المخلوع بعدها بإستثمار الجريمة وابتزاز السعودية بحجة تصفيتهم للفريق علي محسن.
تنمية وتطوير فتنة صعده هي من ابتكار واختراع المخلوع لاهداف خاصة تمحورت بهدفين أساسيين ، تثبيت ملكه وتوريث الكرسي لنجله من بعده وهذا الهدف كان له الدور بتصفية كثير من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية والاجتماعية لتنظيف الطريق من رجال النظام الجمهوري ، و ” حلب ” دول الخليج وتحديدا السعودية وابتزازهم ماليا لتقديم الدعم والتمويلات وبالفعل قامت دول الخليج بــ “ضخ” مليارات الدولارات نقدا وشراء عتاد عسكري مختلف الأنواع سلمت للحرس الجمهوري والامن المركزي الذي يعتبرهما المخلوع ملك خاص به ..
غدر وخيانة المخلوع وادمانه على هذا السلوك هي الذي تقف وراء تنمية الجناح الاخر من الإرهاب ( القاعدة ) لابتزاز الخليج والمجتمع الدولي وتحقق له هذا الهدف ، حيث قام المخلوع بتحويل اليمن الى ساحة مفتوحة للإرهابيين وكان يستقدمهم من كل الدول ويقدم لهم جوازات السفر اليمنية ويرسلهم الى دول العالم لاجل يصنع صورة كاملة عند المجتمع الإقليمي والدولي بأن اليمن أصبحت حاضنة للإرهابيين ، والأيام كشفت بالصوت والصورة كيف كان المخلوع يقدم للعناصر الإرهابية الدعم المالي واللوجستي ويوفر لهم الحماية الكاملة بواسطة عناصر من أجهزة الاستخبارات ..
كل العمليات الإرهابية التي نفذتها ” قاعدة المخلوع ” باليمن وخارج اليمن كان يستغلها من اجل التخلص من قيادات ورموز كثيرة ، المخلوع هو من قدم للامريكان رسائل بتورط شخصيات عسكرية ودينية وتجارية بعد تفجير المدمرة الامريكية يو اس اس كول عام 2000 ، كان يسرب المعلومات للامريكان بأسماء شخصيات وقيادات يرغب التخلص منها ثم يعلن اعتراضه الكاذب على ظهور أسمائهم ضمن التحقيقات بعد ان ضمن ذكر أسمائهم بهدف الضغط عليهم وانه من يحميهم من الامريكان ..
نماذج كثيرة من سياسات الخيانة والغدر بما يتعلق بملف الارهاب ، تم كشفها وتوثيقها بأنه الذي يقف خلفها وعلى اثر هذا اصدر مجلس الامن الدولي اتهاما صريحا للمخلوع بتورطه بدعم الجماعات الإرهابية في اليمن ..
غدر وخيانة المخلوع هي من دمرت اليمن وحولته الى بلد منبوذ ضعيف وفاشل ، ثلاثة وثلاثين سنة كانت عبارة عن سنوات لتدمير اليمن ، الكلام عن هذه السنوات وما تعرض له اليمن خلالها معروف لدى الجميع ، اما الذين عشقوا العبودية لا يمكن لهم رؤية هذا الجانب والكلام عنه لانهم فقدوا واحدة من اهم نعم الله وهي العقل والتفكير بحرية.
انصح الأخ خوداني ان يوفر على نفسه الكلام والتهريج واذا كان لزاما عليه الكتابة فعليه ان يكتب دفاعا عن مخلوعه الذي اصبح مشرد بين بداريم عمارات صنعاء ، لا يستطيع ان يمر بشارع من شوارعها بصفته وشكله المعروف ، وضعه اصبح مخزي ومخجل خاصة عندما يريد المرور والتنقل اصبح لبس النقاب والبالطوه فرضا عليه والركوب بتكسي متهالك وبرفقة واحدة من حريمه ، والله ان هذا اكبر عار واكبر هيانة في حقكم يا هين ..
اما الفريق علي محسن الأحمر يكفيه فخرا وشرفا انه جلب تحالف عربي هو القائد الفعال وصاحب القول الفصل ، يكفيه فخرا انه لم ولن يكون ضد الجمهورية والنظام الجمهوري ولم يعمل يوما ضد الشعب وثورته ونظامه ، وسيظل هامة من هامات اليمن الشامخة وسيظل صاحب على عهده وقسمه الذي اقسم عليه ولن يخون مبادئه ودينه ووطنه وسيظل شوكة في حلوق أعداء اليمن وسيظل الرجل الذي يرعب ويخيف المخلوع وجلاوزته ..
أخيرا .. ياخوداني .. مهما قدمت للمخلوع فلن تترقي عنده وستظل بنظره خباني لا قيمة لك ، ومهما حببت ” قبلت” ركب سادتك من الحوثة فلن ترتقي الى مستوى الانسان بنظرهم وستظل بنظرهم عبد وناقص. كثير من الشرفاء حاولوا ينتشلوك الى مصاف الحرية والإنسانية والكرامة وانت من اصر على البقاء في المكانة الذي تم وضعك بها من قبل جهلة صاحب الكهف ، اما محاولتك بالظهور بأنك صوت ضدهم فقد اثبت للجميع انك مجرد ” مشمشم ” تقدم لهم خدمة للكشف عن الأشخاص الذي يخرجوا عن طوعهم لملاحقتهم وعقابهم ، اذا فأنت مليشاوي بوسيلة قذرة.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك