أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

التراخي الأممي أمام خروق الحوثي يبدد اتفاق السلام

│الخبر | متابعات

مع إفشال ميليشيا الحوثي ثاني اجتماع للجنة تنسيق إعادة الانتشار، فإنه بات مؤكداً أنها لن تنفذ اتفاق السويد بشأن الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة، وأنها استغلت الاتفاق لإيقاف تحرير الحديدة مدينة وموانئ، والمماطلة أملاً في إفراغ الاتفاق من مضامينه أو استغلال الأزمة الإنسانية في الذهاب نحو محادثات سلام قبل تنفيذ الاتفاق.
وبعد أن رفضت الميليشيا الخطة التي اقترحها الجنرال باترك كاميرت الرئيس السابق لفريق المراقبين الدوليين بشأن تنفيذ اتفاق السويد بشأن الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة، عادت ووضعت جملة اشتراطات لقبول الخطط المتعددة التي اقترحها الرئيس الجديد لفريق المراقبين الدوليين مايكل لوليسغارد، وعند استيعاب كل اشتراطاتها أملاً في التنفيذ عادت لاختلاق أعذار جديدة للتهرب من التنفيذ، مستغلة الموقف المتراخي للأمم المتحدة تجاهها وتجنبها تسمية هذه الميليشيا كمعيق للتسوية وإحالة الأمر إلى مجلس الأمن لاتخاذ التدابير التي يراها مناسبة لمواجهة من يعرقل إحلال السلام.

مسلسل التلاعب
ويقول وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني إن مسلسل تلاعب الميليشيا الحوثية باتفاق السويد واستهتارها بالأمم المتحدة وبعثتها في اليمن مستمرة بعد عرقلتها الاجتماع الثنائي ومنعها رئيس فريق الرقابة الجنرال مايكل لوليسغارد من الوصول إلى مجمع أخوان ثابت التجاري الواقع في مناطق سيطرة الجيش للاجتماع بالفريق الحكومي.
الأرياني نبه الى أن استمرار صمت المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث ورئيس فريق الرقابة الأممية الجنرال لوليسغارد عن تلاعب الميليشيا الحوثية وتنصلها من تنفيذ اتفاق السويد والتجاوزات اليومية لوقف إطلاق النار يضع علامات استفهام كثيرة حول دور الأمم المتحدة وسكوتها عن الطرف المعرقل.
تشجيع
ولأن تعنت الميليشيا قوبل بتراخٍ من المنظمة الدولية فقد شجعها ذلك على وضع اشتراطات واستهداف فرق الرقابة الدولية قبل أن يصل الأمر إلى تحديد تحركات كبير المراقبين الدوليين ومنع آخرين من الدخول إلى الأراضي اليمنية. كما أن استهدافها موكب كبير المراقبين السابق كاميرت رداً على رفضه مسرحية الانسحاب من ميناء الحديدة والتزامه ببنود اتفاق السويد بشأن انسحاب الميليشيا من الموانئ الثلاثة الحديدة والصليف ورأس عيسى، وفتح الممرات لعبور القوافل الإغاثية ومن ثم الانسحاب من المدينة.
وإذا كانت المنظمة الدولية رضخت لمطالب الميليشيا قد دفعت الجنرال كاميرت إلى الاستقالة فإن الجهود التي بذلها الجنرال الجديد لوليسغارد وحاول من خلالها القبول باشتراطات الميليشيا أملاً في تحقيق الخطوة الأولى من الاتفاق قوبلت أيضاً بتعنت وعراقيل جديدة تثبت بأن ميليشيا الحوثي لن تنفذ اتفاق السويد، فبعد القبول باشتراطاتها وفقاً للخطة المعدلة للانسحاب عادت ورفضت حضور اجتماع اللجنة المعنية بتنسيق إعادة الانتشار في مناطق سيطرة الحكومة، وبعد أن رضخ كبير المراقبين لطلبهم وقرر الاجتماع بالجانبين كلّ على حدة للمصادقة على الخطة المعدلة التي أعلنت الحكومة موافقتها عليها اعترضت الميليشيا طريق موكبه وأطلقت النار في خطوط التماس باتجاه مواقع القوات الحكومية وبصورة مكثفة بهدف استفزازها للرد، واستغلت ذلك ومنعت موكب الرجل من العبور إلى الجهة التي يتواجد فيها ممثلو الجانب الحكومي.
وتأكيداً على مصداقيتهم تواجد الفريق الحكومي ومعه ضباط الارتباط المعنيين بالتنفيذ في الوقت والمكان المحددين مسبقاً لعقد الاجتماع الذي كان من المقرر خلاله وضع اللمسات الفنية الأخيرة لإعادة الانتشار قبل أن يأتيهم اتصال من كبير المراقبين الدوليين طالباً تأجيل انعقاده .

أضف تعليقـك