أخبـار اليمن إقتصــاد

تقرير إقتصادي : 2018 عام النكبة .. وتجار الحرب ينعشون سوق العقار بـ «2» مليار دولار

│الخبر | خاص

قال تقرير جديد لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الأربعاء، إن الاقتصاد اليمني شهد أعنف موجة ارتفاع في أسعار السلع الأساسية في العام 2018 منذ بدء الحرب الدائرة في البلاد قبل أربعة أعوام .
ووصف التقرير العام الماضي بأنه عام ” النكبة الاقتصادية “، مشيرا الي استمرار التدهور السنوي في سعر الريال اليمني حيث تراجع بنسبة ٢١ بالمئة مع نهاية ٢٠١٨م مقارنة بمطلع العام. حيث وصل سعر الدولار الواحد الي ٥٢٠ ريال.
ووفقا للتقرير كانت اليمن على بعد خطوة واحدة من إعلانها بلد ” المجاعة ” حيث شهدت أعلى نسبة تدهور اقتصادي خلال العام ٢٠١٨م وهوى سعر الريال اليمني بنسبة تفوق ٤٠٠ بالمئة قبل ان يتحسن بصورة نسبية، وفقدت ٤٠ بالمئة من الاسر اليمنية مصدر زرقها خلال الحرب.
وأشار التقرير الي الاجراءات الايجابية التي اتخذها البنك المركزي اليمني والتي عززت من استقرار العملة، وكذلك تحسن الايرادات الحكومية لاسيما إيرادات تصدير النفط الخام، لكن يظل الاقتصاد اليمني يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار.
وبحسب التقرير وبالرغم من التحسن النسبي لسعر الدولار عقب موجة الغلاء الا ان الأسعار لم تتراجع بما يوزاي ذلك التحسن رغم اعلان الكثير من المجموعات التجارية والمستوردين عن تخفيض في أسعار السلع حيث لم يتجاوز التخفيض في أحسن الأحوال ٥٠ بالمئة وبعض السلع ظلت في اعلى مستوى وصلت له الأسعار.
وتناول التقرير الارتفاع الذي حدث في قطاع الأراضي والعقارات رغم الحرب، مشيرا الي أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها.
ولفت إلى أن اجمالي ما يتم تداوله من أموال في سوق العقارات يتجاوز ٢ مليار دولار سنويا. مشيرا الي دور اقتصاد الحرب في إنعاش هذا القطاع بالإضافة الي عائدات المغتربين ومحاولة اخراج أموالهم من السعودية عقب القرارات الأخيرة الخاصة بتنظيم سوق العمل السعودية وسعودة الكثير من المهن.
وتوقع التقرير ان يشهد العام الجاري ٢٠١٩م تداعيا سلبية على البنك المركزي اليمني جراء الفضيحة الأخيرة في فوارق بيع العملات واهتزام الثقة الإقليمية والدولية بالبنك المركزي حيث كانت سمعة وأداء البنك المركزي قد شهدت تحسن خلال النصف الثاني من العام ٢٠١٨م.
كما توقع ان تتراجع اجمالي المساعدات لأسباب عديدة أبرزها الكشف عن الفساد في ملف المساعدات والتضييق الحوثي على المنظمات الدولية والمحلية، وضعف القدرة الاستيعابية لدى المنظمات الدولية للمبالغ الكبيرة التي يتم تخصيصها لدعم الوضع الإنساني في اليمن.
يذكر أن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادية احد منظمات المجتمع المدني الفاعلة في اليمن، ويعمل من أجل التأهيل والتوعية بالقضايا الاقتصادية والتنموية وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وإيجاد إعلام حر ومهني ، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديا.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك