أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

قمة تونس تؤكد على وحدة اليمن وسيادته وتدعو إلى مصالحة سياسية شاملة بالمنطقة العربية

│الخبر | وكالات

دعت القمة العربية، الأحد، إلى “تسويات سياسية شاملة في المنطقة”، محذرين من أن “الخلافات والصراعات تتسبب في استنزاف خيراتها”.
جاء ذلك في البيان الختامي للقمة العربية العادية الـ30، التي انعقدت بتونس الأحد، على مستوى الزعماء والقادة.
وأكد البيان أن “المصالحة الوطنية والعربية تمثل نقطة البداية الضرورية لتعزيز مناعة المنطقة العربية وأمنها واستقرارها”.
وشدّد على أن “تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، يرتكز بالأساس على التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية ولمجمل الصراع العربي الإسرائيلي”.
كما جدد الالتزام بتوفير الدعم المالي لميزانية فلسطين، داعيًا المجتمع الدولي إلى “مواصلة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)”.
وطالب توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد لاعتداءات إسرائيل، وانتهاكاتها الممنهجة للمقدّسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
وجدّد البيان الرفض والإدانة لما يسمى بـ”قانون الدولة القومية اليهودية” باعتباره “تكريسا للممارسات العنصرية”.
وفيما يخص الأزمة الليبية، أكد البيان “رفض الحلول العسكرية والدعوة إلى الإسراع بتحقيق التسوية السياسية الشاملة”.
وحول الأزمة السورية، دعا البيان إلى “تسريع مسار الانتقال إلى وضع سياسي تساهم في صياغته والتوافق عليه كل مكونات الشعب السوري”.
وأكد أن مرتفعات الجولان “أرض سورية محتلة”، مشددا على “رفضه فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس سيادة إسرائيل على الجولان”.
كما شدّد على أنّ “أيّ قرار أو إجراء يستهدف تغيير الوضع القانوني والديمغرافي للجولان غير قانوني ولاغ، ولا يترتب عنه أي أثر قانوني”.
وأعلن ترامب، في 25 مارس/آذار الجاري، اعترافه بـ”سيادة” مزعومة لإسرائيل على مرتفعات الجولان السورية.
وتحتل إسرائيل كلا من القدس الشرقية ومرتفعات الجولان منذ عام 1967، في وضع لا يعترف به المجتمع الدولي.
وفيما يخص الأزمة في اليمن، جدّد بيان القمة العربية “التأكيد على ضرورة التزام ميليشيات الحوثي باتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة خلال ديسمبر/كانون الأول 2018، ومواصلة المفاوضات من أجل التوصّل إلى تسوية سياسية”.
وجاء مشروع قرار بشأن تطورات الوضع، يجدد الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية.
كما يؤكد على استمرار دعم الشرعية الدستورية، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والتأييد لموقف الحكومة اليمنية، وتمسكها بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، والقرارات الدولية ذات الصلة، كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة مستدامة في اليمن.
ورحبوا باتفاق استكهولم (ديسمبر / كانون الأول، 2018)، بما في ذلك الاتفاق بشأن مدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وآلية التنفيذ الخاصة بتفعيل اتفاق تبادل الأسرى، وبيان التفاهمات حول مدينة تعز، والتأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق استكهولم، لا سيما انسحاب الحوثيين من موانئ ومدينة الحديدة، كخطوة أولى تؤسس لسلام حقيقي دائم في اليمن.
ورحبوا بحرص الحكومة اليمنية والتزامها بالتنفيذ الكامل لاتفاق استوكهولم، داعين المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى توفير الضمانات الدولية للحد من استمرار مماطلة وعرقلة الحوثيين لتنفيذ تلك الاتفاقات، ورفضهم مبدأ الانسحاب، وفتح الممرات الإنسانية، وإعاقة عمل الأمم المتحدة.
وطالب البيان إيران بالامتناع عن أي ممارسات تهدد أمن المنطقة، داعيًا طهران إلى إقامة علاقات قائمة على مبدأ حسن الجوار، وهو اتهام عادة ما تنفيه طهران.
وانعقدت القمة العربية بدورتها العادية الثلاثين في تونس، الأحد، بحضور 13 زعيما عربيا وغياب 8 زعماء فيما لا تزال عضوية سوريا مجمدة.

أضف تعليقـك