أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

ما لا تعرفه عن اخضاع ميليشيات الحوثي «10» منظمات دولية لخدمة مشروعها بمحافظة ريمة

│الخبر | شهاب الحسني

أجبرت جماعة الحوثي في ريمة العاملين المحليين في المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة، على حضور دورات ثقافية وطائفية خاصة تنظم لهم لأسابيع، ، وذلك بهدف شحنهم بالأفكار الطائفية وثقافة الكراهية والعداء لكل من يخالفهم.

كما تقوم ميليشيات الجماعة بعزل كل من  يرفض حضور دوراتها الثقافية واستبدالهم بأخرين من الموالين للجماعة، ويتم  ذلك من قبل الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث التابعة للجماعة ، تلك الهيئة التي انشأتها الجماعة بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية ، لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث، والإشراف والرقابة على كل الأعمال الإنسانية في مناطق سيطرتها، والتدخل المباشر في أعمال المنظمات الإنسانية المحلية والدولية العاملة في البلاد وربط كل أنشطة وتدخلات وأعمال وتحركات تلك المنظمات بها مباشرة، بحيث أصبحت تلك المنظمات لا تستطيع تنفيذ أي عمل أو نشاط أو برنامج إلا بإذن مسبق وتصريح من الهيئة الحوثية، ولا تتم الموافقة لأي من المنظمات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها بالعمل وتنفيذ أنشطتها إلا بعد إشراك الهيئة الحوثية في عملية التنفيذ والإشراف على تلك الأنشطة والمشاريع والبرامج الإنسانية، وبعد تحديد الأولويات والاحتياجات الضرورية للمناطق والعزل والقرى والمناطق وتحديد المناطق وأسماء المستهدفين من الدعم والمساعدات الإنسانية، وذلك بحسب الكشوفات الرسمية التابعة للهيئة التي تم ويتم حصرها وتوثيقها وتسجيلها بشكل مستمر من قبل المندوبين التابعين للهيئة، الذين تم تعينهم وتوزيعهم على مستوى المحافظات والمديريات والعزل والمراكز والقرى كمندوبين رسميين للهيئة، من الأشخاص المنتمين للسلالة الطائفية الحوثية والموالون لها، والذين أصبحوا يتدخلون في كل ما يتعلق بأعمال المساعدات الإنسانية على مستوى كل بيت وقرية وعزلة ومديرية ومحافظة لازالت تحت سيطرة الجماعة، ويفرضون أنفسهم على المنظمات بالقوة كمشرفين ومراقبين وموظفين برواتب ومخصصات مجزية تدفعها لهم تلك المنظمات، لتكون بذلك قد حققت الجماعة عدة اهداف ، ليس من بينها خدمة الناس ، ولكن من ابرز أهدافها الأشراف والرقابة والتحكم بأعمال المنظمات الإنسانية، وتوظيف اتباعها والموالين والمناصرين لها في تلك المنظمات والتخلص من أعباء نفقاتهم ومخصصاتهم المالية، وفرض الرقابة على المواطنين .

هذا ويشكو العاملون في المنظمات الإنسانية في محافظة ريمة، من التدخلات المستمرة والسافرة وغير القانونية لميليشيات الحوثي في أعمالهم واعمال المنظمات الإنسانية التي يعملون فيها، وذلك من خلال إلزام تلك المنظمات باعتماد الخطط الإغاثية والكشوفات التابعة للهيئة الحوثية والمعدة مسبقا من الهيئة، كدراسات نهائية موثوقة ومصادر أساسية وبيانات رسمية لتلك المنظمات في عملية  تحديد المناطق والأشخاص المحتاجين لتلك المساعدات، هذا إلى جانب فرض اشخاص من قبلها من الذين اعتمدتهم في المحافظات والمديريات والعزل والقرى كمشرفين ومراقبين برواتب رسمية في المحافظة والمديرية  والمركز وإعطائهم الأولوية في عملية التوظيف والتعاقدات اليومية والشهرية مثل حراس المخازن والمساعدين والمسجلين وغيرها من الوظائف التي تكون من حصة أبناء المنطقة، واستقطاع حصص معينة من المنح والمساعدات الإنسانية المختلفة والمحددة لكل مركز  لمن يسمون بالمجاهدين وأسر الشهداء والمرابطين في الجبهات وحرمان أبناء المنطقة الذين لا يزالون الجماعة من الأسر والأشخاص المستهدفين والمستحقين لتلك المساعدات، و اعطاء الأولوية في المنح والمساعدات للمناطق والأسر المعروفة بولائها للجماعة وتهميش المناطق والأسر التي لا تدين لهم بالولاء.

كما تقوم ميليشيات الحوثي بتسجيل أقاربه الموالين لها وأسماء زوجاتهم وأبنائهم بشكل مستقل وكان كل فرد من هؤلاء اسرة بذاته وتستحق الدعم لا فردا من افراد الاسرة ، وتسجيل أسماء وهمية كحالات حقيقية وفرضها على المنظمات لاعتمادها.

و قامت ما تسمى بالهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث التابعة للجماعة في محافظة ريمة خلال الأيام الماضية بعملية غربلة كبيرة وتغييرات واسعة في أعمال المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة وفي كشوفات المستفيدين من المساعدات الإنسانية التي تقدمها تلك المنظمات ، حيث قامت بإلغاء الكشوفات الرسمية لها واستبدلتها بكشوفات جديدة أعدتها هيئة الحوثي عبر مندوبيها المنتشرين في كل قرية حسب ألية خاصة خاضعة لسياسات الهيئة، وأسقطت أسماء مستفيدين سابقين وأضافت أسماء جديدة ، وغيرت في حجم المساعدات وتوزيع الحصص  وآلية الصرف و التوزيع المتبعة .

وعلى سبيل المثال فمثلا السلة التي كانت توزع لأسرة واحدة كل شهر والتي تتكون من(  كيس بر 50 كيلو ونصف كيس دقيق 25 كيلو وعلبتين زيت الطبخ 3 لتر و 10 كيلو سكر و 5 كيلو صويا أو بزاليا)، أصبحت ( نصف كيس بر 25 كيلو فقط ونصف كيس دقيق 25 كيلو وعلبة واحدة زيت الطبخ3 كيلو و5 كيلو سكر و3 كيلو صويا أو بزاليا)، وبدل من أن تلك السلة كانت تصرف لأسرة واحدة في كل شهر أصبحت تصرف كل شهر ونصف.

 ويأتي هذا بعد أن قامت قيادة جماعة الحوثي في المحافظة بإجبار كل العاملين الذين يعملون في المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة، بحضور دورات ثقافية أقامتها لهم في أماكن سرية داخل المحافظة لأسابيع، طلبت منهم التعاون معها والالتزام بأوامرها وسياساتها الجديدة وتنفيذ خططها بدون أي تردد.

وأفاد احد العاملين في منظمة اممية بالمحافظة فضل عدم ذكر أسمه، أن ميليشيات الحوثي الزمته بحضور دورة ثقافية أستمرت لعدة أيام، تم فيها إلقاء المحاضرات والدروس والقصص المشحونة بالطائفية والعدوانية والحقد على كل من يخالفهم.

وأضاف : كما كلفونا بمتابعة المنافقين والجواسيس والعملاء المتواجدين بيننا في قرانا ومناطقنا، ومحاربتهم و تضييق العيش عليهم وحرمانهم من أي فرصة تسمح لهم للعيش بيننا ومعنا، وطالبونا بتصفية المستهدفين من المساعدات الإنسانية المخالفين وغير الموالين لهم من الكشوفات الرسمية للمنظمات التي نعمل بها.

هذا وتعمل العديد من المنظمات الإنسانية الدولية في محافظة ريمة من قبل الحرب ومن بعدها ، وتقدم المساعدات والمعونات الإنسانية المختلفة للفقراء والمحتاجين والمعاقين والمتضررين من الحرب من أبناء المحافظة ، ومن أهم تلك المنظمات ؛ منظمة اليونيسيف،  ومنظمة أكتد، والهلال الأحمر الدولي، والإغاثة الدولية، والإغاثة الإسلامية، والغذاء العالمي، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وأطباء العالم، وأطباء بلا حدود.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك