أخبـار اليمن هـــام

البخيتي : يجب تغيير استراتيجية مواجهة الحوثيين ما لم فالمدن الخليجية هي مسرح الحرب القادمة

│الخبر | خاص

حذر الكاتب والسياسي علي البخيتي من تبعات عدم تغيير الاستراتيجيات المتبعة في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن هناك استهتار بقدرات الحوثيين العسكرية، وكذا عدم جدية في التعامل بالشكل المناسب مع القضية اليمنية.

وأضاف في مداخلة مع قناة “الحدث”، أن الحوثيين باتوا يهددون الاقتصاد العالمي، عبر استهداف تدفق النفط، لافتاً إلى أن الأمر المهم في العمليات التي نفذوها يوم امس، هو توقيت تلك العمليات ونوعية الأهداف.

وقال “البخيتي”: “الحوثيون استهدفوا أهداف نفطية، بالتزامن مع الحشد الأمريكي الغير مسبوق لمواجهة إيران، وبالتالي فإنهم بذلك تحولوا بصريح العبارة إلى أداة بيد إيران، التي أرادت أن توصل رسالة في خضم هذا الحشد إلى الخليج، بأن لديها أذرع يمكن أن تلعب بها، ويمكن أن تنفذ عمليات تخريبية في المنطقة، بما في ذلك قصف المنشئات النفطية”.

وأكّد “البخيتي”، أن هذه العمليات تجعل من الضروري تغيير استراتيجية مواجهة الحوثيين، مشدّدا على ضرورة القيام بعملية إصلاح حقيقية في مؤسسة الجيش اليمني، مضيفاً: ” إذا لم نقوم بإعادة دراسة الملف بشكل كامل، وتغيير الاستراتيجية، فإننا سنتفاجأ بأشياء كبيرة جدا في المستقبل قد تغير في المعادلة بشكل كلي”.

ووصف “البخيتي”، قرار وقف معركة الحديدة بأنه قرار غبي، بغض النظر عن الطرف الذي اتخذه، لافتاً إلى أن تحرير المدينة كان قاب قوسين أو أدنى، وأنه كان بإمكان الحكومة والتحالف تجاوز الضغوطات الدولية، وإكمال عملية التحرير، وحينها كان الحوثيون سيكونون أقرب إلى السلام.

وأضاف: “الحوثيون وجدوا فسحة من الوقت، وانتشروا في عدة جبهات، واتجهوا باتجاه الجنوب، واستولوا على مناطق في الضالع، كما استولوا على مناطق قبلية جديدة في شمال الشمال، كل هذا بسبب إيقاف معركة الحديدة والدخول في مفاوضات لأكثر من 6 أشهر”.

واستطرد “البخيتي” قائلاً: “الأخطاء الاستراتيجية تؤدي إلى مثل هذه النتائج، واستمرار هذه الأخطاء سينقل المعركة من الكثير من المدن اليمنية، إلى مدن سعودية ومدى خليجية، ونحن نعرف أن مدن مثل المدن الإماراتية، لا تحتمل سقوط صواريخ، مجرد خمسة إلى عشرة صواريخ ويغادر الأجانب وتصبح تلك المدن خاوية على عروشها”.

واستغرب لماذا يتم تجميد جبهات مهمة، بالرغم من عدم وجود ضغوط لإيقافها، كجبهة الحديدة مثلاً، مبينا أن جبهة نهم وغيرها نائمة منذ ثلاث سنوات.

وتساءل “البخيتي” قائلاً: “لا أدري لماذا تم تجميد 400 ألف مقاتل، وهناك أرقام تقول إنهم أكثر من 480 ألف مقاتل، كنا بحاجة إلى 15 ألف مقاتل متواجدين بشكل حقيقي، ولديهم أسلحة نوعية، هؤلاء كانوا كافيين لإسقاط سلطة الحوثيين، لكن الملف تحول إلى ملف فساد وإثراء وجلوس خارج البلاد للمسؤولين اليمنيين، وأرقام وهمية وترقيات بدون حساب، تحول الموضوع بصريح العبارة إلى استرزاق، وبهذا الشكل سنخسر الكثير”.

وحول مصدر تقنيات الطائرات المسيرة، أفاد “البخيتي”، أنه من المستحيل أن الحوثيين قاموا بتصنيعها، مبيناً أنهم يستوردونها بدعم إ يراني عبر التهريب ثم إعادة تجميعها في اليمن، مستفيدين من حالة الاسترخاء الحاصلة من قبل الأطراف الأخرى، وهو ما سيمكنهم من الحصول على مزيد من التقنيات وزيادة مدى تلك الطائرات والصواريخ.

وقال “البخيتي”: “امتلاك الحوثيين لهذه الطائرات، وتطويرهم مداها لتصل إلى مناطق في العمق، يعد تطور خطير جداً، وقد لا تكون تقنيات من إيران، بل من دول أخرى، إيران هي توصل هذه التقنيات إلى الحوثيين، وقطر تمول بشكل أو بآخر هذه العمليات مادياً، وهناك دول مستعدة للبيع، مثل الصين وكوريا وغيرها”.

وحذّر “البخيتي”، من الاستمرار في التعامل مع الملف اليمني بهذا الشكل، مؤكداً أنه في حال لم يتم تحديث الاستراتيجيات فإن السعودية ودول الخليج قد تضطر إلى الاعتراف ضمنياً بشكل أو بآخر بالحوثيين.

واستدل على ذلك، بتصريحات وزير الخارجية البريطاني الأخيرة، التي قال فيها إن بلاده عقدت مفاوضات مباشرة مع الحوثيين، مؤكداً أن ذلك يعتبر تطور خطير، أن تأتي دولة عضو في مجلس الأمن كبريطانيا، وتتحدث عن علاقات شبه رسمية مع حركة الحوثيين.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك