أخبـار اليمن هـــام

الحكومة تنفي انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة وتقول: ما حدث «التفاف» على الاتفاق

│الخبر | وكالات

اعتبر مراقبون سياسيون أن زعم مليشيا الحوثي ومصدر أممي حول قيام المليشيا بإعادة الانتشار في الحديدة وتسليم ميناء الحديدة لقوات خفر السواحل، وما رافق هذه المزاعم من ترويج إعلامي مضلل، واحدة من محاولات الالتفاف الأولى التي تسعى من خلالها مليشيا الحوثي للالتفاف على تنفيذ اتفاقية ستوكهولم بخصوص مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة.
وحذر المراقبون من خطورة حضور وتماهي وصمت رئيس فريق المراقبين الدوليين، الجنرال باتريك كامرت، المتواجد في الحديدة والذي تم إظهاره خلال زيارته لميناء الحديدة أمس السبت، على أنه حضر دور تسليم ميناء الحديدة لقوات خفر السواحل التابعة لمليشيا الحوثي بقيادة “عبد الرزاق المؤيد”.
وتساءل المراقبون حول إمكانية قيام الأمم المتحدة وإسهامها في تمييع اتفاقية الحديدة، تحت مسمى حيادية المدينة وموانئها ومواردها، كما فعلت في اتفاقية سابقة أسمتها “اتفاقية الحياد الاقتصادي والبنك المركزي” على مدى سنوات ظلت تروج لها وتقنع الحكومة الشرعية بها حتى استنفدت المليشيا كل احتياطات البنك من نقد أجنبي وسيولة محلية ومرتبات الضمان الاجتماعي، وبعد عامين من هذه الاتفاقية وبعد إفلاس البنك المركزي، وافقت الأمم المتحدة ومن ورائها أميركا وبريطانيا على نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن وتم نقله فارغاً ولم يتمكن من ممارسة نشاطه واستعادة دوره وجزء من نشاطه إلاّ بعد عامين من قرار النقل ولازال مهددا بالتوقف في حال لم يتم تعزيزه بودائع من الدول الصديقة والصديقة ومنح من العملة الصعبة تستعيد جزء من قيمة الريال وتحول دون سقوط اقتصاد البلاد للهاوية.
وأبدى المراقبون خشيتهم من أن تتحول “اتفاقية الحديدة” إلى كذبة “اتفاقية الحياد الاقتصادي”.
وكان مصدر أممي، قال يوم أمس السبت، إن مسلحي مليشيا الحوثي بدأت في إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غربي اليمن، بموجب اتفاق السويد.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مصدر في الأمم المتحدة (لم تسمه) قوله” إن جماعة الحوثي المسلحة، التي تسيطر على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، بدأت إعادة الانتشار الليلة الماضية”.
وشكك مسؤولون عسكريون من القوات الحكومية للوكالة، بمدى جدية الحوثيين في الانسحاب من المدينة ومينائها، وقالوا إنهم يحتاجون وقتا للتأكد من انسحاب الحوثيين بالفعل من الموانئ.
وقال أحد المسؤلين لرويترز “إن الأمر يحتاج للتريث للتأكد مما إذا كان الحوثيون انسحبوا فعلا أن أنهم استبدلوا المسلحين الموجودين بآخرين تحت مسمى قوات خفر السواحل”.
وفي السياق نفى مصدر حكومي يوم السبت، الأنباء التي تحدثت عن انسحاب مسلحي جماعة الحوثيين من ميناء مدينة الحديدة (غربي البلاد)، وفق اتفاق السويد الذي جرى برعاية الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» عن المصدر قوله، إنه خلال اجتماع الجمعة سلم رئيس لجنة إعادة الانتشار الأممية الجنرال الهولندي باتريك كاميرت مذكرة للطرفين طلب فيها تقديم يوم الثلاثاء القادم الأول من يناير 2019 تصورات حول آليات وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار وفق اتفاق ستوكهولم.
وأضاف «خلال الاجتماع ابلغ الجانب الحكومي، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت عدم القبول بأي إجراءات أو تصرفات أحادية وأن أي قرار يجب أن يتم بالطرق الرسمية بقرار من لجنة الانتشار جميعاً».
وأكد إن تصريحات الحوثيين حول إعادة انتشارهم في ميناء الحديدة محاولة التفاف واضحة على ما تضمنه اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة ولا يمكن القبول بهذه الخروقات التي تؤدي إلى فشل الاتفاق.
وكان الحوثيون أعلنوا انسحابهم من ميناء المدينة وتسليم الميناء لقوات خفر السواحل.
وبثت قناة «المسيرة» الناطقة باسم المليشيا الانقلابية، مقطعاً مرئياً يبيّن عملية الاستلام والتسليم التي حضرها قائد فريق المراقبين الدوليين الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، والذي أبدى شكره للجميع.
وحول هذه الجزئية قال الباحث السياسي ماجد المذحجي، إن رئيس فريق المراقبة الأممية الجنرال باتريك ذهب إلى ميناء الحديدة لتدشين قافلة مساعدات إنسانية، والتي يفترض أن تتحرك من الميناء إلى المدخل الشرقي عبر كيلو 16 بعد إزالة الألغام وفتح السواتر من قبل الحوثيين حسب اتفاق سابق، وهو ما تراجعت –المليشيا- عنه حتى الآن.
وأضاف المذحجي- في منشور على صفحته بالفيس بوك- نقلاً عن مصادر وصفها بالموثوقة، أن الجنرال باتريك تفاجأ بوجود قوات الحوثيين تجري عملية انسحاب وهمية وتسلم لقوات تابعه لها؛ مستغلة تواجده الذي كان لغرض القافلة، وهو ما أدى إلى انسحابه غاضباً من الميناء، من هذا النوع من التحايل الرخيص.
وبشأن عدم صدور موقف من المسؤول الأممي، إزاء ما حدث، قال المذحجي، لا يتوقع أبداً أن يصدر الجنرال باتريك أي بيانات إعلامية عن رأيه في التزام أي طرف أو مدى تحايله بخصوص تنفيذ اتفاقات ستوكهولم فهذه ليست وظيفته.
وأضاف، ما سيقوم به هو المساعدة في محاولة تنفيذ الاتفاقية وحين تعذر ذلك يرفع تقارير أسبوعية لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بما قام به كل طرف وعلى من تقع مسؤولية العرقلة في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم والقرار الاممي2451.

أضف تعليقـك