أخبـار اليمن هـــام

الحوثيون.. استنفار لتأخير الانكسار وقرب الانهيار

│الخبر | صنعاء

تعيش حركة الحوثي حالة استنفار قصوی وطوارئ غير معلنة إثر مقتل رئيس المجلس السياسي صالح الصماد بغارات للتحالف استهدفت موكبه بشكل مباشر في الحديدة، الخميس الماضي.

وفي ضوء حالة التوجس والقلق التي تسيطر علی قيادة الحركة، رفعت حالة التأهب والجاهزية إلى الحد الأقصی، ونشرت بكثافة مسلحيها، واستحدثت عشرات نقاط التفتيش في العاصمة صنعاء ومختلف مدن المحافظات التي ماتزال تحت سيطرتها.

وما زاد مخاوف القيادة الحوثية، أن يتزامن نجاح التحالف باستهداف رأس سلطة الأمر الواقع التي تمثلها في عملية استخبارية دقيقة تنبؤ باختراقات أمنية كبيرة في صفوفها مع نجاحات أخرى للتحالف مكنته قتل عشرة قيادات حوثية بارزة خلال الأسبوع الجاري وتشمل كلا من :
ـــ صالح الصماد – رئيس المجلس السياسي
ـــ منصور السعاد – قائد القوات البحرية للانقلابيين
ـــ جارالله الجعواني – مسؤول قوات التدخل السريع
ـــ ناصر القوبري – قائد وحدة القناصين ومشرف جبهة الحدود
ـــ عبدالله الجبري – مشرف الوحدة الصاروخية وقائد كتيبة المدفعية
ـــ ضيف الله رسام – رئيس مجلس التلاحم القبلي الحوثي
ـــ خالد سيلان – مسؤول الإمدادات والتسليح في مديرية الطفة والملاجم
ـــ خالد المبارك – المشرف العام على زراعة الألغام في الجوف
ـــ أحمد الوهبي – مسؤول التجنيد في البيضاء ومشرف جبهة السوادية
ـــ العقيد أبو يحيى – قائد محور جبهة علب في صعدة.

كما تتزامن هذه الخسائر لأبرز القيادات السياسية والعسكرية مع انكسارات عسكرية يومية وخسائر فادحة في مختلف الجبهات لا تقتصر علی خسائر الأرض والمواقع التي كانت تشكل خطا دفاعيا قويا لمسلحيها بما في ذلك مواقع وجبال استراتيجية فحسب، بل وخسائر بشرية مضاعفة، فضلا عن تنامي موجات فرار المجندين من الجبهات وعزوف الشباب والقبائل عن الانخراط في صفوف الحوثيين رغم ما يمارسونه عليهم من ضغوط وتهديد ووعيد.

وباتت القيادة الحوثية تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضی أن انقلابها علی التحالف مع المؤتمر الشعبي العام وغدرها بزعيمه الشهيد الخالد علي عبدالله صالح مثل بداية النهاية الفعلية لطموحاتها في السيطرة وعزلها عن الاحتضان والالتفاف الشعبي الذي كانت تزخر به ما قبل 2 ديسمبر 2017م.

وكل يوم يمر تشعر ميليشيا الحوثي بالحلقة الأخيرة تضيق عليها وتلمس عزلة شعبية وتنامي غليان ورفض مجتمعي يسود العاصمة والمحافظات التي تسيطر عليها حتی وإن لم يخرج إلى وسائل الإعلام إلا النذر اليسير منه.

فعلی المستوی الشعبي لم تعد الحركة تجد تفاعلا مع شعارات الصرخة حتی علی مستوی المدارس التي كانت تجبر طلابها وطالباتها علی ترديده مع طابور الصباح فضلا عن الجوامع وعزوف أغلب المصلين عن ترديده عقب خطبتي الجمعة، فضلا عن تراجع التفاعل مع مهرجاناتها وفعالياتها الجماهيرية وانحسار الإقبال علی محارق الموت في الجبهات إلی أدنی مستوی.

وسعت الحركة لمواجهة هذا الرفض المجتمعي بتنظيم دورات ثقافية تسعی لغرس فكرها المذهبي المنغلق بشكل موسع علی المستوی الشعبي وعلی مستوی الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية التي خصصت لقياداتها وموظفيها دورات إجبارية وتوعدت من يرفض المشاركة فيها بعقوبات صارمة قد تصل إلى الفصل من العمل.. ليس ذلك فحسب، بل وصل الأمر إلى قيامها بإجراء تغييرات شاملة لقيادات ومسؤولي أجهزة الدولة بأشخاص محسوبين علی الحوثي وأغلبهم من السلالة الهاشمية، وكذا ممارسة ضغوط هائلة علی موظفي الدولة للالتحاق بجبهات القتال الحوثية.

الانتفاضة الشعبية الجماعية التي بدت ملامحها جلية بالاستجابة الطوعية للدعوة التي أطلقها الزعيم علي عبدالله صالح في العاصمة صنعاء وعدة محافظات غدا تكرار حدوثها في أي لحظة هاجسا يؤرق قيادة الحوثي ويقض مضاجعها ما دفعها إلى استنفار كل قواها لتلافي حدوثه.

وتضاعفت مخاوف الحوثيين مع بدء دخول قوات المقاومة الوطنية “حراس الجمهورية” بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح في ميادين المعركة بالساحل الغربي وتوافد الآلالف من أبطال قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ومن المواطنين من عموم محافظات الجمهورية للانخراط في هذه القوة التي حظيت بدعم وإسناد من الأشقاء في التحالف العربي ومن أبطال المقاومة التهامية والحراك الجنوبي.

إن نظرة فاحصة واحدة في صورة قائد الحركة الحوثية عبدالملك الحوثي تكشف الحالة التي تعيشها القيادة الحوثية حاليا وتعكس في ملامح وجوههم شعورهم بالمأزق الكبير الذي وصلوا إليه واداراكهم بقرب الانهيار والهزيمة الساحقة لمشروعهم وفكرهم الضال.

ويوما عن يوم تتزايد بشائر النصر وقرب خلاص شعبنا اليمني من هذه العصابة الإجرامية ليلفضها إلی مزبلة التاريخ وتعود اليمن واحة للأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية.

│المصدر - نيوز يمن

أضف تعليقـك