أخبـار اليمن هـــام

توتر في بيحان والهدف منابع النفط .. هل يفرمل الإصلاح الاطماع الاماراتية في شبوة .. ام ان استخدام الاخيرة للنعرات الانفصالية سيفشل ذلك ؟

│الخبر | متابعات

تسود حالة من التوتر في مديريات بيحان بمحافظة شبوة، شرق اليمن، على خلفية انتشار قوات موالية للإمارات في أطراف مديرية عسيلان النفطية.
وانتشرت قبل 3 أيام عدد من الأطقم و العناصر التابعة لقوات النخبة في منطقة رملية على مشارف مديرية عسيلان النفطية.
وأثار انتشار هذه القوة حالة من الاستنفار في أوساط قوات محور بيحان التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة، التي تنتشر في مديريات بيحان التي تحتوي منابع النفط.
وتفيد مصادر محلية ان قوات النخبة نصبت خيام في المنطقة التي عسكرت فيها، ومنذ وصولها أصبحت تسير دوريات على مناطق التماس مع قوات المنطقة الثالثة.
هذا التواجد و إن كان بسيطا لكنه سيساهم إلى حد ما في البدء بعمليات الاستقطاب للشخصيات الاجتماعية والقبلية وتجنيد أبناء تلك المناطق ضمن قوات النخبة.
وحسب المصادر انتشرت قوة تابعة لمحور بيحان في المنطقة المحاذية للمنطقة التي انتشرت فيها قوة النخبة، بعد يوم واحد من وصول تلك القوة.

اذكاء الصراع
وصول قوات النخبة سيذكي جذوة الصراع بين هذه القوات التي أنشأتها خارج تشكيلات وزارتي الدفاع و الداخلية لحكومة هادي، و قوات محور بيحان التابعة لوزارة الدفاع، على السيطرة في مديريات بيحان. و هو الصراع الذي يعد امتدادا لصراع حكومة هادي و القوات الموالية للإمارات.
وفيما تسيطر القوات الحكومية على المديريات الشرقية من محافظة شبوة، فيما تسيطر قوات النخبة على المديريات الغربية و الساحلية من المحافظة.
هذا التحرك العسكري يراه مراقبون أنه يأتي في اطار الصراع القائم بين حكومة هادي و خصوصا تجمع الاصلاح و الامارات، حيث تسعى الأخيرة للتواجد عبر قوات محلية تابعة لها في منابع النفط في شبوة و وادي و صحراء حضرموت.
واعتبروا أن تزامن هذا التحرك العسكري مع التصعيد الاعلامي بين الاصلاح “اخوان اليمن” و الإمارات، و الذي وصل حد مطالبة قيادات مقربة من تجمع الاصلاح، الرئيس هادي، بفض الشراكة مع دولة الامارات، مؤشر على سعي اماراتي للضغط على “تجمع الاصلاح”، في مناطق يراها استراتيجية بالنسبة له.

صراع على منابع النفط
الصراع على منابع النفط بين الإمارات و اخوان اليمن، لم يكن وليد هذه التحركات، و انما يعود إلى العام 2016، حيث بدأت الإمارات بإنشاء قوات موالية لها في شبوة و حضرموت، و التي اعتبرها تجمع الاصلاح، محاولات لتقليص نفوذه شرق اليمن، ما جعله يلجأ و عبر الرئاسة لاستحداث محور عسكري في بيحان، تابع للمنطقة العسكرية الثالثة، مقرها مأرب، يضم القوات الموالية للحزب في محافظة شبوة، لثبيت وجوده في المنطقة النفطية.
هذا الصراع الذي عاد بقوة إلى الواجهة في شبوة، جاء عقب دعوات لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الامارات، بخروج قوات المنطقة العسكرية الأولى النظامية من وادي و صحراء حضرموت و استبدالها بقوات النخبة الموالية للإمارات، ما يعد مؤشرا على توجه اماراتي للضغط على تجمع الإصلاح و تقليص نفوذه في منابع النفط و الغاز.

تراشق اعلامي وتحرك عسكري
تصاعد التراشق الاعلامي بين الإمارات واخوان اليمن، و التوتر على الأرض في شبوة، يكشف عن توجه اماراتي للضغط على الإصلاح لتقليص نفوذه في مناطق النفط شرق اليمن، غير أن تمترس الإصلاح خلف الحكومة “الشرعية” و تواجده في الرئاسة عبر الجنرال علي محسن، سيساهم في الافلات من تلك الضغوط إلى حد ما، و فرملة الأطماع الاماراتية، لكن استخدام الإمارات للنعرات الانفصالية التي ترى في ضرورة فصل شبوة عن المنطقة العسكرية الثالثة، باعتبارها محافظة جنوبية، سيساهم في استمرارية تلك الدعوات، ما سيشكل ضغطا شعبيا على “تجمع الاصلاح”.

تحييد السادة واستفادة السعودية
وفي المجمل سيصب كل ذلك في مصلحة السعودية، حيث سيؤدي الصراع بين الطرفين إلى أن تكون الرياض هي الحل الوسط، كما حصل في جزيرة سقطرى، في العام الماضي.
وفي اطار هذا الصراع، يبدو أن التسوية التي توصلت لها الامارات مع قبائل السادة في مديرية مرخة، القريبة من بيحان، تندرج في اطار الصراع الاماراتي الاخواني في شبوة، حتى وإن كانت الإمارات قد اعترفت ضمنيا بخسارة الموالية لها في مناطق السادة وعوضتهم بمبلغ كبير يصل إلى 64 مليون ريال سعودي، وقبلت عدم انتشار قوات النخبة في مناطق القبيلة، لكنها ابعدت تلك القبائل عن “الاصلاح”، حيث نص الاتفاق على عدم دخول قوات النخبة، مقابل عدم قبول تلك القبائل عناصر القاعدة أو أي طرف أخر، و هذا الطرف المبهم في الاتفاق هو “تجمع الاصلاح”، وبذلك تكون قد ضمنت تحييد تلك القبائل التي وإن كان تواجد الإصلاح فيها ليس بالقوة الكبيرة، لكنه افقد الإصلاح استخدام مناطق مرخة كظهير يمكن استخدامه مستقبلا في اطار صراعه مع الإمارات.

  • يمنات

أضف تعليقـك