أخبـار اليمن هـــام

مستشار رئاسي جنوبي يحذر من مستقبل قاتم ينتظر الجنوب وعدن تحديدا .. الاسباب

│الخبر | خاص

شكا أحد مستشاري الرئيس اليمني عبدربه منصورهادي من تنامي لغة التهديد والوعيد في الاونة الاخيرة بالجنوب امتدادا لما وصفه بالارهاب المسلح الي اعقب اغتيال محافظ عدن الاسبق جعفر محمد سعد.
وقال المستشار ياسين مكاوي في مقال له بعنوان “الحقيقة المؤلمة … رصاصة الرحمة” علت في الاونة الاخيرة بعدن المدينة المدنية بعض الاصوات النشاز التي لم ولن تقبل الا نرجسيتها ولن تسمع الا صوتها ولن تتحدث الا في اطار أجندة محشوة في عقلها باطنه وظاهره.
وأشار مكاوي الى ان الجنوب وعدن عانو الكثير بسبب هذه العقلية التي لا ترى الا ذاتها المتربعة فوق الجماجم والاشلاء،، ونصح بضرورة العمل للخروج من دوامة الإرهاب الفكري بكل أدواته حتى يتحقق للجنوب وعموده الفقري عدن مكانها الطبيعي كمدينة للسلام.
وأضاف : “اقول لهؤلاء ان فعلكم هذا، باظهار بلادنا غير قابلة للفكر الأخر يعمق المشهد المرعب ويُبيت لجنوبنا وعدننا آفاق مظلمة ويتجه بالجنوب بحسب التوقعات ورؤية بعض الخبراء الأوروبيين إلى مسارات متعددة كالتقسيم، والتي يمكن أن تقسم الجنوب إلى كونتونات سياسية جغرافية مناطقية قبلية وقروية بمشيخات وامارات وسلطنات بثوب جديد”.
وفي اشارة الى التشكيلات العسكرية التي تتبع الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا حذر مكاوي من بروز قوى عسكرية وامنية مناطقية بلون واحد قادمة من خارج “عدن” تفيدت كل ما فيها واسهمت في حماية الفاسدين المتنفذين وسماسرتهم المتمترسين بقرويتهم.
وأضاف : ” أطالب بقوة ان تكون الدولة حاضرة برأسها وبكل أدواتها وهياكلها في الداخل المحرر عدن وكل شبر محرر سيضفي ذلك إيجابية المشاركة المباشرة “.
وأوضح مكاوي ان هناك ثلاثة مسارات مطروحة اليوم وهي ، الاولى الوحدة اوالموت يقودها الحوثي وبعض القوى المتمصلحة معه بدعم ايراني وغير ايراني تستهدف الوطن وجواره والتي يرفضها شعبنا بالمطلق .
والثانية الكنتونات السياسية الجغرافية والمناطقية الهشة التي نحن بصدد التحذير من خطورتها وتقودها بعض القوى الخارجية تنجرف فيها بغفلة قوىً محلية بأوهام السلطة وتحت قيد الشعارات التي صنعتها .
والثالثة مشروع الدولة الاتحادية الذي يقوده فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي كمشروع وطني يقودنا إلى تحقيق الإرادة الشعبية من خلال بناء مؤسسات الدولة والحكم الرشيد.

وفيما يلي نص مقال مكاوي :

الحقيقة المؤلمة … رصاصة الرحمة


ياسين مكاوي*
كثر التهديد والوعيد في الاونة الاخيرة، محاولة من البعض بقصد أو بغير قصد بأجندة او جهل تأصيل ثقافة الارهاب الفكري والسياسي جنوباً، وتأكيداً للمساحة التي احتلتها عمليات الارهاب المسلح ما بعد اغتيال الشهيد القائد والمحافظ جعفر محمد سعد والتي رُوج لها محلياً وخارجياً كسمة في الجنوب وبالاخص عدن المدينة المدنية ذات الثقافة المتسامحة عبر العصور التي قبلت احتضان كل الثقافات الحضارية وانفتحت على كافة الاعراق والديانات والافكار وانتجت ثُلاثيتها الذهبية ( ثقافة مدنية + سيادة القانون + الانتماء )، فعبر تلك الأحداث علت بعض الاصوات النشاز التي لم ولن تقبل الا نرجسيتها ولن تسمع الا صوتها ولن تتحدث الا في اطار أجندة محشوة في عقلها باطنه وظاهره.
الجنوب وعدن عانو الكثير بسبب هذه العقلية التي لا ترى الا ذاتها المتربعة فوق الجماجم والاشلاء،، لذلك ننصح الخروج من دوامة الإرهاب الفكري بكل أدواته حتى يتحقق لجنوبنا وعموده الفقري عدن مكانها الطبيعي كمدينة للسلام كما عهدناها دائماً وولدنا وتربينا فيها ونعمنا بخيرها وجميل أهلها.
واني اقول لهؤلاء ان فعلكم هذا، باظهار بلادنا غير قابلة للفكر الأخر يعمق المشهد المرعب ويُبيت لجنوبنا وعدننا آفاق مظلمة ويتجه بالجنوب بحسب التوقعات ورؤية بعض الخبراء الأوروبين إلى مسارات متعددة كالتقسيم، والتي يمكن أن تقسم الجنوب إلى كونتونات سياسية جغرافية مناطقية قبلية وقروية بمشيخات وامارات وسلطنات بثوب جديد، فمثلاً حضرموت في الحد الأدنى ستقسم إلى الساحل والوادي والصحراء في احسن الأحوال إذا لم تتجه الامور خارج سيطرة المخرج القاصر الى انعاش طموحات الجماعة الارهابية المسلحة أو اي جماعة طامحة بالسلطة متمنطقة بقوة السلاح، كذلك شبوة فجهوزية استدعاء مظالم الماضي حاضرة فالواحدي يتحضر والعولقي يستعيد وبني هلال يتزحزح والاشراف تتمحور مع العلم انها مناطق الثروة والمساحة فما بالكم بالمناطق محدودة الدخل فامرهم سيكون مجهول المصير، أما عدن تشهد تدرجاً متصاعداً في رفض مايجري فيها من قتل وفوضى وبلطجة وتبييض اموال ونهب للاراضي وفيد ومخدرات ومظاهر مسلحة متعددة لغياب المؤسسة الواحدة، وفي ذات الوقت برزت قوى عسكرية وامنية مناطقية بلون واحد قادمة من خارجها تفيدت كل ما فيها واسهمت في حماية الفاسدين المتنفذين وسماسرتهم المتمترسين بقرويتهم ، لذلك تعالت الأصوات في حنين لاستعادة الماضي باستقلالية عدن عن محميتها الغربية التي بدورها سوف تتفكك بنفس الاتجاه الذي تخطوه حضرموت و شبوة بل يمكن يكون أشد تقسيماً وتقزيماً بحكم ما نراه في المشهد اليوم ويجسد ذلك الصراع في كل ما يجري اليوم في عدن ( التي كنا نرى في انتصارها 2015 والذي لم يكتمل الفرصة العظيمة لجعلها أنموذجاً )، وطبيعة القوى المهيمنة المحتكمة للسلاح المتمنطقة به بعيد عن المؤسسة والدولة، سيقول البعض أنني أبالغ أو امارس لعبة الرعب وارسم صورة قاتمة للمستقبل، بل هي الحقيقة بعينها التي يخفيها البعض عن الناس لمصالح او لعدم إدراك أو غفلة عن استقراء الواقع المرير للمشهد . كل ذلك يحظر عندما تغيب الدولة بهياكلها المؤسسية أو يتم تغييبها للوصول إلى نتيجة ما ! لهذا نطالب بقوة ان تكون الدولة حاضرة برأسها وبكل أدواتها وهياكلها في الداخل المحرر عدن وكل شبر محرر سيضفي ذلك إيجابية المشاركة المباشرة في وضع الحلول ومعالجة الاختلالات وردم الهوة وتوفير الخدمة وإغلاق منافذ المجهول ، وفي ذلك نتطلع إلى دول التحالف العربي بقيادة الملك سلمان الحزم والعزم لاستكمال تثبيت مداميك المؤسسة والدولة باستعادتها . وحتى لا نقف عاجزين أمام المتغيرات والاعيب الزمن والمصالح الضيقة واجندات الخارج ، نؤكد ان هناك مسارات مطروحة اليوم وبشكل واضح وهي ثلاثة ، الاولى الوحدة اوالموت يقودها الحوثي وبعض القوى المتمصلحة معه بدعم ايراني وغير ايراني تستهدف الوطن وجواره والتي يرفضها شعبنا بالمطلق .
والثانية الكنتونات السياسية الجغرافية والمناطقية الهشة التي نحن بصدد التحذير من خطورتها وتقودها بعض القوى الخارجية تنجرف فيها بغفلة قوىً محلية بأوهام السلطة وتحت قيد الشعارات التي صنعتها .
والثالثة مشروع الدولة الاتحادية الذي يقوده فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي كمشروع وطني يقودنا إلى تحقيق الإرادة الشعبية من خلال بناء مؤسسات الدولة والحكم الرشيد اولاً والتي تؤدي إلى وضع خيارات شعبنا قيد النفاذ في حقه بتقرير مكانته السياسية والاجتماعية وفقاً للعهد الدولي ومواثيق الامم المتحدة ( تقرير المصير ) من خلال مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية حال لم تتحقق الدولة الاتحادية النموذجية الراعية التي تعيد الحق لأهله في ضوء تجربة واقعية وتقييم حقيقي وفي زمن محدد .
هذه هي الحقيقة التي نضعها أمام شعبنا وقواه السياسية دونما رتوش ليكون على بينة من أمره بعيداً عن الوهم والتنابز بالألقاب والمكايدات والاستعلاء والاستخفاف بعقول الناس ، ولكي نعمل على تجنب الوقوع في المزالق التي يقودنا البعض إليها .

*مستشار الرئيس اليمني

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك