أخبـار اليمن هـــام

مصادر تحذّر من خطة الإشراف الأممي على ميناء الحديدة وتعتبرها فخاً للشرعية والتحالف

│الخبر | متابعات

عبّرت مصادر سياسية وقيادات حزبية وأخرى في الجيش الوطني والمقاومة الوطنية، عن رفضها، لخطة المبعوث الأممي الخاص لليمن، مارتن غريفيث، بخصوص مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.
وأوضحت تلك الشخصيات السياسية والعسكرية أن القبول ببقاء مليشيا الحوثي الانقلابية مسيطرة على مدينة الحديدة ومينائها تحت إشراف أممي أمر مرفوض، وأنه لا يغير من الوضع شيئاً سوى أنه يعطي مليشيا الحوثي الأمان ومزيدا من الإيرادات المالية وتأمين بقاء مصدر تمويل لحروبها التي تشنها ضد أبناء الشعب اليمني في عديد من المحافظات اليمنية ويعطي المليشيا صفة المشروعية من جهة وحق الاستمرارية في انقلابها من جهة ثانية..
واعتبرت تلك المصادر- في حديثها لـ “أخبار اليوم”- أن إعلان الأمم المتحدة قبولها للإشراف على عمل ميناء الحديدة إدارياً مع بقاء سيطرة المليشيا على المدينة عسكرياً والتحكم بمواردها، فخاً تسعى الأمم المتحدة- عبر خطة مبعوثها- لإيقاع الحكومة الشرعية ودول التحالف فيه، محذرة من القبول بهذا الأمر بعد التضحيات التي قدمها أبطال الجيش والمقاومة الشعبية والشعب اليمني ككل على مدى ما يقارب الأربع السنوات. كما اعتبرت القبول بهذا الأمر استهتار بدماء الشهداء والجرحى والأبرياء من المدنيين.
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، قد أعلن عن التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين بشأن قيام الأمم المتحدة بمفاوضات حول إدارة ميناء الحديدة.
جاء ذلك، في بيان لمارتن غريفيث، يوم الجمعة، نشره مكتبه الخاص على الموقع الإلكتروني، عقب زيارة المبعوث الأممي إلى ميناء الحديدة.
وقال غريفيث: لقد وصلت صباح هذا اليوم، قادماً من صنعاء، الى مدينة الحديدة. وإنني ممتن للترحيب الحار الذي استقبلت به من كبار المسئولين هنا، وللتنظيم الجيد لهذه الزيارة. إن أنظار العالم تتجه صوب الحديدة.
إن القادة والرؤساء من كل البلدان دعونا جميعا للحفاظ على السلام في الحديدة. لقد جئت إلى هنا اليوم مع أصدقائي وزملائي ليز غراندي المنسق الإنساني للأمم المتحدة، ومدير برنامج الغذاء العالمي إستيفن أندرسون، لنتعرف بشكل مباشر كيف يمكننا الإسهام في حماية الناس في الحديدة من التعرض لمزيدٍ من الدمار.
وأضاف: أرحب بالنداءات الأخيرة التي تدعو إلى وقف القتال، وهذه خطوة أساسية إذا أردنا حماية أرواح المدنيين وبناء الثقة بين الأطراف.
كما تعلمون أنني أخطط وأتمنى أن أجمع الأطراف معاً في السويد في وقت قريب جداً لاستئناف المشاورات السياسية.
مستدركاً بالقول: لقد التقيت أمس مع قيادة الحوثيين في صنعاء، وتطرقنا ضمن مباحثاتنا إلى كيفية إسهام الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام في الحديدة. وأنا هنا اليوم لأخبركم أننا قد اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضا على نطاق أوسع.
نحن نعتقد أن مثل هذا الدور سيحافظ على خط الإمداد الإنساني الرئيسي الذي يبدأ من هنا ليخدم الشعب اليمني. كذلك نأمل أن يسهم مثل هذا الدور أيضاً في الجهود الدولية لزيادة قدرة وفاعلية الميناء.
وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة لـ “أخبار اليوم” أن مليشيا الحوثي وضعت شروطاً على المبعوث الأممي مقابل موافقتها على الإشراف الأممي على عمل ميناء الحديدة، حيث اشترطت قيادة الجماعة بقاء مليشياتها في السيطرة على المدينة والعمل في الميناء مع إشراف إداري للأمم المتحدة. وهو ما اعتبرته شخصيات سياسية وعسكرية يمنية، فخا أمميا – حوثيا للشرعية والتحالف، خاصة وأن المبعوث الأممي قال في بيانه “اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضاً على نطاق أوسع.” ما يؤكد أن مليشيا الحوثي لازالت مصرة على بقاء سيطرتها على مدينة الحديدة وعلى الميناء مع قبولها أن يقتصر الدور الأممي على الإشراف الإداري وتسهيل إجراءات تصريح السفن التي تفرضه قوات التحالف العربي للسفن القادمة إلى ميناء الحديدة الذي يعتبر الرئة التي تتنفس منها المليشيا الانقلابية وتمنحها الحياة والاستمرارية والبقاء لفترة أطول، ما ينذر بأن الحرب على الانقلاب ستدخل منعطفاً خطيراً يطيل أمدها، يزيد من معاناة الشعب اليمني.
وفي سياق متصل كشفت صحيفة سعودية، عن اشتراطات وضعتها مليشيا الحوثي أمام المبعوث الأممي مارتن غريفيث للمشاورات القادمة المزمع عقدها في الشهر القادم.
وذكرت مصادر في صنعاء لصحيفة “عكاظ” السعودية، أن الحوثيين وضعوا اشتراطات أمام مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي عقد عدداً من اللقاءات مع زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي ولجنة المشاورات.
وبيّنت أن من بين الاشتراطات أن لا تكون المشاورات مبنية على المرجعيات الثلاث وأن تركز المشاورات على الجوانب الاقتصادية وعدم الدخول في الجوانب العسكرية.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات الأميركية والغربية لوقف الحرب في اليمن والدخول في مفاوضات سلام للتوصل إلى تسوية سياسية. كما اشترطت مليشيا الحوثي نقل 50 مقاتلاً من عناصرها مع 50 مرافقاً قبيل البدء في أي مشاورات يمنية.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، قد وصل الجمعة إلى مدينة الحديدة.
وعقد “غريفيث” اجتماعا مع إدارة ميناء الحديدة عقب وصوله المدينة.
واشترطت مليشيا الحوثي الحوثي بنقل الجرحى، وهي واحدة من ثلاثة شروط جاءت في اللحظات الأخيرة التي حالت دون حضور الانقلابيين مشاورات جنيف مطلع سبتمبر الماضي.
وتستحدث مليشيا الحوثي دائماً شروطاً تعجيزية للمراوغة وكسب نقاط لترتيب وضعها القتالي من جديد.
في غضون ذلك… قال ريـال لوبلون- المتحدث باسم الأمم المتحدة- إن المنظمة الدولية مستعدة للعب دور إشرافي في إدارة ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر.
وكانت الأمم المتحدة قد رفضت دعوات سابقة للإشراف على ميناء الحديدة.
وشملت زيارة المبعوث الأممي ميناء الحديدة الاستراتيجي، ومستشفى الثورة العام أكبر مستشفيات المدينة، ومقرات تابعة للمنظمات الأممية العاملة في المدينة وعدداً من شوارعها برفقة مدير برنامج الغذاء العالمي في اليمن ستيفن أندرسون ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليزا غراندي.
ووفقاً لمصادر مطلعة فقد أبدى “غريفيث” استياءه الشديد وصدمته من أعمال المتارس والخنادق والحواجز التي نصبتها مليشيات الحوثي في أنحاء المدينة.
وذكرت المصادر أن مليشيا الحوثي وتزامنا مع زيارة المبعوث الأممي للحديدة أطلقت صاروخين من وسط مدينة الحديدة، فيما استمرت مدافعهم بإطلاق القذائف من وسط الأحياء السكنية.
وتتخذ المليشيا الحوثية من المدنيين في مدينة الحديدة دروعا بشرية والتمترس بالمباني السكنية والمنشآت وتفخيخها وتلغيم الشوارع، وتفجير العديد من المباني والمنشآت في المناطق التي دحرت منها مع استمرار قوات المقاومة اليمنية المسيطرة على أجزاء واسعة من المدينة ومداخلها بضبط النفس.

أضف تعليقـك