أخبـار اليمن هـــام

مطالبات دولية بمحاكمة الإمارات وفرقة المرتزقة التي استخدمتها في الاغتيالات باليمن

│الخبر | متابعات

تصاعدت ردود الفعل الدولية إزاء تورط الإمارات بالتعاقد مع مرتزقة أميركيين استخدمتهم لاغتيالات سياسيين يمنيين في العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد وهي القضية التي انكشفت مؤخرا بتحقيقات صحفية استقصائية..
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة «سام» للحقوق والحريات، إن تعاقد دولة الإمارات مع مرتزقة للقيام بــ«اغتيالات مستهدفة» لسياسيين ورجال دين في اليمن هو «عمل مشين وتسييس معيب للنزاع يستدعي المساءلة».
وأدانت المنظمتان- في بيان مشترك الخميس- ما وصفته بـ«استخدام أساليب غير قانونية لتحقيق أهداف تمثل جرائم وفق القانون الدولي».
وشددتا على أن قيام الإمارات باستئجار شركة أميركية خاصة توظف جنوداً أميركيين وفرنسيين سابقين للعمل في اليمن على أهداف محددة، مثلت في معظمها اغتيال أشخاص مدنيين دون أي مسبب واضح، وقيامها بشكل فعلي بقتل العديد من هؤلاء، مقابل امتيازات مالية كبيرة «يمثل جريمة مركّبة».
ودعا كُتاب وخبراء في القانون الأميركي والدولي الإنساني، إلى محاكمة فرقة من المرتزقة الأميركيين الذين قاموا بتنفيذ برنامج اغتيالات تابع للإمارات في اليمن، بتهمة “ارتكاب جرائم حرب”.
وتحدث ريان غودمان وسارة كونكي عن المحاكمة، في موقع “Just Security” المتخصص في الأمن القومي الأميركي، وكونكي محامية دولية في مجال حقوق الإنسان وأستاذة مساعدة قانونية في كلية الحقوق في كولومبيا، أما ريان غودمان هو مؤسس ورئيس تحرير “Just Security”، وأستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة نيويورك. وشغل منصب المستشار الخاص للمستشار العام في وزارة الدفاع بين (2015-16).
واتفق الأكاديميان الأميركيان أن لدى وزارة العدل الأميركية سلطة واضحة للتحقيق مع شركة أميركية وفرقة من المرتزقة الأميركيين لارتكابهم جرائم قتل مزعومة في اليمن، وهي أعمال قد ترقى إلى القتل وجرائم الحرب.
وأشاروا -في التحليل الذي ترجمه “يمن مونيتور”- إلى أن “ادعاءات القتل التي ارتكبها الشركة وجنودها الأميركيون السابقون، ظهرت في تحقيق استقصائي أجرته Buzzfeed. ويبدو أن هذه الأنشطة تشمل محاولة كاملة لقتل مدنيين في اليمن بناء على طلب من الإمارات العربية المتحدة”.
ورَدّ غودمان وكونكي على نقطة في التحقيق بكون القانون الأميركي والدولي غامض بشأن السماح للمرتزقة بالقتل خارج البلاد وقالا إن الأمر يتجاوز تعريف ما إذا كان القانون الأميركي أو الدولي يحظر “المرتزقة” وما هو التعريف القانوني للمرتزق. ولفتوا إلى أن مسألة ما إذا كان هؤلاء الرجال متعاقدين أو مرتزقة أو أعضاء في القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة أو أي شيء آخر لا علاقة له بمسؤوليتهم الجنائية المحتملة بموجب قانون الولايات المتحدة عن جرائم القتل وجرائم الحرب.
ولفتوا إلى أن تفاصيل القضية ينطبق عليها قانونان جنائيان فدراليان أميركيان هما: قانون جرائم الحرب (18 USC 2441 ) وقانون التآمر على القتل أو الخطف في دولة أجنبية ( 18 USC 956 ).
وبموجب قانون جرائم الحرب، تعتبر جريمة إذا ارتكب مواطن أميركي انتهاكات معينة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك القتل.
والحقائق الأساسية في قضية المرتزقة الأميركيين، تنطوي على القتل العمد لمدنيين مثل القادة السياسيين ورجال الدين. هذه الأهداف ليست “أضراراً جانبية” ولا تعتبر وفياتهم “حادثة لهجوم قانوني”.
كما أن القانون الثاني، الذي يجعل من التآمر لقتل شخص في بلد أجنبي جريمة، واضح أيضا. فالقيود الأكثر ملائمة هي أن المؤامرة يجب أن تتم “في نطاق اختصاص الولايات المتحدة”، تأسست الشركة المرتزقة في ولاية ديلاوير وأسسها أبراهام غولا ن، الذي يعيش خارج بيتسبرغ. وفقا لتقرير Buzzfeed، هو وزميله الذي ينتمي لقوّة بحرية أميركية سابقة اسمه إسحاق جيلمور، وشرع الرجلان في التجنيد بين قدامى المحاربين الأميركيين الخاصين.
يذكر التحقيق أن جولان وجيلمور نجحا في تجنيد أكثر من عشرة رجال، تجمعوا في فندق بالقرب من مطار تيتربورو في نيوجيرسي، وهم يرتدون مجموعة متنوعة من الزي العسكري لهذه المناسبة، قبل التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة. باختصار، وقعت مؤامراتهم داخل الولاية القضائية للولايات المتحدة.
ويبدو أن المرتزقة كانوا يعرفون في بعض الحالات أن القوائم المستهدفة تضم زعماء سياسيين ورجال دين. وحسب التحقيق فإن جيلمور قال “إن البعض كانوا أعضاء في الإصلاح، وبعضهم رجال دين، وبعضهم كان إرهابيين خارجيين، لكنه أقر بأنه لا يمكن أن يكون متأكداً”، كما “اعترف بأن بعض الأهداف قد تكون أشخاصًا فقط لم يكونوا محبوبين من العائلة الحاكمة في أبوظبي”.
وقد اجتمع جولان وجيلمور مع جهات الاتصال الإماراتية للتوصل إلى اتفاق واستمر جولان وجيلمور في تجنيد أميركيين بعد أن بدأ الاثنان بالفعل تنفيذ هذه العمليات في اليمن.
ولا يحتوي تحقيق Buzzfeed على أي حقائق تدعي أن الأشخاص الذين استهدفهم أو قتلهم المرتزقة الأميركيين كانوا أعضاء في جماعات مسلحة في نزاع مسلح مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويركز التحقيق على استهداف أعضاء الحزب السياسي اليمني، “الإصلاح”. نشأ الإصلاح بعد توحيد اليمن في عام 1990، وقد شغل أعضاؤه العديد من المقاعد في البرلمان. حتى أن أحد أعضائه فاز بجائزة نوبل للسلام.
كما التقى سفير الولايات المتحدة في اليمن مع الإصلاح في يوليو/تموز من هذا العام. أحد الرجال الذين يقول جولان إنه حاول قتلهم هو أنصاف علي مايو، الزعيم المحلي للحزب السياسي وهو عضو في البرلمان، وورد أنه رُشح لمنصب من قِبل رئيس الجمهورية في مايو/أيار من هذا العام.
واختتم الكاتبان التحليل بالقول إن “قضية المرتزقة الأميركيين مناسبة تماما لقسم حقوق الإنسان والملاحقات الخاصة (HRSP) في شعبة الجرائم الجنائية في وزارة العدل الأميركية، برئاسة تيريزا ماكهنري، وماثيو ستيغليتز الذي يشغل منصب نائب الرئيس الرئيسي. يبدو أن مؤامرة جولان جليمور لارتكاب القتل وقعت في ولايات مختلفة (على سبيل المثال، نيو جيرسي، بنسلفانيا) والتي قد يكون لها أيضا اختصاص بموجب القانون الجنائي للدولة”.
إلى ذلك أفادت المعلومات التي نشرها موقع الأميركي بأن المجند الأميركي دانيال كوربيت يقبع في أحد سجون دولة صربيا منذ ثمانية أشهر بعد أن تم التحقيق معه على ذمة حيازته مسدساً بطريقة غير قانونية.
وكان كوربيت أحد الجنود المنتمين لفرقة «المغاوير 6» الشهيرة والتابعة لقوات البحرية الأميركية وعمل مؤخراً كجندي مرتزق في اليمن.
وتم احتجاز الجندي الاحتياطي التابع للبحرية الأميركية دانيال كوربيت في السجن في صربيا لمده ثمانية أشهر بينما كان قيد التحقيق لحيازته مسدسا بصورة غير قانونية.
وفي يوليو/ تموز، قُتل محاميه الجنائي في بلغراد على نمط العصابات ولا تزال قضيته من دون حل. ولا يُعرف ما إذا كان قتل المحامي مرتبطا بقضية كوربيت.
ووفقا لثلاثة مصادر مطلعة علي سجله العسكري فان كوربيت، الذي بلقب بـ«القذر»، خدم ضمن عمليات نشر قتالية في العراق وأفغانستان.
وخدم لأول مرة مع فريق «المغاوير 5» من 2004 -2007، وعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة كان مع فريق «المغاوير الأسطوري 6»، والمعروف أيضا باسم مجموعه التنمية، وهي الوحدة التي قتلت في وقت لاحق أسامة بن لادن.
وقالت المصادر إنه منذ 2012، كان كوربيت في وحدة احتياطي البحرية والمسماة بفرقة «المغاوير 17«، ولديه تصريح سري للغاية.
وعلم «بَزفيد نيوز» أن كوربيت أيضا عمل في اليمن التي مزقتها الحرب لعدة أشهر في 2016. واستأجرته شركة أميركية، وهي مجموعة عمليات «Spear operation group»، التي مولتها الإمارات العربية المتحدة لاغتيال القادة السياسيين الإسلاميين ورجال الدين الناشطين في عدن.

أضف تعليقـك