أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

تقرير امريكي: الحوثيون ثاني أكبر المتضررين من العقوبات على إيران

│الخبر | وكالات

كشف تقرير لوكالة “اسوشييتد برس”، عن الجهات التي ستضرر بفعل العقوبات الامريكية ضد ايران، وسيكون حزب الله أكبر المتضررين من العقوبات، يليه ميليشيا الحوثي المتمردة في اليمن.
وقال التقرير إن “أكثر من 16 مليار دولار أنفقتها إيران على حلفائها الإقليميين في المنطقة العربية، منذ عام 2012، حتى اليوم. كما تمنح طهران 700 مليون دولار سنويًا إلى حزب الله اللبناني، إضافة إلى 4 مليارات دولار قدمتها إلى الحكومة السورية على شكل ائتمانات”، هذا ما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية في يوليو الماضي.
وأشارت “أسوشيتد برس” أن العقوبات الأخيرة على إيران أحدثت أزمة مالية فيها، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى تضرر كبير لكل الميليشيات التي تدعمها طهران بالمال والسلاح في المنطقة.
وبحسب الوكالة فإن أكبر المتضررين من العقوبات الأمريكية على طهران سيكون حزب الله، الأمر الذي بدأت بوداره بالظهور من خلال تقليل الحزب لأعداد قواته العاملة في سوريا بسبب تناقص الدعم الإيراني. ويحاول الحزب وضع مجموعة من إجراءات “التقشف”، في محاولة لتخفيض نفقاته، خصوصًا عبر الطلب من مزيد من المقاتلين البقاء في المنازل، وتخفيض عمليات نقل المقاتلين، بهدف توفير مبالغ كبيرة من المال كانت ستدفع للعناصر ولتنقلاتهم.
وستتأثر من العقوبات الأمريكية على طهران، جماعة الحوثي المتمردة في اليمن. وتلقت الجماعة، بحسب الوكالة، ضربتين قويتين خلال الفترة السابقة، الأولى تراجع الدعم الإيراني بالمال والسلاح، والثانية هجوم القوات اليمنية والتحالف العربي في اليمن على ميناء ومدينة الحديدة لخنق المليشيا، حيث يستقبل الحوثيون الدعم الإيراني من البحر، ما أدى إلى قيامهم بفرض ضرائب عالية على التجار العاملين في الميناء.
في حين كشف الخبير الأمريكي بريان كاتز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS)، كشف في دراسة ما وراء استراتيجيات وأهداف ودوافع إيران في حروب اليمن وسوريا والعراق.
وقال ان طهران عملت على تطوير مفهوم “محور المقاومة” بالتعاون مع النظام السوري وحزب الله من أجل تبرير التدخلات الإيرانية في مختلف مناطق الشرق الأوسط، لا سيما العربية منها. وقد وظف النظام الإيراني هذا المفهوم في دعايته الإعلامية الممنهجة، لتفسير ما لا يمكن تفسيره من تورط في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من المناطق.
وتستكشف هذه الدراسة أهداف إيران، ودوافعها في حروب سوريا والعراق واليمن، وتفاصيل قدراتها الإقليمية المتنامية، وكيفية تطور العلاقات بين المجموعات غير الحكومية المدعومة من إيران، فضلا عن ظهور أطراف “المحور” كتحالف إقليمي ينذر بالخطر.
وبحسب الدراسة، تذرعت إيران بمجموعة من الدوافع لتبرير تدخلها في سوريا والعراق واليمن. في البداية، قالت طهران إن أسبابها “دفاعية” لما وصفته “تهديدات ضد الحلفاء والمجتمعات الشيعية” في هذه البلدان. ولكن حتى بعد استقرار الجبهات، توسعت طموحات الإيرانيين وأصبحوا هجوميين بشكل أكبر، مستفيدين من بعض المكاسب العسكرية لشركاء طهران الإقليميين.
ففي اليمن، واصلت إيران تزويد جماعة الحوثي المتمردة بأشكال الدعم المالي والعسكري كافة عبر سنوات طوال، ما مكنها من فرض سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد، تحت ذرائع “دفاعية”، ما اضطر التحالف بقيادة السعودية إلى التدخل من أجل إعادة البلاد المخطوفة إلى الحكومة والرئيس. وبرغم مزاعم إيران “الدفاعية”، إلا أنها أمرت الحوثيين بالتحول نحو الهجوم خارج الحدود، وهو ما يفسر استراتيجية الحوثيين في استهداف مناطق مدنية على الأراضي السعودية.
واكد الخبير الأمريكي بريان كاتز ان التجربة الإيرانية أدت إلى تقوية روابطها بالمجموعات غير الحكومية، وتحويل المليشيات الشريكة إلى عناصر إقليمية مؤثرة. هذا التوسع في المحور، الذي شمل مجموعات غير حكومية في اليمن والعراق منح إيران 3 ميزات محددة:
ميزة شبه عسكرية: يقوم النهج التشغيلي – العملياتي الإيراني على نظام شبه عسكري، جرى بموجبه نشر “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري من أجل التدريب وتقديم المشورة للجهات الفاعلة الإقليمية. مثل هذا النهج منح إيران قوة عملياتية مرنة ذات كفاءة، بتكاليف منخفضة ماليا وبشريا. وبالطبع، هذه السياسة قامت على إقناع الوكلاء بالولاء والإخلاص للمصالح الإيرانية على المدى الطويل.

أضف تعليقـك