صحافـــة دوليـــة

«نيويورك تايمز»: بصمات الأصابع الأمريكية في الحملة الجوية السعودية على اليمن

قصف الصالة الكبرى في صنعاء

│الخبر | متابعات

على مدى عقود، كانت الأسر المنتجة تصنع الوجبات الخفيفة في اليمن، ورقائق ومنتجات الذرة ويتم تعبئتها وتغليفها لتباع، ولكن خلال فصل الصيف، بدأ التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية قصفه الجوي عبر طائرات حربية في البلاد.
وأضافت صحيفة “نيويورك تايمز” أن قوات التحالف الذي تقوده السعودية بدأت تقصف اليمن منذ 19 شهرا في محاولة للإطاحة بجماعة الحوثي المتمردة المتحالفة مع إيران بعدما سيطرت على العاصمة صنعاء في عام 2014. حيث أن السعوديين يريدون استعادة عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد، خاصة وأنه يقود حكومة أكثر توافقا مع مصالحها.
واستطردت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها ترجمته “وطن” أن سفينة أمريكية ترابط قبالة ساحل اليمن لإطلاق الصواريخ على الحوثيين ومواقع المتمردين منذ شهر أكتوبر الماضي، ولكن بدلا من هزيمة المتمردين، غرقت هذه الحملة في اليمن ووصلت إلى طريق مسدود، حيث دمرت قوات التحالف مجموعة واسعة من الأهداف المدنية التي ليس لها صلة واضحة مع المتمردين.
فقد قصفت السعودية المستشفيات والمدارس ودمرت الجسور ومحطات توليد الطاقة ومزارع الدواجن والميناء البحري الرئيسي في البلاد والمصانع التي تنتج اللبن والشاي والأنسجة والسيراميك والكوكا كولا ورقائق البطاطس وقد قصف حفلات الزفاف والجنائز أيضا.بحس “نيويورك تايمز”
وقد فاقمت حملة القصف الأزمة الإنسانية في أفقر بلد بالعالم العربي، حيث الكوليرا تنتشر هناك، والملايين من الناس يناضلون من أجل الحصول على ما يكفي من الغذاء، والأطفال يعانون من تضرر المستشفيات ويوجد بها ما يفوق طاقتها، وفقا للأمم المتحدة.
كما اضطر الملايين لترك ديارهم، ومنذ أغسطس الماضي كانت الحكومة غير قادرة على دفع رواتب معظم موظفي الخدمة المدنية.
وعلنا بقيت الولايات المتحدة بعيدة عن الحرب، ولكن منذ عقود تتحالف مع المملكة العربية السعودية، مدعومة بعشرات المليارات من الدولارات في مبيعات الأسلحة، وقد تركت الأصابع الأمريكية بصماتها في الحملة الجوية السعودية باليمن. وتنفذ العديد من الطلعات عبر الطيارين المدربين من قبل الولايات المتحدة، الذين يطيرون بطائرات أمريكية الصنع يتم تزويدها بالوقود في الجو بواسطة الطائرات الأمريكية. واليمنيون في كثير من الأحيان عثروا على بقايا الذخائر الأمريكية الصنع. وانتشرت كتابات على الجدران في جميع أنحاء صنعاء كتب عليها ما يلي: “أمريكا تقتل الشعب اليمني”.
وأكدت “نيويورك تايمز” أنه على الرغم من أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب لم يقل ما إذا كان سيستمر دعم الولايات المتحدة للحرب، ولكنه قال ” السعودية لا يمكنها البقاء على قيد الحياة بدوننا”. وقد تم تدمير كاسح للبنية التحتية المدنية في اليمن حيث يؤكد المحللين وعمال الإغاثة أن ضرب الاقتصاد اليمني جزء من استراتيجية التحالف. ويقول جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة الإنساني لليمن: “البعد الاقتصادي لهذه الحرب أصبح تكتيكا”.
“إنها فضيحة أخلاقية كبرى أن نستمر في تقديم أسلحة للسعودية والمشاركة في العمليات العسكرية باليمن”، هكذا قال النائب تيد ليو وهو ديمقراطي من كاليفورنيا الذي كان يعمل في منصب المدعي العام العسكري في سلاح الجو، مضيفا أن الولايات المتحدة في خطر عبر المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم الحرب في اليمن.

أضف تعليقـك