أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

تقرير سري: «865» مليار ريال «ضاعت» من أموال المتقاعدين

│الخبر | خاص

كشف تقرير سري للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، أن خسائر الهيئة بلغت 450 مليار ريال، منها 89 مليار ريال خسائر مباشرة و369 خسائر غير مباشرة، ما نسبته 47% من إجمالي استثمارات الهيئة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثين المدعومة من إيران.
وأوضح التقرير ، أن وزارة المالية الخاضعة لسلطة الحوثيين تمتنع عن سداد ما عليها من دين للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات البالغ 90 مليار ريال تراكم على وزارة المالية خلال الثلاث السنوات الماضية، إضافة الى 3 مليارات ريال مديونية لدى شركة النفط التي تمتنع عن السداد.
وكانت الهيئة تمتلك أرصدة استثمارية وجارية تتجاوز 800 مليار ريال، وتعد هذه الاموال ملك المؤمن عليهم والمتقاعدين. وهي تراكمات اشتراكاتهم التأمينية الشهرية، وتستحوذ الاستثمارات النقدية لدى الهيئة ما يزيد عن 95% من إجمالي الاستثمارات وبمبلغ وقدره 772 مليارا و500 مليون ريال، نهاية 2017، وبنسبة عوائد 10% ينحصر في السندات الحكومية والودائع.
وتقف الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات متفرجة لأموال المؤمن عليهم والمتقاعدين البالغة 865 مليار ريال منها 772 مليارا تصرفت بها جماعة الحوثي لتمويل أجندتها الشخصية و93 مليار ريال مديونيات لدى وزارة المالية وشركة النفط تراكمت خلال السنوات الثلاث الماضية “تنهب” والتي جُمعت من عرق المؤمن عليهم والمتقاعدين على مدى 40 عاماً، وليس لأي جهة الحق بالتصرف بها.
وأشار التقرير إلى تعرض الاستثمارات النقدية للهيئة إلى التضخم المالي، لأنه ذو فائدة ثابتة حيث أدى ذلك الى الانخفاض في القيمة الحقيقية للأموال، وخسرت الهيئة 45% بعد خصم معدل الفائدة في استثماراتها النقدية.
وأدرجت جماعة الحوثي، حقوق المتقاعدين، وهي أموال خاصة وليست عامة، في سندات الدَيْن العام بالبنك المركزي بصنعاء الذي لم يعد معترفا به محلياً ودولياً. فيما انخفضت قيمة السندات بمقدار 45% عن قيمتها الحالية وتقييمها بالدولار، وتتوزع استثمارات الهيئة بين الاستثمارات النقدية والعقارات والتصنيع، والسياحة، والطاقة.
وتُحجم جماعة الحوثي الانقلابية عن صرف معاشات المتقاعدين المدنيين وأسرهم منذ شهر مارس 2017م، رغم تدنّي قيمة المعاش أصلاً، ويمثل الراتب التقاعدي المصدر الرئيس للرعاية الاجتماعية للمتقاعدين، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلد.
ومع توقف صرف الرواتب انضمت فئة جديدة في المجتمع وهم الموظفون المتقاعدون من المدنيين والعسكريين المسجلين في الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات إلى قائمة الأشد فقراً بعد توقف رواتبهم منذ 15 شهراً.
ولفت التقرير إلى أن نتيجة توقف صرف مرتبات المتقاعدين تجاوزت المستحقات المتراكمة على الهيئة تجاه المتقاعدين نحو 70 مليار ريال، نتيجة التزاماتها تجاه المبالغ المسحوبة على المكشوف وأيضا المبالغ التي لم تصرف للمتقاعدين في معظم المحافظات الشمالية المحرمة.
وتبلغ معاشات المتقاعدين 5 مليارات و130 مليون ريال شهريا وتتولى الهيئة مسؤولية توفير التأمين الاجتماعي لموظفي الجهاز الإداري والقطاعين العام والمختلط والبالغ عددهم بحسب لإحصائيات 2016م (603111) موظفا وتتحمل مسؤولية صرف معاشات لعدد 123الفا و807 متقاعدين، بحسب بيانات نهاية 2017م إلى جانب صرفها لعدد من المنافع التأمينية للمؤمن عليهم والمتقاعدين وأسرهم.
وبحسب التقرير، فإن 81 ألف متقاعد بالمحافظات الجنوبية إضافة الى تعز ومارب يصرف لهم فرع الهيئة بعدن 3 مليارات و450 مليون ريال معاشات تقاعدية شهرية
تسحب على المكشوف ما يسبب خللا في ميزان المدفوعات، في حين يحرم المتقاعدون في بقية المحافظات لعدد 41 ألف متقاعد من معاشاتهم التقاعدية الشهرية البالغة مليارا و680 مليون ريال.

│المصدر - الخبر

أضف تعليقـك