أخبـار اليمن إقتصــاد

مصائد أموال اليمنيين لصاحبها أحمد حامد وشركائه

│الخبر | متابعات

ما زال أحمد حامد المُعين من قبل الحوثيين بمنصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وصاحب الامتياز الأول بإصدار وتوزيع قرارات التعيين العليا لسلطة الأمر الواقع للجماعة، يمارس لعبة توزيع المناصب بين أتباعه في المصالح والهيئات الإيرادية التي استحدثها وأنشأها لنفسه، دون أية مسوغات أو مرجعيات تشريعية واضحة، بحكم أن تعطيل الدستور اليمني والقوانين النافذة للجمهورية هدف بذاته للجماعة التي دشنت عملية نخر جسد الدولة بتشكيل كيانات مستحدثة تسهل لها السيطرة على مقدرات البلاد دون مساءلة من أي نوع.
بعد التعيينات التي أعاد بها توزيع الأدوار بين أتباعه كالقاسم عباس وأحمد دغار وغيرهما آخر يوم من شعبان، والتي وصفها البعض سخرية بقرارات (يا نفس ما تشتهي)، تفرغ الرجل لابتكار طرق جديدة لنهب أموال اليمنيين عبر هيئة الزكاة التي سبق وأن شكلها ككيان بديل عن مصلحة الواجبات اليمنية، وألحقها مباشرة بمكتب رئاسة الجمهورية الذي يديره.
وفق التعميم الخاص المسمى بـ”الكتاب الدوري رقم 1 لسنة 2019م، بشأن سعر زكاة الفطر للعام 1440هـ” الموقع من شمسان أبو نشطان رئيس الهيئة العامة للزكاة والصادر في السادس من مايو الجاري، سيتم خصم زكاة الفطر على كل موظف في القطاع العام وكل من يعيل من أفراد أسرته، وعلى كل المكاتب إعداد بيانات محدثة بأسرة كل موظف، وإلحاقها بكشوف الراتب ليتم بناءً عليها خصم زكاة الفطر على الموظف وجميع أسرته التي يعيلها، خلافاً لما كان سائداً في عهد الراتب، بخصم الزكاة على الموظف ذاته، وترك أفراد أسرته ليدفعوا زكاتهم بالطريقة التي يرونها.
التعميم إياه رفع زكاة الفطر للنفس الواحدة إلى 500 ريال يمني، وتم تحديد المبلغ بناءً على أسعار الحبوب وعلى فتوى مفتي الديار اليمنية، كما ورد في التعميم، الذي شدد على أهمية تحقيق زيادة في مقدار أصول وإيرادات زكاة الفطر.
أما مشاريع هذه الهيئة فأبرزها تزويج أبناء من يصفونهم بـ(الشهداء)، وتوزيع سلل غذائية لأسرهم، مع العلم أن تلك السلل الغذائية قد تكون منهوبة من برامج المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية، وليست على نفقة الهيئة إلا كإخراج صوري لتبرير إنفاق مليارات الريالات من الإيرادات.
هذا لا يكفي أحمد حامد، فقد أسس باسم ابن عمه حافظ حسين حامد، (مكتب الرحلة السعيدة للنقل والخدمات العامة)، ووظيفة هذا المكتب تتمثل في تسخيره لاحتكار الأموال المخصصة للنقل من موازنات المشاريع المدعومة دولياً، فقد قام منتصف أبريل الماضي بتأجير 45 سيارة للهيئة العامة لمياه الريف لمدة شهرين، وبمبالغ طائلة، لنقل فرق مكافحة الكوليرا، التي تمولها منظمات أممية.
من ضمن الهيئات التي أسسها حامد ما يسمى بـ(الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث)، التي تم تعيين القاسم عباس رئيساً لها، إضافة إلى تعيين بمنصب وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ثم كنائب للوزير، ومارس عبر المنصبين ابتزازاً كبيراً للمنظمات الدولية على مدار عامين، جعلها مقيدة في أية قرارات أو نفقات ما لم تمر عبر هيئته وتوافق عليها.
في تعيينات اليوم الأخير من شعبان قام حامد بتعيين عبد العزيز عيضة حسن الرمام رئيساً للهيئة، بدلاً من القاسم عباس الذي أصبح بنفس اليوم رئيساً لجامعة صنعاء، وبينما حصل عيضة على أحد منصبي العباس، حصل أحمد دغار رئيس جامعة صنعاء على المنصب الآخر وهو نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، بعد أن مارس أصنافاً من الفساد بالجامعة أزكمت أنوف أعتى تابعي الجماعة، وليس فقط موظفيها من خارج الجماعة.
بنفس القرارات أصبح عبدالكريم أمير الدين الحوثي وزيراً للداخلية خلفاً لعبدالحكيم الماوري، الذي رافق وفاته تعتيم كبير من قبل الحوثيين، قبل أن تضطر للكشف عنه دون الإشارة إلى سبب ومكان الوفاة الحقيقيين، والحوثي عبدالكريم عم زعيم الجماعة، هو أحد رموز الحلف الحاكم الحقيقي وصاحب القرار إلى جانب أحمد حامد، قبل وبعد المشاط.
المسؤول الإعلامي لمؤسسة زيد مصلح أصبح حاكماً لليمن، غير خاضع لأي رقابة ولا أحد يجرؤ على معارضته.

│المصدر - نيوز يمن

أضف تعليقـك