أخبـار اليمن هـــام

ياسين نعمان يستبعد تحول الحوثيين الى العمل السياسي قبل كسر طغيانهم وطنيا وعسكريا

ياسين سعيد نعمان

│الخبر | خاص

استبعد القيادي الاشتراكي د.ياسين سعيد نعمان تحول جماعة الحوثي إلى العمل السياسي ، واعتبرها مسألة تتناقض موضوعياً مع طبيعة الجماعة الارهابية ومع بنيتها الاجتماعية والفكرية التي ترفض شراكة الآخر في العمل السياسي .
موضحا ان العمل السياسي ينتج في الواقع شرعية الحكم الذي يرتضيه الناس ، وهم لا يرون أن أحداً سواهم جدير بالحكم من منظور متجذر في بنية فكرية كهنوتية تجرم كل من يتنازل عن هذا الفهم ، جماعة الحوثي تعتبر نفسها سدنة هذا الفهم (الحق) الذي يرون أن دونه تدمير اليمن بأكمله .
وتساءل نعمان في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : ترى ما الذي يجعل الحوثيين اليوم يفكرون بالتحول الى العمل السياسي ، الذي يوفر شروط المواطنة التي تؤسس لدولة يمنية يتساوى فيها اليمنيون بنظام يحقق الحياة الكريمة لكل اليمنيين ، ويتم تسوية الخلافات فية بأدوات سياسية وقانونية؟
ولم يخفِ نعمان شكوكه ازاء تحول الجماعة الارهابية المسلحة نحو العمل السياسي ، وقال : لا يبدو في الأفق أن مثل هذا التحول قد استكمل شروط تحققه في أرض الواقع ، فالذين رفضوا العمل السياسي بالامس لم تكن دوافعهم سياسية من ذلك النوع الذي يمكن أن يحمل بأدوات سياسية ، كانت دوافعهم تستمد من طغيان كهنوتي أحمق كان ولا يزال القوة التي تحركهم بعيداً عن كل الدعوات للعودة الى العمل السياسي .
واردف القيادي الاشتراكي الذي يشغل سفير اليمن في بريطانيا، هذا الطغيان الأحمق هو بيت القصيد في معادلة التسوية الوطنية التي سيستهدفها العمل السياسي الوطني، ولا بدمن كسر هذا الطغيان بموقف وطني شامل يتم من خلاله استعادة الوعي بالوطن والمواطنة ، حينها فقط سيتم تمهيد الطريق الى استعادة المضمون الوطني الحقيقي للعمل السياسي بكل مكوناته بما في ذلك الحوثيين.
وذكّر بموقف القوى السياسية منهم وقال : لم يكن للقوى السياسية اليمنية أي موقف معارض أو سلبي من إشراك الحوثيين في العملية السياسية من فترة مبكرة ، بل إن القوى السياسية هي التي ظلت تطلب من الحوثيين أن يكونوا مكوناً سياسياً وجزءاً من عملية سياسية شاملة .
واشار الى ان الحوثيين هم الذين ظلوا يمانعون ويماطلون بأردية كانت تخفي حقيقة موقفهم الممانع من التحول من جماعة كهنوتية , تشكلت بدوافع ثأرية لما اعتبرته حقها السلالي في الحكم ، الى العمل السياسي ، ويوم قبلت المشاركة في الحوار السياسي لم يكن ذلك إيذاناً بإنتقال سياسي حقيقي بقدر ما كان محطة تستكمل فيها الإعداد لاطلاق مشروعها اللئيم الذي أغرقت بسببه اليمن في هذه المأساة ، وهو ما أثبتته وقائع الحياة بعد ذلك بالملموس.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك