كتابـــات وآراء

«خطة كيري».. حرب تلد أخرى ومسرحها الأراضي السعودية

عباس الضالعي

│بقلم | عباس الضالعي

التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الثلاثاء، من العاصمة الاماراتية وضعت قيادة الشرعية في سلة المهملات وتجاهلتها طرف سياسي أساسي ضمن ملف الوضع اليمني وهذا التجاهل يعزز موقف الانقلابيين بل حولهم الى شرعية.
وسائل الاعلام نقلت تصريح كيري بصيغتين مختلفتين مثلا قناة العربية قالت (وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الثلاثاء، إن التحالف العربي والحوثيين وافقوا على وقف لإطلاق النار ابتداء من الخميس المقبل 17 نوفمبر ).
ونقلت فضائية الجزيرة عن كيري أنه أدلى بتصريحات للصحفيين في ختام جولة شملت سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، إن أطراف الأزمة اليمنية اتفقوا على وقف الأعمال القتالية في اليمن اعتبارا من الـ17 من الشهر الجاري).
الأولى قناة تابعة للسعودية، والثانية تابعة لقطر والدولتان على رأس التحالف العربي، اذا صدق صحة نقل العربية ان التحالف والحوثيين وافقوا على وقف اطلاق النار وتشكيل حكومة قبل نهاية العام ، فهذا يعني ان كلام كيري مجرد غطاء لموقف التحالف.
واذا كان كلام الجزيرة صحيح فهذا يعني ان دولا ضمن التحالف ليست موافقة على تصريحات كيري وربما على خطته لان الجزيرة قالت اطراف الازمة اليمنية وهي صيغة عامة لان هناك طرفان غائبان عن الاجتماع وهما الشرعية وحزب المؤتمر بالداخل.
في كلا الحالتين خطة كيري وتصريحاته سواء كانت بموافقة التحالف او بدون مع انها انطلقت من الامارات ثاني اهم دولة بالتحالف تدل على ان المجتمع الدولي بدأ بتجاهل الشرعية وهذا ما حذرنا منه سابقا.
الشرعية لم تستغل الفرص التي منحت لها سواء من قبل المجتمع الدولي او التحالف ، واصبح لدى الشرعية سياسة تعويم الفوضى بلا حدود وهذه الفوضى خدمت الحوثي الذي يسيطر على الأرض ..
هدف هادي من تعويم الفوضى بالملف اليمني يخدمه شخصيا للبقاء على الكرسي حتى وان كان رئيسا في الخارج ، البقاء على الكرسي هي رغبة قديمة لهادي وقد عمل من اجلها منذ بداية رئاسته ، وهذه الرغبة ساعدت الحوثي بالسيطرة على اليمن.
بشكل عام .. أي اتفاق يعمل على بقاء الحوثي مسلحا ويشارك بالسلطة بوضعه الحالي دون تقليم اظافره فهذا يعني منحه فرصة مؤقته لاعادة بناء قوته العسكرية وإعلان مرحلة جديدة من الحرب لن يكون مسرحها اليمن هذه المرة وسيكون مسرحها هي ارض المملكة العربية السعودية.
ستكون ايران هي اللاعب الأقوى في الحرب القادمة ، وحينها لا يوجد حكومة شرعية تطلب دعم خارجي مثلما حدث بعد الانقلاب وإعلان عاصفة الحزم ، لان الحوثي سيكون هو الحكومة الشرعية حتى وان كان هادي موجود في منصب رئيس شكلي ليس له قيمة امام العالم.
تعاطي الحكومة الشرعية مع تصريحات كيري متخبط ومرتبك وكأن الحكومة مطلعة على حقيقة الامر ، واحتجاجها ضعيف وحجتها أيضا ضعيفة.
بقاء الرئاسة والحكومة بالخارج هو اكبر دليل ضعف امام العالم مع وجود أراضي محررة بنسبة 80% من مساحة اليمن ، البقاء في الخارج هو الذي دفع بشركاء السلام في اليمن ومن ضمنهم دول التحالف.
هادي لايريد استعادة دولة ولا يريد انهاء الانقلاب لانه يعرف انه سيكون اول المغادرين بعد حسم المعركة سواء سياسيا او عسكريا ، لهذا من مصلحته ان يظل الوضع هكذا.
اذا توافقت الأطراف الخارجية على فرض خطة كيري فهذا انتصار كبير لإيران وهزيمة صريحة للسعودية ، ولن يتوقف الامر عند هذا المستوى بل سيتجاوز منطق السلام والاستعداد لحرب كبيرة قادمة مسرحها هي الأراضي السعودية وهو هدف تعمل عليه ايران منذ فترة.
استئصال الحوثي ليس مصلحة يمنية كما تتخيله النخب الخليجية بل هو مصلحة لكل دول المنطقة ، اما بالنسبة لليمن فقد اصبح مدمرا ولم يعد مهما حتى لليمنيين انفسهم ، اليمنيين يطمحون لسلام شامل وحقيقي وليس لحرب تلد أخرى.
ليس امام قيادة الشرعية من خيارات تتيح لها اللعب والمناورة سوى خيار الحسم العسكري والعمل من داخل الأراضي اليمنية ، اما البقاء في الخارج يوما واحدا فهذا يمنح شرعية فرض الحلول والتعامل مع الحوثي كقوة فعلية ولاعب أساسي في الملف اليمني.
طريق نهم صنعاء ، صعدة عمران صنعاء ، تعز صنعاء هي الخيار الذي سيفرض قوة الشرعية وتفرض نفسها كلاعب أساسي اما البحث عن خيارات ميتة فلن تفيدها بشيء.

│المصدر - الخبر

تعليق واحد

  • أخي تحليلك مبالغ فيه وفيه مغالطات كثيرة
    الشأن اليمني شأن داخلي بحت والمصالحة أتت في وقتها لتحافظ على ما تبقى من وجه الدم للذين أشعلو نيران الحرب التى لم تحقق أدنى هدف
    كفى لتأجيج الفتن والمقالات التحريضيه والتشأميه قل خيرا أخي الكريم أو أصمت
    أنت لا ترى ما حصل في اليمن السعيد خراب ودمار كفى أصبح اليمن الموجوع والمحطم اليمن الحزين إسمه ما شيئت كفى كفى

    نسأل الله تعالى أن يوحد شمل الأخوة اليمنين وأن يجمعهم على كلمة سواء وأن يوحد بين صفوفهم وأن يرحم موتاهم ويشفي مصابهم

أضف تعليقـك