أخبـار اليمن هـــام

معهد امريكي: غريفيث يواجه مشقة في جمع أطراف الصراع اليمني على طاولة التفاوض وروسيا قد تفرض نفسها كوسيط

ماتن غريفيت في أول احاطة له لمجلس الامن

│الخبر | وكالات

رأى معهد “أمريكان انتربرايز” إن احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية لحرب اليمن تبقى خافتة، مستبعداً قبول الحوثيين بالشروط المسبقة للمفاوضات التي تطالب بها حكومة هادي المعترف بها دوليا.
وأشار تقرير للمعهد صدر هذا الأسبوع أن الحوثيين تمكنوا من التأثير على مكاسب التحالف السعودي على الأرض، بسبب القدرات المتقدمة في الأسلحة غير المتماثلة التي سهلتها لهم إيران.
وأكد أن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، يواجه مشقة كبيرة لإحضار الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات.
ولفت إلى أن كل النقاشات التي تمت بين كبار المسؤولين الأمريكيين و البريطانيين مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته لواشنطن ولندن، ولقاء وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والأمين الأعلى للأمن القومي علي شمخاني لمناقشة حل للنزاع اليمني، لا تزال منعزلة، و قد لا تكون كافية لإجبار الأطراف على الدخول في مفاوضات.
ولفت التقرير إلى أن روسيا قد تنتهز الفرصة بوضع نفسها كوسيط في الصراع اليمني، خاصة بعد أن التقى أعضاء الكتلة المناهضة لـ”أنصار الله” بشكل ملحوظ مع المسؤولين الروس و مواصلة المناقشات مع المسؤولين السعوديين و الإماراتيين، فضلاً عن اللقاءات التي عقدت بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير خارجية حكومة هادي، عبد الملك المخلافي في موسكو، و لقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع أحمد علي صالح، في أبو أبوظبي.
وأوضح أن استخدام روسيا حق النقض (فيتو)، ضد مشروع القرار البريطاني في مجلس الأمن، والذي كان سيدين إيران بخرق حظر إرسال الأسلحة إلى اليمن، أعاق و بشكل فعال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمحاسبة إيران على دورها في اليمن.
ونوه إلى أن المصالح الروسية و الإيرانية تتلاقى إلى حد كبير في الشرق الأوسط، فيما يخص تقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وأشار إلى أن التحالف السعودي قد ينظر إلى الفيتو الروسي في مجلس الأمن، باعتباره مؤشراً على أن المجتمع الدولي غير قادر على الدفع الدبلوماسي للأفعال الإيرانية في اليمن، الأمر الذي سيضطره لمواصلة أعماله العسكرية لفرض الحل عسكري كنتيجة لذلك، على الرغم من إن جهود التحالف لإنهاء الحرب عسكريا لم تنجح.
ورجح أن يستمر التحالف السعودي في فشله في اليمن. متوقعا أن يساهم ذلك في عودة ازدهار المجموعات الإرهابية مثل القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
كما توقع المعهد عدم صمود القرار السياسي الذي يستثني أصحاب المصلحة الرئيسيين، مثل أعضاء المعارضة الجنوبية، على الرغم من تغيير مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن.
ولفت إلى أن تغيير المبعوث الأممي إلى اليمن يقدم فرصة لتجديد المفاوضات الدبلوماسية، مرجحاً أن ينجح المجلس الانتقالي في الحصول على مقعد على طاولة المفاوضات، بعد الانتفاضة التي قام بها ضد حكومة هادي في عدن في أواخر يناير/كانون ثان الماضي.
وكشف أن الأمم المتحدة والتحالف السعودي قد توسطا لإجراء تسوية بين المجلس وحكومة هادي، موضحاً أنه و على الرغم من أن تفاصيل تلك الصفقة غير واضحة، فإن لقاء رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي بمبعوث الأمم المتحدة، في الإمارات في 14 فبراير/شباط الماضي، قد يكون سبباً للسماح لرئيس حكومة هادي أحمد بن دغر بمغادرة عدن في 16 من الشهر نفسه.
ورجّح أن تستمر التحالفات المحلية الداعمة لحكومة هادي المعترف بها دوليا في الانشقاق، لتأمين مصالحها في البيئة الحالية، مشدداً على وجوب أن تشمل المفاوضات السياسية هذه الجماعات من أجل ضمان الاشتراك الضروري للدولة اليمنية المستقبلية.

أضف تعليقـك