أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن هـــام

البخيتي: حشود الحوثيين ليست دليل شعبية ولو سقطت سلطتهم ستخرج صنعاء عن بكرة أبيها ضدهم

│الخبر | خاص

قلل الكاتب والسياسي علي البخيتي، من أهمية الحشود التي أخرجها الحوثيون يوم أمس في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاصعة لسيطرتهم، بمناسبة ما أسموه “العام الرابع على الصمود”، مؤكدا أن تلك الحشود لا يمكن أن تكون دليلاً على شعبيتهم، لأنها حشود سلطة.
وقال “البخيتي”، في تغريدات على حسابه بموقع “تويتر”، إن الحوثيين يستمرون في حشد المواطنين مستخدمين كل إمكانات الدولة، وكادرها الوظيفي وطلاب المدارس والجامعات والجنود، ليظهروا أن لهم شعبية في مناطق سيطرتهم.
وشدد على أن الكل يعرف أن ما يُخرج غالبية الناس هو الضغط، أو العوز، لا تأييد سلطة الجماعة القمعية، ولا الإيمان بفكرها المتخلف.
وأضاف “البخيتي”: “ستخرج صنعاء عن بكرة أبيها عند سقوط سلطة الحوثيين؛ عندما يستعيد الناس حريتهم سيعبرون عن موقفهم الحقيقي”.
ولفت إلى أن حشود أمس، تشبه حشود كل الدكتاتوريات قُبيل سقوطها؛ مبيناً أن آليات صناعتها معروفة؛ ولا يمكن اعتبارها استفتاء على شعبية الحاكم؛ بل تعد مؤشر على مدى سطوته وقهره للشعب، حسب قوله.
وقال: “يكذب الحوثيون ثم يتباهون بكذبهم؛ ليس هذا فحسب؛ بل يصدقونه أحياناً”، لافتاً إلى “أنهم يدركون أن حشودهم وكل فعالياتهم منذ انقلابهم وسيطرتهم على مؤسسات الدولة إنما هي في غالبها حشود سلطة تستخدم وسائل إغراءها وقهرها؛ ومع ذلك يعدونها دليل على شعبيتهم؛ وهم يعرفون حق المعرفة أنهم زوروا تلك الصورة”.
وأوضح “البخيتي”، أن “الصمود” الذي يحتفل به الحوثيين، يتجسد عندهم ببقاء قادتهم على قيد الحياة ومصالحهم جارية؛ مضيفاً: “وليموت الشعب ويمرض ولا يجد قوت يومه ويتشرد ويبقى لأيام في طوابير للحصول على السلع الأساسية؛ المهم عبدالملك الحوثي وآل بيته وقادة الحركة والمشرفين في نعيم؛ فذلك هو الصمود”.
ولفت إلى أن جماعة الحوثي تعتقد أن النموذج الذي تقدمه الحكومة اليمنية في عدن وتعز والاقتتال الداخلي وانتشار الجماعات المتطرفة والمليشيات فيها، يمكن أن يجعل نموذج ولاية الفقيه الذي يقدمونه في صنعاء بديلاً عن الدولة؛ مبيناً أنهم غير مدركين أن تلك مقارنة بين سيء وأسوأ؛ وأن اليمنيين غير مضطرين لاختيار إحداها.
واستطرد “البخيتي” قائلاً: “صنع الحوثيون المشكلة وتسببوا في كل هذه الحروب والدمار والتدخلات والصراعات الإقليمية في اليمن؛ ثم يريدون من الشعب الاحتفال بنكبتهم التي يسمونها “صمود”؛ غير مدركين ما صنعوه باليمن أرضاً وإنسان؛ لأنهم يقيسون الأمور على جماعتهم فقط؛ وطالما الجماعة تحكم وقادتها يسرقون فهذا هو الصمود”.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك