أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

انعدام التنسيق بين المنظمات الانسانية العاملة في اليمن واثره على العمل الاغاثي

│الخبر | فايز الضبيبي

أدى إنعدام التنسيق بين المنظمات العاملة في المجال الإنساني باليمن في أعمالها وأنشطتها والخدمات الإنسانية المختلفة التي تقدمها لليمنيين المنكوبين والمتضررين من الحرب الدائرة المشتعلة في البلاد، إلى تبديد وضياع الكثير من المساعدات الإنسانية المقدمة لليمنيين وذهابها لغير مستحقيها وتفاقم الوضع الإنساني وحدوث فجوة كبيرة بين ما يقدم لليمن من مساعدات وبين ما يصل للمستحقين الفعليين لتلك المساعدات، وفشلت المؤسسات والهيئات الدولية بمختلف منظماتها في تغطية العجز الحاصل في الاحتياج الإنساني رغم المساعدات الهائلة المقدمة لليمن من عديد من الجهات الإقليمية والدولية.

تواطوء المنظمات والسماسرة
ونتج عن تراخي المنظمات الدولية وايكالها مهمة جسمية كهذه الى غير اهلها ظهور جماعات شللية وسماسرة من المتاجرين بألآم ومعاناة المنكوبين والمتضررين من الحرب ، وتم الاستحواذ على المساعدات الإنسانية المقدمة لليمنيين في مناطق متعددة من البلاد، وتصدر عملية النهب المنظم هذه أناس يمتلكون بطائق من محافظات منكوبة ومطحونة من الحرب في اليمن واخرين زوروا هويات ووثائق تزعم انهم وأسرهم من منطقة منكوبة وأنهم نازحون ومشرودون من مناطقهم.
وقامت تلك المجاميع من الانتهازيين والسماسرة وتجار الحروب بالانتقال من منطقة الى أخرى ومن محافظة الى اخرى يبحثون على المنظمات التي تقدم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين والمنكوبين رجاء الحرب في أكثر من منطقة ومدينة يمنية، بعد ان امتهنوا التسول باسم المنكوبين ، وشوهد عشرات ومئات السماسرة وتجار المساعدات الانسانية ، وهم يزاحمون المستحقون والمنكوبون بالفعل جراء الحرب من أبناء تلك المناطق الاصليين على المساعدات التي تقدمها بعض المنظمات التي تغفل عامل الفلترة والتمحيص والتدقيق وهي ترصد الحالات المستحقة .
ويتسابق هؤلاء السماسرة هم وأفراد أسرهم على التسجيل في اكثر من منظمة حتى وأن اضطر بعضهم للسكن والاقامة في تلك المنطقة التي لا ينتمون اليها وليسوا من سكانها وبشكل مؤقت في دكان أو غرفة ما يهم ان يكون مكان تواجدهم واقامتهم قريبا من المنظمة ليثبت لهم أنه من سكان تلك المنطقة.
وشوهد أبناء تلك المنطقة أمام بوابات المنظمات والمؤسسات الإنسانية وهم يجدون صعوبة في اثبات احقيتهم بالمساعدات من هؤلاء الدخلاء المتنقلين الذين حولوا الامر الى استرزاق ومتاجرة بالمساعدات ومن ثم بيعها في السوق السوداء ،وبالمقابل من ذلك وبسبب هذا الاسلوب القبيح حرم الكثير من المستحقين للمساعدات الإنسانية من النازحين والمتضررين من الحرب من حقوقهم ومستحقاتهم ومن الدعم المقدم للبلاد ، لتستحوذ شلل المتاجرة بمعاناة والآم اليمنيين على غالبية المساعدات المقدمة لليمنيين وتذهب ببيعها في الأسواق وادخار قيمتها والمتاجرة بها.

عدم تنسيق بين المنظمات
هذا العبث والتلاعب بالمساعدات الإنسانية يتم في حين هناك الآف الأسر النازحة والمتضررة من الحرب معدمين ،لم تقم اي جهة اومنظمة انسانية بتسجيلهم ولم يحصلوا على أي مساعدة إنسانية من أي جهة، وبعض تلك الأسر لهم أكثر من ثلاث سنوات نازحين وهم يبحثون عن أي دعم أو مساعدات إنسانية من أي جهة حكومية أو أهلية، لكنهم لم يستطيعوا التسجيل في أي جهة ولم يحضوا إلى اليوم بأي مساعدة ، فيما وضعهم المعيشي صعب جدا لا يمكن وصفه بأي حال من الأحول.
كل ذلك بسبب عدم التنسيق بين المنظمات العاملة في المجال الإنساني في اليمن فيما بينها، وعدم اعتمادها على قاعدة بيانات موحدة وسجلات دقيقة وشفافة، قائمة على مسوحات ميدانية موثوقة ودراسات ميدانية علمية ودقيقة، قادرة على تشخيص الواقع المعيشي لكل اليمنيين المتضررين من الحرب، ومعرفة احتياجاتهم وأولوياتهم وتحديد قضاياهم ومشاكلهم، وتقديم حلول ومقترحات ونتائج دقيقة وصادقة وموثوقة وقاعدة بيانات رسمية وموحدة وشاملة لكل المتضررين والمنكوبين من الحرب في اليمن والمستحقين لتلك المساعدات.
إضافة إلى عدم اعتماد أغلب تلك المنظمات على هيئة تنسيق واحدة ترتب وتنظم أعمالها وخططها وسير انشطتها وتوزيعها على المناطق الجغرافية على امتداد المساحة اليمنية حسب الحاجة لكل منطقة، بل عمدت الكثير من المنظمات الإنسانية العاملة باليمن على العمل بمفردها وتنفيذ أنشطتها وبرامجها لوحدها معتمدة على نفسها بكل شيء في المشاريع التي تنفذها في البلاد.؛ من المعلومات -التخطيط – التنفيذ – الرقابة – الاتصال والتنسيق. مستحوذة على كل ميزانيات المشاريع والأنشطة والبرامج المخصصة لها ومستأثره بتلك الميزانيات والمخصصات على غيرها.

نازحون لاجل المساعدت فقط
اثنا عودتنا من محافظة ذمار القريبة من العاصمة صنعاء التقينا بعدد من الأشخاص العائدين من نفس المحافظة، واخبرونا بأنهم نازحين من الحديدة ذهبوا يستلموا مساعدات من منظمة تعمل في المجال الإنساني ودعم النازحين في مدينة ذمار، كانوا قد سجلوا فيها سابقا، وأنهم عائدين الى منطقة معبر التابعة لمحافظة ذمار الذي أصبحوا يعيشون فيها حاليا، بعد أن كانوا قد انتقلوا من مدينة باجل التي نزحوا اليها من مدينة الحديدة في أول الحرب.
حيث افادوا أنهم مسجلين هناك في باجل في منظمة تعمل في مساعدة النازحين و يستلمون أيضا منها مساعدات إنسانية وبشكل مستمر ونفس المساعدات التي يستلموها من ذمار (مساعدات نقدية – مستحقات – إيجار – دواء) ،كما أنهم ايضا يستلمون مساعدات إنسانية من منظمة ثالثة في مكان آخر، وبأنهم يتنقلون إلى تلك المناطق في كل دورة إستلام يستلمون مساعداتهم من الثلاث الجهات ويعودون،واتضحلنا ان كل هؤلاء من أسرة واحدة أم وولدين أولاد متزوجين كل واحدا منهم مسجل أسرته (حالة).
وأكدوا لنا ان هذا لم يكن سلوكهم وحدهم بل من هناك اسركثيرة وعائلات اكثر من عدة محافظات يقمومون بنفس ما يقومون به وخاصة من المحافظات التي تعرضت لغارات جوية ووصلت اليها المواجهات المسلحة ونزح أهلها ، وأنهم يتنقلون بين المدن للبحث عن المنظمات الإنسانية للتسجيل في عديد منظمات ومؤسسات خيرية وفي مناطق ومدن يمنية مختلفة، بهدف تعدد جهات تلك المساعدات كي يستهلكوا جزء مما يقدم لهم ويبيعون البقية في الأسواق، يحدثهذا فيما يحرم نازحون حقيقيون من تلك المساعدات.

هناك مواطنون يسكنون اليوم في محافظات آمنة وكانوا من قبل يسكنون في المحافظات التي تعرضت للقصف والمواجهات المسلحة وتشرد أهلها ويحملون وثائق شخصية منها، استغلوا عدم تنسيق المنظمات العاملة في مجال دعم النازحين فيما بينها واهتمامها بالنازحين من أبناء المحافظات المنكوبة، حيث تقدموا لتلك المنظمات على أنهم نازحين جدد من تلك المحافظات جراء الحرب الدائرة وسجلوا فيها، وباتوا يستلمون مساعدات رغم أن وضعهم المادي مستقر وحالتهم المعيشية لا بأس بها.
يحكي لنا أحدهم ان اناس كانوا قد نقلوا من الحديدة قبل فترة (قبل وصول الحرب الى المدينة) إلى مدينة معبرفي ذمار وبعد وصول المعارك إلى الحديدة ونزوح المواطنين منها واهتمام المنظمات الإنسانية بنازحي الحديدة في كل محافظة وغيرهم من النازحين ، تقدمت هذه الأسرة المكونة من أب وأم وأثنين أولاد متزوجين إلى أحدى المنظمات العاملة في مجال دعم النازحين في المدينة التي يسكنون فيها حاليا (معبر) على أنهم نازحين جدد، وتم تسجيلهم ثلاث أسر (حالات) وصرف لهم مساعدات ايوائية طارئة (فرش وملابس وأواني وغيرها) واليوم يستلمون مساعدات نقدية عبارة عن مستحقات إيجارات سكن بشكل مستمر.
في حين افادت أسر نازحة حقيقية نزحت من الحديدة الى معبر وصنعاء ووضعهم سيئ وحالتهم المعيشية متردية جدا ، لم يجدوا منظمة يسجلوا فيها ولم يتحصلوا الى اليوم على أي معونات أو مساعدات من أي جهة تذكر منذ أن نزحوا وهذا ينسحب على مئات الحالات في أغلب المدن والمناطق اليمنية ، حيث أنه لم يمر يوم واحد لم يأتينا فيه سائل أو أكثر يطرق باب شقتنا، يسأل حاجه ويطلب المساعدة شارحا وضعه ومأساته ، أما نازحا أو منكوبا ومتضررا من الحرب الجارية في البلاد.

تزوير هويات لتعدد جهات الدعم
هناك أشخاص كثر استغلوا عدم التنسيق بين المنظمات واهتمام المنظمات بدعم ومساعدة النازحين، وقاموا بالتحايل والكذب على المنظمات في مناطق سكنهم وتقديم أنفسهم على أنهم نازحين. وزوروا وثائق إثبات على أنهم نازحين – أي وثائق على أنهم من مناطق منكوبة تعرضت لضربات جوية ومواجهات مسلحة وأنهم نزحوا منها جراء تلك المواجهات- مثل بطائق شخصية أو عائلية أو شهادات ميلاد أو شهادات دراسية وأرقام جلوس لأحد أفراد الأسرة صادرة من تلك المنطقة المنكوبة أو عقد إيجار من أحد مالكي المنازل أو وثيقة ملكية لمنزل هناك.
والتقينا باناس من محافظة ريمة قالوا انهم تقدموا إلى المنظمات هناك على أنهم نازحين إلى المحافظة من مدينة الحديدة وهم من أبناء وسكان المحافظة الدائمين، وسجلتهم منظمات واعتمدت حالاتهم كنازحين، عندما نزلت المساعدات وطلبوا منهم وثائق إثبات تدل على أنهم كانوا يسكنون في الحديدة ونزحوا منها مؤخرا جراء الحرب الدائرة فيها، ذهبوا وزورا وثائق إثبات (عقد ايجار منزل في الحديدة من قبل الحرب ) – واستلموا بموجبها، وهناك أيضا ناس كانوا قد نزحوا من الحديدة إلى ريمة وجلسوا هناك فترة وسجلوا في كشوفات النازحين وبعضهم سجل لهم أقاربهم بينما هم قد عادوا إلى الحديدة أو انتقلوا إلى صنعاء أو مدن أخرى لأسباب وظروف معيشية معينة، وسجلوا في منظمات تعمل فيها تلك المناطق مرة ثانية، وأصبحوا يستلموا منها مساعدات، إلى جانب مايستلمونه من مساعدات من المنظمة في ريمة.
يتلقى العاملون المحليون في المجال الانساني إتصالات ومناشدات يومية من نازحين من الحديدة وغيرها يشكون عدم حصولهم على أي مساعدات إنسانية وعدم قدرتهم من الوصول إلى أي جهة تعمل في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم النازحين لتسجيل أسمائهم فيها ، ويطلبون مساعدتهم في الحصول على مساعدات أو دعم وتسجيلهم في منظمات ومؤسسات تعمل في دعم النازحين
محتاجون نشاهدهم يوميا داخل وأمام بوابات المساجد وفي الأسواق والأماكن العامة وفي وسائل المواصلات وحتى داخل القاعات الدراسية بالجامعات التي لا تتوقف لحظة عن السؤال عن اماكن توزيع المساعدات ومن مختلف فئات الشعب في أغلب مدنه ومناطقة.

نحن لا نستكثر على أي شخص تلك المساعدات المتعددة والتي لا تساوي شيء في كثير من الأحيان بل قد لا تسد حاجة صاحبها وتكفيه الحاجة الضرورية ، كون اغلب الشعب أصبحوا اليوم محتاجين إلى المساعدات الإنسانية الطارئة – نازحون وغير نازحين، بعد أن توقفت رواتب الموظفين وتوقفت جميع الخدمات في البلاد وانقطعت مصالح الغالبية من أبناء الشعب، وبات غالبية اليمنيين ليس لهم أي مصدر دخل وليس لديهم فرصة عمل تساعدهم للحصول على ما يسدون به حاجتهم الضرورية ، إلا أن العشوائية والإختلالات في عملية توزيع المساعدات والحصول عليها تعمل على تشتت جهود الجهات الداعمة وذهاب المساعدات الى غير المستحقين لها وحرمان المحتاجين الضروريين منها.
ان هدر كل تلك المساعدات في الفساد والتلاعب والتحايل وعدم الاستفادة منها، في ظل ما تؤكده الكثير من الوقائع والشواهد ان غالبية ابناء الشعب لم يستفيدو من ذلك الدعم والمساعدات الممنوحة لليمن باسمهم ولا المنظمات والجهات حققت أهدافها ووأفت بوعودها ونجحت في مهامها وأدت واجبها.

تدهور مستمر
لذلك تحذر كثير من البيانات والتقارير المختلفة المحلية والدولية من التدهور المستمر للوضع الإنساني في اليمن جراء الحرب الدائرة فيه وأنعدام الأمن الغذائي وسبل الحياة في البلاد، وتدعوا العالم إلى سرعة إنقاذ الوضع الإنساني في قبل أن ينزلق إلى مربع اللاعودة.
وحسب إحصاءات سابقة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن هناك أكثر 21 مليون يمني من إجمالي السكان المقدر عددهم بـ26 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر، وهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، و7ملايين منهم يواجهون خطر المجاعة، بينهم أكثر من 3 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، ويواجه 462,000 طفل آخرون خطر الموت الفوري بسبب سوء التغذية، وان هناك “طفل يموت كل عشر دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، وتشير تقارير آخرى لمنظمات دولية أن في اليمن نزح أكثر من 3 مليون شخص جراء العنف في البلاد، وكانت قد طالبت الأمم المتحدة وشركاؤها ب 3 مليارات دولار أمريكي من خلال خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2018م، لدعم 22.2 مليون شخص في حاجة للمساعدات.
وقالت انه تم حتى الآن تلقي 1.5 مليار دولار أمريكي، وهي نصف الموارد اللازمة للتمويل لهذا العام، واعتبرت الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن من بين “الأخطر” في العالم، وصنفت اليمن على قائمة أربعة بلدان تمر بمرحلة ما قبل المجاعة، في ظل وجود 8.4 مليون شخص يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية..
فيما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، على أثر اندلاع المواجهات المسلحة في الحديدة، أن مدينة الحديدة غربي اليمن تشهد حركة نزوح كبيرة، وأن أكثر من 30 ألف شخص فروا من محافظة الحديدة بسبب المعارك منذ بداية يونيو من العام الماضي، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف شخص من مدينة الحديدة، مركز المحافظة، وحذرت الأمم المتحدة من أن مئات الآلاف من المدنيين معرضون “لأخطار جسيمة” جراء القتال الذي تشهده مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن.
رغم هذه النداءات الاممية والانسانية الا ان شكاوى يومية يطلقها المواطنون اليمنيون المنكوبون والمتضررون من الحرب ، في حين يتم حرمان الكثير ممن لهم الحق في تلك المساعدات الإنسانية والبعض منهم لا يعرفون عن المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية في اليمن ولا كيفيه الوصول اليها لتسجيل أسمائهم فيها، إضافة الى شكوي الناس من عملية توثيق وحصر وتسجيل أسماء المحتاجين والمنكوبين والمتضررين من طريقة توزيع المساعدات الإنسانية ورصد الحالات المستحقة.

قاعدة بيانات موحدة
يجب على جميع منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال الانساني باليمن توحيد قاعدة بياناتها الرئيسية للمستهدفين المسجلين في كشوفاتها الرسمية، وتنسيق أعمالها وترتيب أولوياتها والتخطيط لمشاريعها حسب الحاجة في شتى محافظات ومناطق الجمهورية، وتعزيز مبدأ العدالة والمساوة والشفافية وتكافؤ الفرص، لتجنب العبث بالمساعدات الإنسانية وضياعها وحرمان المستحقين الفعليين لها.
كما ينبغي عليها الأستفادة مما يقدم لليمن واليمنيين من دعم ومساعدات ومنح إنسانية مختلفة من الجهات المانحة الأقليمية والدولية وان تعمل على ايصالها لكل اليمنيين بعداله وحيادية والإستفادة من تلك الفرص، وبما يعمل على معالجة الوضع القائم.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك