أخبـار اليمن هـــام

الحوثيون يحولون مجلس الشوري بصنعاء إلى نسخة من نظيره الإيراني

│الخبر | صنعاء

افتتح القيادي الحوثي مهدي المشاط عمله الجديد على رأس المجلس السياسي الانقلابي الأعلى في العاصمة اليمنية صنعاء يوم الاحد ، بإصدار قرار بتعيين أكثر من ثلاثين عضوا في مجلس الشورى بينهم قيادات حوثية بارزة كعبد الكريم الحوثي وضيف الله رسام رئيس مجلس التلاحم القبلي الذي شكلته الميليشيات كمكون قبلي موازٍ للمكونات القبلية التقليدية.
واستغرب مراقبون ونشطاء بينهم موالون للمليشيات كيف يذهب اهتمام الجماعة نحو تعيين قياداتها وقيادات قبلية أعضاءً في مجلس يعتبر في حكم الميت، بينما كان الأجدر بمهدي المشاط على سبيل المثال أن يلتقي الحكومة الانقلابية لبحث كيفية توفير مرتبات للموظفين حسب وعد الميليشيات سابقا.
وتسعى الميليشيات من خلال هذ القرار إلى تأسيس برلمانها الخاص على أنقاض مجلس الشورى الذي لم تعد له مشروعية دستورية للعمل تحت سلطة انقلابية بعد أن فشلت الميليشيات في جمع النصاب القانوني لمنح الثقة لرئيس مجلسها السياسي الجديد مهدي المشاط.
وتشعر الميليشيات بأنها بحاجة إلى مظلة لشرعنة تحركاتها في أوساط القبائل والتواصل مع المكونات الاجتماعية، وبذلك اهتدت إلى إعادة تشكيل قوام مجلس الشورى وتوظيفه لصالح تحركاتها، وربط هذه المكونات بالمجلس من خلال تعيين شخصيات اجتماعية وقبلية أعضاء في المجلس.
وتستنسخ الميليشيات الحوثية التجربة الإيرانية من خلال تفعيل مجلس الشورى كغرفة برلمانية لها صلاحيات عديدة غير أن هذه الصلاحيات لا تتجاوز المرشد الأعلى وكذلك تريد الميليشيات أن يبقى مجلس الشورى مربوطا قراراته وصلاحياته بزعيم المليشيا كمرجعية تتماهى مع مهام المرشد الأعلى في إيران.
ولم تتمكن الميليشيات الحوثية من تمرير كثير من القرارات قبل استشهاد الزعيم صالح من بينها قرار إعادة تشكيل مجلس الشورى وفق معايير الميليشيا وأهدافها الخفية والمعلنة غير أن المناخ أصبح مهيئاً حاليا للمليشيات لإصدار كل القرارات التي تبلور شكل ومضمون الدولة الحوثية دون أية شراكة مع أحد.
ولوحظ من خلال أسماء المعينين أن مناطق صعدة وجغرافيا القبائل في شمال الشمال كانت هدفا رئيسيا للقرار الحوثي الجديد بينما خلت مناطق الجنوب والغرب من أي تمثيل حقيقي فاعل.
سيكون ضيف الله رسام مسؤول الجناح القبلي للميليشيات وعبد الكريم الحوثي جناحي المجلس وقطبي تحريك أدواته ووظائفه كهيئة رئاسة جديدة خصوصا وأن القائم بأعمال رئيس المجلس محمد العيدروس الموالي للحوثيين شخصية لا تملك مقومات قيادية ووجوده في رئاسة المجلس شبه مؤقت.

│المصدر - وكالة 2 ديسمبر

تنـــوه صحيفـة «الخبـــر» إلى أنهـا لا تتحمل أية مسؤوليـة عمـا ورد في السطـور أعـلاه ولا تعبـر عـن وجهـة نظـــر «الخبـــر» وإنمـا عـن رأي أصحابهــا.

أضف تعليقـك