كتابـــات وآراء

الشرعية والانقلاب .. عدوّان أم حليفان ..؟!

│بقلم | إبتسام أبو دنيا

بعد مضي اكثر من عامين علي الانقلاب نجد ان لا شرعية استطاعت ان تدحر الانقلاب ولا انقلاب استطاع ان يؤسس لدولة .. !!
والمتامل في الوضع ومايعانية الشعب اليمني جراء الانقلاب الحوثعفاشي الذي تعبه بستة اشهر اعلان عاصفة الحزم ومن ثم عاصفة الامل ، يجد ان طرفاها مستميتين بقوة لاطالت امدها والمماطلة في انهائها .. فعلى الرغم من تقديم الموافقات من الطرفين والجلوس لاكثر من طاولة حوار الا انها افشلت لماذا ..؟ وكيف ..؟!
نلاحظ رغم كل محاولات الانقلابيين شرعنة انقلابهم واخرها كان تشكيل المجلس السياسي الاعلى للحصول على اي اعتراف من جهة اقليمية او دولية او حتى منظمة الا انهم فشلوا رغم تلقيهم الدعم المادي واللوجستي من عدة دول ومنظمات وعلى راسها امريكا التي يسعى وزير خارجيتها الان سعيا حثيثا محاولا شرعنة الانقلاب الا ان لا احد اعترف بشرعيتهم حتى حلفائهم التقليديين (روسيا – ايران – سوريا -عمان ) لماذا ..؟!
ايضاً الشرعية استردت بعض المناطق من سيطرة الانقلابيين وان كان تواجدهم فيها قليل وفشلت في البقية رغم ان بعض المناطق تواجدهم فيها اقل ربما من المناطق التي حررت بل ومستميته لدحر الانقلاب بجهود فردية او تنظيمات خارج اطر الشرعية كما في تعز لماذا ..!!
ايضا تركت خزينة الدولة المتمثله في البنك المركزي طيلة الفترة الماضية تحت سيطرت الانقلابيين مبررة ذلك بانها حاولت تحييده .. وظلت تورد لهم كل عائدات النفط والغاز وايضا الجمارك والضرائب .. رغم علمها انه شريان الحياة للمليشات والسبب الرئيسي لبقائهم.
انتظرت الحكومة الشرعية الي ان اكل الانقلابيون الاخضر واليابس واستنزفوا كل الاحتياطي من النقد الاجنبي والمحلي، بعدها قامت بنقل البنك وهذا القرار انقذ الانقلابيين واعطاهم المبرر لعدم صرف الرواتب والاستمرار في انقلابهم وممارسة المزيد من السرق والنهب والتجويع للشعب.
واخرها كان صرف نصف راتب بعد ١١٠ ايام قضاها الفقراء بلا رواتب .. ومع هذا لم نلاحظ ان الحكومة الشرعية استغلت فعل الانقلابيين المشيين هذا حتى اعلاميا والقيام بواااجبها تجاة المواطن لرفع المعانة عن كاهلة وتتولى هي عملية دفع الرواتب كما التزم الرئيس هادي للبنك الدولي الذي اعطاه الموافقة على نقل البنك بناءا عليه .. لتكسب التفاف الناس حولها وتفكيك تحالف الانقلابيون واضعافهم لماذا.. ؟!
ايضا الانقلابيون لم يستغلوا عدم وفاء الحكومة الشرعية بالتزاماتها امام البنك الدولي ويقوموا بمحاولة اعادة عمل البنك المركزي من صنعاء بصورة رسمية بقرار من البنك الدولي .. بل ذهبوا لجمع التبرعات من الشعب الفقير الجائع المنتظر لصرف راتبه والترويج لشائعات هنا وشائعات هناك يبررون بها سرقاتهم ونهبهم للمال العام وعجزهم وفشلهم في ادارة الدولة بعد انقلابهم لماذا..؟؟!!
كثير من الشواهد والاحداث تدل على اتفاق الشرعية والانقلابيون على اطالة امد الحرب والاستمرار فيها الي اجل غير مسمى ، وبالتالي الاستمرار في افقار المواطن البسيط وتجويعه وتعذيبه.
هنا اجدني لا استطيع القاء الملامة على الانقلابيين بقدر ما القيها على الشرعية كونها الممثل الشرعي المتوجب عليه الدفاع عن المواطن وحمايته ورفع المعانة عن كاهله.
فمهما قدمت من اعذار وذرائع لتنصل من مسؤلياتها وواجباتها فستظل هي المسؤل الاول والاخير عن المواطن وعليها القيام بواجبها والتزاماتها وايجاد حلول سريعة لرفع المعانة عن المواطن الذي اصبح عاجزا حتى تقديم كسرة خبز لاسرته، باي شكل من الاشكال.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك