أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

شبكة أميركية: كل شيء أصبح في عدن صعب المنال

│الخبر | وكالات

سلطت شبكة “سي بي أس نيوز” الأميركية الضوء على الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) التي تقع تحت إشراف القوات الإماراتية منذ تحريرها قبل ثلاثة أعوام من يد الحوثيين.
وفي تقرير للشبكة أشار إلى زيارة مراسلتها الوحيدة في اليمن/ إليزابيث بالمر، لعمليات منظمة ميرسي كوربس الأميركية غير الحكومية داخل البلد الذي مزقته الحرب، حيث تحاول المنظمة تخفيف بعض معاناة الأطفال اليمنيين.
وقالت، حتى أكثر الأشياء روتينية الآن في مدينة عدن المترامية الأطراف، أصبحت صعبة المنال، بما في ذلك إبقاء الأطفال في المدرسة.
وتطرقت بالمر إلى أن محادثات السلام التي استمرت أسبوعاً بين الجانبين المتحاربين في اليمن… إلى الحديث عن تبادل الأسرى، لكن نهاية ما وصفته الأمم المتحدة بـ “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” ظلت بعيدة عن الأنظار. مشيرة إلى أن ما يقرب من 14 مليون يمني معرضون لخطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.
وأضافت بالمر إنه على الرغم من أن الإشارات الصادرة عن محادثات السلام كانت مشجعة، فإن العملية ستستغرق وقتا طويلاً، مما يترك الملايين من اليمنيين دون خيار سوى الكفاح.
وتابعت: “من الصعب تصديق ما يبدو عليه الوضع الآن، لكن قبل ثلاث سنوات فقط، تم اجتياح مدرسة عباس الحسيني في عدن من قبل مقاتلي الحوثيين المتمردين وحولوها إلى سجن حتى تم طردهم”.
يدرس أكثر من 600 طالب في المدرسة، بما في ذلك بعض الذين فروا من القتال، وأحدهم هو رياض، سألت بالمر رياض عما إذا كان على علم بمحادثات السلام التي تجري على بعد آلاف الأميال في السويد. ابتسم بخجل، لكنه هز رأسه.
ولفتت إلى أنه مثل معظم الأولاد المراهقين لديه أشياء أكثر عملية للقلق، معظمها تتلخص في دراسته.
وذكرت مراسلة شبكة “سي بي أس نيوز” الأميركية أن الحرب في اليمن حولت المساعدات إلى شريان الحياة في اليمن. فعلى مقربة من المدرسة، توظف ميرسي كروبس 70 رجلًاً لتركيب مضخة مياه تعمل بالطاقة الشمسية. رواتبهم من العمل هي كل ما يعين عائلاتهم.
على مدى السنوات الأربع الماضية، أودت الحرب الأهلية في اليمن بحياة ما لا يقل عن 10,000 شخص، حيث يقدر الخبراء أن عدد القتلى أكبر بكثير.. فالقتال، الذي أشعلته الصراعات القبلية ودعمته كل من السعودية وإيران، دفع البلاد إلى حافة المجاعة، مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيسلي، يوم الثلاثاء/ 4 ديسمبر 2018، إن أكثر من 12 مليون شخص يعانون من “الجوع الشديد”.
بدأ الصراع بسيطرة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران على العاصمة صنعاء، وعلى الجزء الأكبر من شمال اليمن في عام 2014. ودخل التحالف الذي تقوده السعودية في حرب ضد المتمردين في مارس من العام 2015. ضربت الغارات الجوية بقيادة السعودية المدارس والمستشفيات وحفلات الزفاف، وأطلق الحوثيون صواريخ بعيدة المدى إلى السعودية واستهدفوا السفن في البحر الأحمر.
وتقول المفوضية إنه من بين 1,478 ضحية مدنية، كان 33 في المائة من النساء والأطفال، وهو ما مجموعه 217 امرأة وطفل قتلوا، وجرح 268 آخرين.
في 7 كانون الأول / ديسمبر 2018، زارت شبكة “سي بي إس نيوز” مخيم مشقافة في جنوب اليمن، الذي يضم حوالى 2500 شخص، فرّ جميعهم من القتال في أماكن أخرى من البلاد.
الأشخاص المقيمون في مخيم المشقافة كانوا دائماً فقراء، لكنهم الآن أصبحوا لا يملكون شيئاً، يقيمون في ملاجئ بدائية مصنوعة من القماش المشمع وقطع من الخشب. ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة.
لا تستطيع أسرة علي الحصول على مساعدة لابنتهما البالغة من العمر ست سنوات، والتي تعاني من مشكلة عصبية خطيرة.. قبل بضعة أسابيع، توفي طفل في المخيم بسبب الكوليرا.

أضف تعليقـك