هـــام

الخبير الذهب: «هادي» يتجه لترك الشمال للإقتتال والفوز بزعامة الإنفصال وهذه اجراءات التدشين

علي الذهب

│الخبر | خاص

يُفسر الخبير السياسي والعسكري الدكتور علي الذهب الوضع القائم بعد تشكيل الحوثيين والرئيس السابق علي صالح حكومة موازية بالعاصمة بأنه يقترب من وضع العراق الذي يتنازع أمره سلطة بغداد وسلطة أربيل.
وقال الذهب في تصريح خاص لـ«الخبر» الى ان الحال سيزداد سوءا إذا تحركت عجلة الأحداث إلى الخلف، نحو وضع ما قبل 1990م.
وأوضح بان المؤشرات تبدو من وقائع وأحداث وتحركات مختلفة، وتشير الى أن الرئيس هادي يتجه في اتجاهين؛ أحدهما تحقيق شكل الدولة الفيدرالي وفقا لمقررات مؤتمر الحوار الوطني، ولكن بآلية القوة التي لا تتفق مع محددات تلك المقررات، فيما الاتجاه الآخر نحو الانفصال في دولتين، يترك فيه الشمال للاقتتال بين من ساندوا شرعيته من جهة وبين تحالف الانقلاب، وقد يحدث العكس او ينفرط عقد التحالف بين الحوثيين وصالح لنشهد تحالفات أخرى كما يرى الذهب.
يضيف الخبير الذهب ان تشكيل الحوثيين وصالح للحكومة مثل محكا حقيقيا لصدق تحالفهما، وإضفاء الشرعية على وجودهما في مناطق سيطرتهما في الشمال، بحيث يتحمل كل طرف منهما مسئولية محددة، خاصة بعد الانتقادات الحادة للحوثيين التي حملتهم وحدهم الفشل الاقتصادي والأمني، ممثلا بتفشي مظاهر الفساد الفقر وانعدام الخدمات الأساسية في كافة المجالات.
وأفاد بأن تشكيل حكومة للانقلاب محاولة لإسقاط شرعية حكومة الرئيس هادي او موازاتها على الأقل؛ لكونها لا تدير مناشطها المفترضة سوى في المناطق التي تسيطر عليها الشرعية.
ويقول الذهب: إن وجود حكومة في صنعاء، يعني وجود ركن من أركان الدولة، وهي بهذا تكون قد قضت، ضمنا، على أي سلطة سياسية اتفق بشأنها بين الحوثيين وصالح، كالمجلس السياسي، او سلطة امر واقع، اللجنة الثورية للانقلاب الحوثي؛ حيث لا يعقل، كما هو معلوم، ان يكون ضمن دولة واحدة سلطتين حاكمتين او نظامين سياسيين، على افتراض أنهم يمثلون دولة بحكم سلطتهما القمعية التي فرضت ذلك.
ويتابع قائلا : ينظر هادي لهذه الحكومة، بأنها سلطة لإدارة الشمال ولن يعنيه امرها متى ما استقر له الحكم في عدن بوصفها عاصمة مؤقتة، فهو يعني أنه لن يعود إلى صنعاء التي كان فيها ذات يوم رئيسا محاطا بأربعة جدران في منزله وليس في دار رئاسة الدولة وفقا للذهب.
وبحسب الذهب فإن تصرفات هادي تثير قلق كثير من يتابعها بحيادية، دون انتماء لأي طرف، ومن تلك التصرفات نقل ما تبقى من وحدات الجيش السابق من حضرموت إلى مارب، وفقا لمبررات غير مقنعة، ولو كانت نوياه حسنة لنقلها إلى منطقة اخرى في الجنوب، لكنها تأتي في إطار إفراغ الجنوب من أي جنوبي أو ضابط شمالي، ، خدمة للانفصال ليس إلا.
وفي تعليقه على حضور اليماني وبن مبارك فعالية رفعت فيها أعلام شطرية ونقل هادي اللواء 37 مدرع الى مأرب.. يشير الذهب الى ان الاستفزازات الانفصالية المقصودة في محافل الداخل والخارج التي يثيرها الإعلام الانفصالي، تشي بأن أطرافا قوية في الجنوب لا تزال مصرة على مشروعها، فيما يمضي هادي في تعزيز قوته السياسية والعسكرية ليكون على رأس القوة الفاعلة في أي تحول مرغوب أو غير مرغوب. وفقا للذهب.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك