أخبـــار وتقـاريــر أخبـار اليمن

احتجاجات في المهرة تتهم التحالف بالسيطرة على المرافق الحيوية وإقصاء أبناء المحافظة

│الخبر | صنعاء

تشهد محافظة المهرة (أقصى شرق اليمن) احتجاجات شعبية متواصلة منذ منتصف الأسبوع الماضي للمطالبة بتمكين أبناء المهرة من إدارة المرافق المهمة في محافظتهم.
ويرفع المشاركون في الاحتجاجات لافتات تطالب بالحفاظ على السيادة الوطنية وتسليم منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي التي تديرها القوات السعودية إلى قوات الأمن المحلية والجيش بحسب توجيهات سابقة قالوا إنها صادرة عن الرئيس هادي.
يذكر أن محافظة المهرة تقع على الحدود مع سلطنة عمان التي تعتبرها عمقها الجغرافي وظلت خلال العقود الماضية تمارس نفوذاً واضحاً فيها عبر شبكة علاقات بنتها مع مسؤولين وضباط ووجهاء من أبناء المحافظة ومنحت كثيراً منهم الجنسيات العمانية وامتيازات وخدمات تجعلهم أقرب للسلطنة.
وعبر المحتجون عن رفضهم السماح لأي قوات غير رسمية بالقيام بالمهام الأمنية بالمحافظة بشكل عام والمنافذ الحدودية بشكل خاص.
ويقول المعتصمون إن «اعتصامهم يهدف للحفاظ على السيادة الوطنية اليمنية، ودعم الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي لإعادة الشرعية»، لكنهم يرفضون تجاوزاته في المحافظة.
وطالب المحتجون بتمكين السلطة المحلية وأبناء المحافظة من إدارة محافظتهم، متهمين القوات السعودية بالسيطرة والإشراف على مطار الغيظة المدني، وكذلك التحكم بكافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، واستبعادهم من إدارتها.


وحذر المعتصمون، من محاولة تسييس اعتصامهم واستغلال ذلك لمآرب أخرى، وقالوا «لا يمكن القبول بشيطنة أبناء المهرة أو تسييس المطالب المشروعة».
وبحسب بيان صادر عن اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة فإن مطلبهم سلمي يعبر عن كافة أبناء المهرة وكافة أبناء اليمن وهي حق مكفول في الدستور والقانون.
وأكدت اللجنة في بيانها أن موقفها ودعمها وتأييدها للشرعية ممثلة بالرئيس هادي رئيس الجمهورية واضحة.
وقالت «نؤكد عليها دائماً في كل البيانات والتصريحات والأدبيات والوثائق، وهي في قلوبنا قبل كل ذلك ولا يمكن لأحد أن يزايد علينا وعلى موقف أبناء المهرة في ذلك».
واتهمت اللجنة، السلطة المحلية بتمييع القضية، وقالت «كنا نأمل أن تكون قيادة السلطة المحلية بالمحافظة على قدر من المسؤولية وتتعاطى بإيجابية وتقف إلى جانب مطالب ابناء المحافظة المشروعة والتي أعلناها بوضوح ولا تمس أحداً بشخصه ولا تحمل أي أهداف أو مصلحة أو أجندات لأي جهة سواء كانت داخلية أو خارجية».
وكانت السعودية قد دفعت بتعزيزات عسكرية في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي تمركزت في مطار الغيضة والمنافذ البرية والبحرية، وأعلنت أن ذلك يهدف إلى مكافحة التهريب، وهو ما رفضته حينها مكونات قبلية، قبل أن تجري تفاهمات مع السلطة المحلية لضمان عدم عسكرة الحياة في المحافظة المعروفة بالهدوء والنأي عن الصراعات السياسية التي تشهدها البلاد.
وأنشأت السعودية معسكرات خاصة بقواتها في المنافذ البرية والبحرية ومطار الغيضة، رغم أن المحافظة ظلت بعيدة عن سيطرة الحوثيين وأجواء الحرب التي عاشتها معظم محافظات اليمن.
وفي ذات السياق أعلن الشيخ علي سالم الحريزي، وكيل محافظة المهرة لشؤون الصحراء تأييده لمطالب المعتصمين مؤكداً على سيادة المؤسسات الحكومية والسلطة المحلية في المهرة.
وخلال لقاء أجرته معه قناة بلقيس الفضائية قال الشيخ الحريزي أن خروج المعتصمين بعد رؤية أبناء المهرة لمؤسسات الشرعية وأنها بدأت تنهار، مضيفاً أن محافظة المهرة أصبحت ثكنة عسكرية.
ويرفع المشاركون في الاحتجاجات علم اليمن وصور الرئيس هادي وصور الشيخ عبدالله بن عيسى بن عفرار «نجل آخر سلاطين السلطنة العفرارية»، الذي يتزعم تياراً يطالب باعتماد إقليم مستقل لمحافظتي المهرة وسقطرى وهي الجغرافيا التي كانت تقوم عليها السلطنة العفرارية حتى منتصف الستينيات من القرن الماضي.

أضف تعليقـك