كتابـــات وآراء

ثمن الرهان على الأنذال

│بقلم | محمود ياسين

لا أدري كيف يمكن كتابة هذا أو التفكير فيه حتى دون إحباط شامل مهلك 
مسؤولين في الشرعية يعدون ويرتبون للجوء شخصي في دول الغرب ، 
هذا عوضا عن كونه محبط فهو مقزز ، إنه يشبه الشذوذ الجنسي الذي لن يحظى يوما بالتفهم للضعف الإنساني ، إذ يبقى مناقض كلية لإنسانية البشر وشكل من احتقار كل شيئ ، 
لقد انتقلنا من المهانة والجشع في تتبع أخبار من نوع ” أحدهم يعين زوجة ابنه في منصب ديبلوماسي ” أو كيف يقبلون أكتاف الأمراء وكيف ارتبط قطيع من مسؤولي الشرعية بدوائر استخبارات الدولتين مباشرة ولم يعد مايربطهم بمنظومة حكومة المنفى غير المسمى ، لم يعد رئيس الوزراء مسؤولا عن أحد من هؤلاء ولا يملك قرار إقالة أي منهم “الرئيس قد مات في حقيقة الأمر ولم يعد حتى رئيسا ضعيفا ” . 
يتداعى ذلك الغطاء والجدار الذي كان يفترض ان يسند الناس ظهورهم إليه في مواجهة الحوثي ، ولقد تحول من مترس لمكب نفايات ومورد رزق للذين أدمنوا التهام القذارة . 
الفكرة المضنية هنا هو هذا التطور ” ترتييات اللجوء الشخصي ” ، حرمان الناس من مسؤول فاسد يعين أقاربه والانتقال لفكرة الهرب والنجاة الشخصية وضمن عملية تجريد لليمنيين حتى من الكذبة التي لا يزالون يحاولون تصديقها للآن ، فتلك حيلة المضطر وهو يتجنب فكرة الاستيقاظ على حقيقة أنه رهن مصيره بيد مجموعة من الأوغاد الجبناء . 
ماالذي سيخطر ببال مغترب تسرق منه الدولة الخليجية محله التجاري وعمله ويسرق منه المسؤول اليمني حسه المتطامن قليلا بدولة المنفى ، عندما تهرب أنت ودولتك وتسمع في الغربة أنهم يعدون لهروب آخر فستدور حول نفسك في البطحاء وتشرد نحو ملاذك الاخير ، ترابك الوطني حيث يمكنك العودة للمهرة والبدء من جديد ، سيكون السعودي قد سبقك إلى هناك وفي انتظارك ليمنعك حتى من الحصول على قبر تهرب إليه وقد تخلى عنك الجميع . 
يلتقط الحوثي مزايا الخصوم الأوغاد عمليا ومن حديثنا عنهم إعلاميا ونفسيا ، لا يمكنك الحيلولة دون ذلك ، إنه ثمن الرهان على الأنذال ، وسيتحدث التاريخ يوما عن بلاد احتشد اوغادها تحت النخلة وقطعوها فانكشفت تحت رعب الشمس 

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك