أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

بعد التهديدات الحوثية.. مئات الأطباء يفرون إلى مناطق سيطرة الشرعية

│الخبر | متابعات

فرّ مئات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي من المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الانقلابية خلال الفترة الأخيرة، مع تشديد الخناق عليهم وتهديدهم بقوة السلاح للعمل في مستشفيات غير مؤهلة بالمعدات الطبية ومن دون أجور.
وقال الدكتور شوقي الشرجي وكيل وزارة الصحة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «رصدنا أعمالاً تعسفية في الفترة الماضية تمارسها الميليشيات على الكادر الطبي والعاملين في القطاع الصحي، ومنها إجبار الأطباء على العمل في أوضاع سيئة دون تسليمهم أجورهم التي توقفت منذ سنوات».
وأشار الشرجي إلى أن الكادر الطبي لم يعد قادراً على العمل في ظل الظروف الأمنية الصعبة في صنعاء والحديدة، مما دفع كثيراً منهم للفرار بحثاً عن مواقع آمنة بعيداً عن سيطرة الميليشيات الحوثية.
وتطرق إلى وضع المستشفيات في صنعاء، إذ أُفرغ مركز القلب ومركز نقل الكلى، كما لا تتوفر المعدات الطبية في عموم المستشفيات نتيجة سوء إدارة الانقلابيين، لافتاً إلى أن الأطباء يجبرون على العمل تحت تهديد السلاح رغم عدم تسلمهم أجورهم المتأخرة لسنوات.
وأكد أن وزارة الصحة تعمل على إيجاد مصادر للتمويل بهدف توفير أجور للعاملين لديها البالغ عددهم نحو 60 ألفاً بين طبيب وممرض، موضحاً أن الموجودين منهم في المناطق المحررة يتسلمون أجورهم، ويبقى العاملون في عدد من المناطق التي تقبع تحت سيطرة الحوثيين، مشدداً على أن الوزارة لا تفرّق بين مريض وكادر طبي في أي منطقة لأنها مسؤولية كبرى أمام الله وأمام الحكومة.
وتحدث الشرجي عن رؤية وزارة الصحة للفترة المقبلة المتمثلة في التركيز على الرعاية الصحية الأولية، والسيطرة على الجائحات ومنها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، وهي أمراض تنتشر بين الحين والآخر في اليمن، بسبب انتشار الأوبئة والمياه الراكدة وعدم النظافة داخل المنازل وخارجها، وذلك في محاولة لتقليل الإصابات والسيطرة عليها.
وأضاف أن الوزارة تعمل على معالجة الأمراض المزمنة الكثيرة بحسب إحصائيات الوزارة ومنها أمراض القلب والسرطان والغسيل الكلوي وأدوية زراعة الأعضاء، ورغم وجود مساعدات من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلا أن الاحتياج كبير جداً لذلك تعمل وزارة الصحة مع المانحين كافة على تضييق الفجوة في هذا الجانب.

أضف تعليقـك